آخر الأخبار

اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وإحراق مسجد بالخليل

شارك

شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة، يوم الأحد، موجة جديدة من التصعيد الميداني تمثلت في سلسلة اعتداءات نفذتها مجموعات من المستوطنين تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وطالت هذه الانتهاكات منازل المواطنين وممتلكاتهم الخاصة، بالإضافة إلى استهداف دور العبادة والأراضي الزراعية في عدة مناطق حيوية، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في صفوف الأهالي.

وفي محافظة الخليل، تركزت الهجمات في منطقة واد الرخيم جنوب بلدة يطا، حيث اقتحم مستوطنون مسلحون مساكن الفلسطينيين وعاثوا فيها فساداً قبل أن يقدموا على سرقة رؤوس من الماشية. وتزامن هذا الهجوم مع إطلاق جنود الاحتلال للرصاص الحي بكثافة في المنطقة لتأمين انسحاب المستوطنين، وهو ما تسبب في ترويع السكان الآمنين ومنعهم من الدفاع عن ممتلكاتهم.

وأفادت مصادر طبية ومحلية بإصابة طفل فلسطيني بحالة من التشنج العصبي والخوف الشديد نتيجة الهجوم العنيف الذي تعرض له منزل عائلته، حيث جرى نقله على الفور إلى أحد المراكز الصحية لتلقي العلاج اللازم. وفي تطور خطير، أقدمت مجموعة أخرى من المستوطنين على إضرام النيران في مسجد بقرية التوانة بمسافر يطا، في إطار سياسة استهداف المقدسات الدينية التي تنتهجها الجماعات المتطرفة.

سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان نحو 11,074 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري.

وفي سياق متصل، تمكن أهالي بلدة السموع من التصدي لمحاولة سرقة أغنام نفذها مستوطنون مسلحون في منطقة واد اجحيش، حيث أجبرت المقاومة الشعبية المعتدين على الفرار من المكان. وتأتي هذه الحادثة في ظل تكرار محاولات السطو على الثروة الحيوانية التي تعتمد عليها عشرات العائلات الفلسطينية في المناطق الرعوية كمصدر دخل وحيد لها.

ولم تقتصر الاعتداءات على جنوب الضفة، بل امتدت لتشمل محافظة رام الله والبيرة، حيث اقتحم مستوطنون تجمع أبو فزاع البدوي القريب من قرية الطيبة شرقاً. كما قام مستوطنون آخرون بإشعال النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في منطقة التل التابعة لبلدة سنجل شمال شرق المحافظة، مما أدى إلى خسائر مادية في المحاصيل والأشجار المثمرة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت كشفت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إحصائيات مرعبة، حيث تم رصد أكثر من 11 ألف اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنوه خلال النصف الأول من العام الحالي. وتعكس هذه الأرقام المرتفعة سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) ودفع السكان نحو التهجير القسري لصالح التوسع الاستيطاني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا