تمكنت قوات الجيش الإسرائيلي من تحديد مكان إسرائيليين فُقدوا في إحدى قرى الضفة الغربية ، بعد أن فرّوا من الشرطة، وفق ما أفاد به تقرير لصحيفة "معاريف" يوم الخميس.
وبحسب التقرير، فإن عدداً من الحريديم البريسلوف كانوا قد فروا إلى قرية فلسطينية في محاولة للهروب من الشرطة، بعد أن لاحظت الأخيرة قيادتهم للمركبة بشكل متهور وحاولت إيقافهم.
وأضاف التقرير أن المجموعة وصلت إلى قرية مخماس في الضفة الغربية، حيث تواصلت مع قوات الأمن الإسرائيلية وأفادت بأنها تعرضت لمحاصرة من قبل مجموعة من الفلسطينيين الذين قاموا برشق مركبتهم بالحجارة.
وعلى إثر ذلك، دفع الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام ( الشاباك ) بقوات خاصة ومروحية قتالية، خشية وقوع عملية اختطاف، وتمكنوا من تحديد موقع المركبة وإنقاذ المجموعة.
لكن الجيش الإسرائيلي أعلن لاحقاً أنه، وبعد عمليات تفتيش واسعة في المنطقة، تم استبعاد أي خلفية أمنية أو عملية اختطاف في الحادثة.
وفي حادثة منفصلة، أفادت تقارير بأن الشرطة في منطقة يهودا والسامرة أنقذت جندياً إسرائيلياً من بلدة ترقوميا بالضفة الغربية الأسبوع الماضي، بعد بلاغ من أجهزة الأمن الفلسطينية يفيد بوجود شخص يرتدي زياً عسكرياً ومقيداً في وسط البلدة.
وتم نقل الجندي، وهو من سكان جنوب إسرائيل ويخدم في الجيش، إلى مركز شرطة الخليل، حيث بيّن التحقيق الأولي أنه كان أعزل، مرجحاً أن الحادثة ذات طابع جنائي وليس أمنياً أو قومياً.
وتأتي هاتان الحادثتان في سياق تكرار تقارير خلال الأشهر الأخيرة عن دخول إسرائيليين إلى مناطق في الضفة الغربية (المنطقة "أ") قبل أن يتم إنقاذهم لاحقاً.
وقُسّمت الضفة الغربية بموجب اتفاقيات أوسلو إلى ثلاث مناطق إدارية وأمنية رئيسية. وتشمل المنطقة (أ) المدن الفلسطينية الكبرى مثل رام الله ونابلس والخليل وجنين، وتخضع لسيطرة مدنية وأمنية فلسطينية كاملة، مع منع دخول الإسرائيليين إليها بموجب أوامر عسكرية، حيث تُوضع لافتات تحذيرية عند مداخلها.
أما المنطقة (ب) فتخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية مشتركة، في حين تقع المنطقة (ج) تحت سيطرة إسرائيلية كاملة وتشمل المستوطنات والمناطق العسكرية.
وفي هذا السياق، تتكرر بين الحين والآخر حوادث دخول إسرائيليين إلى مناطق (أ)، سواء عن طريق الخطأ نتيجة استخدام تطبيقات الملاحة دون تفعيل خيارات تجنب المناطق الخطرة، أو لأسباب أخرى مثل الدوافع التجارية أو حتى الهروب من الشرطة، كما حدث في بعض الوقائع السابقة.
وغالباً ما تنتهي هذه الحالات بتدخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تقوم بتأمين الأشخاص وتسليمهم للجانب الإسرائيلي، فيما قد تتطور بعض الحوادث إلى احتكاكات محلية أو رشق بالحجارة قبل وصول قوات الأمن.
وتعود سرعة الاستجابة الإسرائيلية في مثل هذه الحالات إلى اعتبارات أمنية بالغة الحساسية، في مقدمتها الخشية من سيناريوهات الاختطاف التي قد تُستخدم كورقة ضغط في عمليات تبادل الأسرى، إضافة إلى تجارب سابقة تركت أثراً كبيراً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، من بينها حوادث دامية وقعت بعد دخول غير منسق إلى مناطق فلسطينية.
كما تسعى السلطات الإسرائيلية من خلال التدخل السريع إلى منع أي تصعيد محتمل، إذ إن فقدان أو اختطاف مواطنين داخل مناطق فلسطينية قد يدفع نحو عمليات عسكرية واسعة النطاق، ما قد يؤدي إلى توتر أمني كبير ومواجهات أوسع بين الجانبين.
المصدر:
يورو نيوز