بحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، طلبت إيران من جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن، الاستعداد لإغلاق أحد أهم الممرات البحرية في البحر الأحمر إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة داخل إيران.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر، الخميس، أن القيادة الإيرانية ناقشت استخدام الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب ، وأبلغت الجماعة بهذا الطلب خلال الفترة الأخيرة.
كما أفاد مصدر مقرب من الحوثيين بأن صواريخ وطائرات مسيّرة نُشرت بالقرب من الممر المائي، وأن الجماعة تنتظر أوامر لبدء استهداف حركة الملاحة.
ورغم ذلك، لا يحتاج الحوثيون إلى فرض سيطرة فعلية على المضيق لتحقيق هذا الهدف، إذ أظهرت هجماتهم السابقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أن تكرار الاستهدافات، أو حتى التهديدات الموثوقة، يكفي لدفع كبرى شركات الشحن إلى تغيير مسارات سفنها والالتفاف حول إفريقيا، ما يرفع تكاليف الوقود والتأمين والشحن.
وأدت هذه التطورات إلى تحويل جزء كبير من صادرات النفط الخليجية عبر الأراضي السعودية وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وذكرت "رويترز" أن طريق باب المندب ينقل حالياً نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية، بينما حوّلت السعودية نحو 70% من صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع.
في سياق متصل، نقلت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن مصدر قوله إن هناك محاولة إيرانية متعمدة للتحكم في الملاحة بالبحر الأحمر، و"خلق سيناريو مشابه لسيطرتها على مضيق هرمز ".
وأضافت الصحيفة أن مؤشرات عديدة تدل على وجود تنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية بهدف فرض سيطرة كاملة على مضيق باب المندب وإغلاقه عندما تقرر إيران ذلك.
كما أشارت إلى أن الحوثيين ينقلون تكنولوجيا الطائرات المسيّرة إلى حركة الشباب نيابة عن إيران، وهو ما يعزز دور الجماعة في المشهد الأمني والعسكري بالمنطقة.
وفي السياق نفسه، نقلت "رويترز" عن مصدر مقرب من الحوثيين أن ممثلي الحرس الثوري الإيراني الموجودين في اليمن سيتولون تحديد توقيت أي تحرك يستهدف مضيق باب المندب.
أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش "دان مراراً" هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، داعياً جميع الأطراف، الخميس، إلى تجنب مزيد من التصعيد.
وأضاف دوجاريك أن "أي تعطيل أو هجوم سيعرض سلامة وأمن البحارة، وحرية الملاحة، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية للخطر، كما سيؤثر سلباً في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن وخارجه".
وشدد على أن الأمين العام دعا أيضاً إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2722 لعام 2024، الذي أدان أكثر من عشرين هجوماً شنّه الحوثيون على سفن تجارية منذ نوفمبر 2023، وطالب بوقف تلك الهجمات فوراً.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة