آخر الأخبار

"شريان كردفان" تحت السيطرة.. هل يقلب الجيش السوداني موازين المواجهة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يشكل التقدم العسكري الأحدث للجيش السوداني والقوات المساندة له في منطقة كردفان (وسط)، والسيطرة على منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ الواقعتين على "طريق الصادرات" الرابط بين مدينتي أم درمان والأبيض، تحولا ميدانيا بارزا يعيد رسم خريطة المواجهات الحالية ويفك العزلة عن ولاية شمال كردفان.

وفي هذا السياق، يرى الباحث والخبير العسكري اللواء المتقاعد بابكر يوسف أن السيطرة على هذا الخط الحيوي تمثل إنجازا إستراتيجيا كبيرا، نظرا للمكانة الاقتصادية والإنسانية لطريق الصادرات الذي يُعد الشريان الرئيس لنقل المواد الغذائية والثروة الحيوانية والموارد المختلفة.

وأوضح يوسف -خلال حديثه للجزيرة- أن الطريق يختصر المسافة الزمنية والمكانية بين العاصمة الإقليمية والعاصمة الخرطوم، مما يسهل عودة المواطنين إلى مناطقهم في كردفان والأبيض، إلى جانب توفير ممر آمن وسريع لإمدادات القوات المسلحة، بما يُسهم في تسهيل تقدمها وتعزيز عملياتها الميدانية.

وكان الجيش السوداني قد أعلن -فجر الأحد- استعادة مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، بعد معارك مع قوات الدعم السريع، في حين لم يصدر تعليق فوري من الدعم السريع على ما أعلنه الجيش والقوة المشتركة بشأن نتائج المعارك وحجم الخسائر.

وأدى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان زيارة لمنطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ لتفقد قوات الجيش هناك عقب التقدم الذي حققته على حساب الدعم السريع.

ويضم إقليم كردفان 3 ولايات هي: شمال كردفان (عاصمتها الأبيّض)، وجنوب كردفان (عاصمتها كادقلي)، وغرب كردفان (عاصمتها الفولة).

معركة الأبيّض

وبشأن أثر هذا التقدم على معركة الأبيض التي تشكل نقطة ثقل حاسمة لطرفي النزاع، أكد الخبير العسكري السوداني أن تحركات الجيش وضعت القوات المسلحة في موقف ممتاز بعد توسيع نطاق انتشارها ودحر قوات الدعم السريع إلى مسافات بعيدة.

إعلان

ووفق بابكر يوسف، فإن هذا الانتشار ينهي المزاعم بخصوص حصار الأبيّض وتعرضها لأوضاع إنسانية مزرية، مشيرا إلى أن تأمين المنطقة يعيد الطمأنينة والأمن للسكان، ويُحسن مجريات الحياة اليومية عبر الحد من المآسي الإنسانية الناجمة عن الاقتتال.

وفيما يتعلق بالمخاوف من انجرار البلاد إلى حرب طويلة الأمد بالنظر إلى تاريخ النزاعات في السودان، أشار اللواء يوسف إلى أن الحروب تعتمد بطبيعتها على قواعد "الكر والفر"، لافتا إلى أن اتساع مساحة السودان وتنوع تضاريسه الجغرافية -من الغابات الكثيفة والطرق الوعرة كما في الجنوب سابقا إلى بقية المناطق- يفرض واقعا ميدانيا خاصا.

وشدد المتحدث على أن الجيش السوداني يمتلك رصيدا كبيرا وخبرة قتالية متراكمة للتعامل مع مختلف الظروف الجغرافية، مؤكدا أن هذه الجولة ليست الحرب الأولى التي تخوضها المؤسسة العسكرية.

وكان الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بدارفور، الرائد متوكل علي وكيل (أبوجا)، أكد عزم قواتهم بالتعاون مع الجيش السوداني على تحرير إقليم دارفور (غرب) بالكامل وبسط سيادة الدولة عليه، مشددا على الجاهزية التامة لخوض معركة الحسم واستعادة الأمن من خلال إستراتيجية عسكرية تضيق الخناق على قوات الدعم السريع في غرب الإقليم.

وفي حوار مع الجزيرة نت، أوضح أبوجا أن المكاسب الميدانية الأخيرة تأتي ضمن خطة محكمة لتطويق الدعم السريع، وتوفير الحماية للمدنيين، وتنفيذ الخطط المستقبلية لتأمين الإقليم بعد تحريره.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا