دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما شن الجيش الأميركي، السبت، ضربات جوية جديدة استهدفت مواقع في جنوب إيران، في أول هجوم واسع منذ انهيار مذكرة التفاهم بين البلدين، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هدف العمليات هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي، معلنا عدم اكتراثه بإعلان إيران التخلي عن التفاهم.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية ( سنتكوم) أن الضربات بدأت عند الساعة العاشرة مساء بتوقيت غرينتش، وقالت إنها تستهدف "تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز"، ومعاقبة الحرس الثوري بعد الهجوم الذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين في الأردن.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدن بندر عباس وقشم وبندر لنجة، إلى جانب استهداف مناطق قرب مدينتي سيريك وحاجي آباد في جنوب البلاد، دون إعلان رسمي عن حجم الخسائر.
وفي أول تعليق له، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في اتصال مع قناة "نيوز نيشن"، إن الجنديين الأميركيين اللذين قتلا "ماتا في خدمة بلدنا"، مشددا على أن الهدف الرئيسي للحرب هو "عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وردا على إعلان طهران أنها لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم مع واشنطن، قال ترامب: "لا يهمني الأمر على الإطلاق".
بالتزامن مع الضربات، أكدت القيادة المركزية الأميركية استمرار عملياتها البحرية في المنطقة، مشيرة إلى أن قواتها تواصل فرض حصار بحري على إيران، وأنها حولت مسار خمس سفن تجارية وعطلت سفينة أخرى حتى 18 يوليو، في إطار حماية الملاحة في مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان "سنتكوم" مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف قوات أميركية في الأردن، في تطور اعتبرته واشنطن تجاوزا يستدعي ردا عسكريا مباشرا.
المصدر:
سكاي نيوز