في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أقر مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ضئيلة مشروع قانون الدفاع الوطني لعام 2027، الذي يتضمن مقترحات لتوسيع التعاون العسكري مع إسرائيل، في خطوة أثارت انقساما سياسيا واسعا ومخاوف بشأن تأثيرها في طبيعة العلاقات العسكرية بين البلدين والسيادة الأمريكية.
ويشير التقرير الذي أعدته أزهار أحمد إلى أن قانون الدفاع الوطني الأمريكي يُعدّ تشريعا سنويا يحدد ميزانية الإنفاق الدفاعي وسياساته، إلا أن مشروع هذا العام تضمّن المادة 219 التي تنص على تعيين مسؤول تنفيذي في وزارة الدفاع الأمريكية لتنسيق تعاون عسكري ثنائي موسع مع إسرائيل.
وبحسب مشروع القانون، يشمل التعاون مجالات البحث والتطوير المشترك في تكنولوجيا الدفاع، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والدفاع الصاروخي، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، والعمليات تحت الأرض، بما يعزز مستوى التنسيق العسكري بين الجانبين.
ويأتي هذا التوجه في ظل العلاقات العسكرية الوثيقة القائمة بين واشنطن وتل أبيب، إلا أن المقترحات الجديدة أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت تمثل انتقالا من مرحلة الدعم العسكري التقليدي إلى مستوى غير مسبوق من التكامل في القدرات الدفاعية.
ورغم تأكيد مؤيدي المشروع أنه لا ينص على دمج الجيشين أو منح إسرائيل وصولا مباشرا إلى البنية القيادية أو الاستخبارات العسكرية الأمريكية، فإن بنوده أثارت انتقادات تتعلق بمخاوف على السيادة الوطنية واستقلال القرار العسكري الأمريكي.
وعكست نتائج التصويت حجم الانقسام داخل مجلس النواب، إذ أقر المشروع بأغلبية 216 صوتا مقابل 212، بينما عارضه 205 نواب ديمقراطيين إلى جانب عدد من الجمهوريين.
ومن أبرز المعارضين للمشروع النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، الذي وصف المادة 219 بأنها "خيانة للسيادة الأمريكية"، معربا عن أمله في أن يفشل مشروع القانون خلال مناقشته في مجلس الشيوخ.
ويأتي الجدل حول المشروع في توقيت يشهد تصاعدا في الانتقادات داخل الولايات المتحدة، ولا سيما في أوساط جمهورية تتهم إسرائيل بمحاولة التأثير في القرار الأمريكي، بالتزامن مع توترات إقليمية متصاعدة مع إيران، وانقسام حزبي متزايد قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
المصدر:
الجزيرة