قال مسؤولون أوكرانيون إن تسعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم ولحقت أضرار جسيمة ببنايات سكنية ومبانٍ أخرى جراء هجوم شنته روسيا بصواريخ وطائرات مسيرة على كييف في وقت مبكر من صباح الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من هجوم على العاصمة الأوكرانية أسفر عن سقوط أكبر عدد من القتلى هذا العام، بينما حث الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، حلفاءه على اتخاذ "قرارات قوية".
وذكر رئيس بلدية مدينة كييف، فيتالي كليتشكو، على تليغرام أن فرق الإنقاذ تنتشل السكان من المباني المتضررة جراء الهجوم.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، إن أعداد القتلى في العاصمة ارتفعت إلى تسعة بالإضافة إلى 46 مصاباً في أنحاء المدينة.
وأكد أن أربعة مبانٍ سكنية استُهدفت في حي بوديلسكي وحده.
وأوضح كليتشكو أن شخصين لقيا مصرعهما في حي دارنيتسكي الشرقي، حيث أصابت شظايا طائرة مسيرة مبنى سكني مكون من 25 طابقا، وتعمل فرق الإنقاذ على تحرير السكان المحاصرين في الطوابق العليا.
وأضاف أن حريقا اندلع في مبنى مكون من 30 طابقا في دارنيتسكي، حيث تم إجلاء السكان.
وبعد الهجوم الروسي الواسع، حث الرئيس الأوكراني حلفاءه على اتخاذ "قرارات قوية" خلال قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة هذا الأسبوع في أنقرة.
وقال زيلينسكي عبر فيسبوك "من الأهمية بمكان أن يخرج العالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة وشركاؤنا الأوروبيون، من قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة بقرارات قوية لدعم دفاعاتنا الجوية".
وكان زيلينسكي، قد حذر السكان في وقت سابق من هجوم روسي وشيك.
وفي سياق متصل، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، الاثنين، أن الغارت الروسية الجديدة على كييف تُظهر أن أوكرانيا بحاجة "ملحة" إلى أنظمة دفاع جوي.
وقالت رئيسة المفوضية في منشور عبر منصة إكس "سنناقش هذا الأمر هذا الأسبوع في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي".
ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في منشور على تطبيق تليغرام، الاثنين، شن هجوم "واسع" على العاصمة الأوكرانية كييف ومواقع أخرى باستخدام أسلحة ومسيرات بعيدة المدى عالية الدقة جرى إطلاقها من الجو والبر والبحر.
وأضافت الوزارة أنها استهدفت منشآت عسكرية ومنشآت طاقة في العاصمة والمنطقة المحيطة، بالإضافة إلى مطارات عسكرية في عدة مناطق أوكرانية.
وذكرت خدمات الطوارئ في أوكرانيا أن ما لا يقل عن 15 مبنى سكنيا تضرر أو دمر في الهجوم، بما في ذلك مبنى مكون من تسعة طوابق في حي بوديلسكي التاريخي.
ويبحث رجال الإنقاذ أيضا عن سكان مبنى سكني مكون من 21 طابقا في الحي.
وجاء الهجوم الجديد بعد أيام من مقتل 31 شخصا في هجوم روسي على العاصمة، فجر الخميس، وهو الهجوم الذي أسقط أكبر عدد من القتلى في المدينة هذا العام.
وأفاد شهود من وكالة "رويترز" بوقوع سلسلة من الانفجارات في العاصمة ومحيطها، وقالوا إن الدفاعات الجوية كانت تعمل على التصدي للطائرات الروسية المسيرة.
وأظهرت صور رويترز فرق الإنقاذ وهي تتسلق الأنقاض بجوار مبنى سكني محطم وتخرج الناس على نقالات، وتصاعد الدخان في الهواء.
وقامت بولندا، جارة أوكرانيا والعضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، بنشر طائرات مقاتلة لفترة وجيزة كإجراء وقائي.
المصدر:
العربيّة