شرع الجيش الإسرائيلي في تنفيذ خطة لخفض أعداد جنود الاحتياط، في خطوة يصفها القادة العسكريون بأنها بداية للانتقال التدريجي نحو الروتين العسكري المعتاد، وذلك بعد فترة طويلة من العمليات القتالية المكثفة على عدة جبهات.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن جنود احتياط في عدد من الوحدات تلقوا خلال الأسبوع الماضي إخطارات تفيد بأن الجيش يستعد لخفض كبير في عدد أوامر التعبئة الطارئة المعروفة باسم "الأمر 8"، وذلك عقب إجراء تقييم جديد للوضع العملياتي.
وبحسب التقارير، أُبلغ أفراد إحدى الوحدات بأن حجم القوات العاملة فيها سيُخفض بنحو 50% ابتداءً من الأسبوع المقبل، فيما تضمنت إخطارات أخرى تقليص جميع الأنشطة التي لا تُصنف على أنها ضرورية من الناحية العملياتية.
وسيشمل التقليص وحدات وقطاعات عملياتية مختلفة داخل الجيش الإسرائيلي، في إطار عملية إعادة تقييم شاملة لانتشار القوات والاحتياجات العسكرية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن القرار جاء "وفقًا لأحدث تقييم عملياتي"، موضحًا أنه تقرر "تقليص قوات الاحتياط وعدد أوامر الاستدعاء من نوع الأمر 8".
وأضاف البيان أن عملية الخفض ستُنفذ بطريقة مختلفة بحسب كل قطاع عملياتي، وعلى عدة مراحل، استنادًا إلى تقييمات مستمرة للتطورات الميدانية.
وأكد الجيش أن جميع الأفراد المعنيين تم إبلاغهم بهذه التغييرات، مشددًا على أنه "سيواصل الحفاظ على أمن دولة إسرائيل على جميع الجبهات".
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن تقليص قوات الاحتياط يأتي نتيجة انخفاض الحاجة إلى بعض الوحدات، بسبب تراجع مستوى النشاط العسكري في بعض المناطق، إضافة إلى عدم المصادقة على بعض المهام التي لم تعد تُعتبر ضرورية من الناحية العملياتية.
يُعد "الأمر 8" آلية تعبئة طارئة تتيح للجيش الإسرائيلي استدعاء جنود الاحتياط بسرعة خلال فترات الحرب أو حالات الطوارئ الوطنية.
وقد اعتمد الجيش الإسرائيلي بشكل واسع على هذه الآلية منذ اندلاع الحرب عقب هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تم استدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط للمشاركة في العمليات العسكرية على جبهات مختلفة.
ويشير تقليص أوامر التعبئة إلى محاولة الجيش إعادة تنظيم حجم قواته بما يتناسب مع التطورات الميدانية الجديدة، مع الإبقاء على القدرة على توسيع الانتشار العسكري عند الحاجة.
المصدر:
يورو نيوز