في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد جنوب أفريقيا توترا متصاعدا مع حلول اليوم 30 يونيو/حزيران، وهو الموعد الذي حددته حركة "مارش آند مارش" ومنظمات مناهضة للهجرة مهلة لمغادرة الأجانب "غير النظاميين" البلاد، فيما تؤكد الحكومة أنه "يوم عمل عادي" لا "إغلاق وطني" فيه. وفي ما يأتي أربعة أسئلة لفهم أبعاد الأزمة.
وفق معهد الدراسات الأمنية "آي إس إس" (ISS)، تقود الحملة حركة "مارش آند مارش" وعملية "دودولا" ضمن أكثر من 20 منظمة مناهضة للهجرة غير الشرعية، وقد دعت "مارش آند مارش" إلى "إغلاق وطني" اليوم، إضافة إلى مطالبتها المهاجرين "غير النظاميين" بالرحيل قبل ذلك التاريخ.
وفي خطابه في السابع من الشهر الحالي، ربط الرئيس سيريل رامافوزا تصاعد هذه المخاوف بارتفاع البطالة خصوصا بين الشباب، وبضغوط على الوظائف والخدمات العامة والأمن، مؤكدا في الوقت ذاته أن "الهجرة غير الشرعية ليست سبب كل تحدياتنا الاقتصادية".
ويضيف معهد الدراسات الأمنية أن المستهدفين عمليا غالبا ما يشملون كل من يُنظَر إليه على أنه مهاجر من أصول أفريقية أو آسيوية، سواء أكان وضعه قانونيا أم لا. ويورد المعهد بيانات هيئة الإحصاء (2022/2023) التي تقدر عدد المهاجرين الموثقين وغير الموثقين بين 2.4 و3 ملايين شخص.
شدد رامافوزا في خطابه على أن "مسؤولية إنفاذ قوانين الهجرة تقع على عاتق الدولة وحدها"، وأنه "لا يحق لأي شخص آخر أن يوقف أحدا في الشارع ليطالبه بإثبات جنسيته".
وأعلن تبني مجلس الوزراء "مقاربة شاملة لإدارة الهجرة" تشمل إنشاء محاكم مخصصة لتسريع ترحيل المهاجرين غير النظاميين، وتوظيف 10 آلاف مفتش عمل، وتشديد العقوبات على أرباب العمل المخالفين، مع التزام الدولة بحماية " حقوق الإنسان لكل الناس في بلدنا، مواطنين كانوا أم أجانب".
ووفق وكالة الأنباء الحكومية، أعلنت الحكومة أن اليوم المحدد هو "يوم عادي" لا "إغلاق وطني"، وأن المدارس والخدمات والأعمال ستعمل كالمعتاد وفق قاعدة "لا عمل، لا أجر".
وفق بيان حكومي، عبّر وزير الشرطة بالنيابة فيروز كاشاليا عن "رضاه" عن جاهزية الشرطة لتأمين المظاهرات، مؤكدا أنه "بينما سيُحترم الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي، فلن يُسمح بأي أعمال خروج عن القانون أو عنف أو ترهيب". وأشار البيان إلى لقاءات منتظرة مع وزيرة الدفاع وحكام الأقاليم التسعة وممثلي قطاع الأمن الخاص.
ويذكر معهد الدراسات الأمنية أن العملية الأمنية الخاصة تكلّف أكثر من 600 مليون راند (نحو 36.5 مليون دولار)، وأن إجازات الشرطة عُلقت، وأن وزيرة الدفاع آنجي موتشيكغا قالت إن الجيش سيُعبأ "إذا خرجت الأمور عن السيطرة".
ويضيف المعهد أن قطاع الأمن الخاص سيعمل "مضاعِفا للقوة"، وأن شركة "فيدليتي" للخدمات الأمنية أبدت استعدادها لتوفير أفراد ومركبات مدرعة ومروحيات وطائرات مسيّرة، مع استخدام المسيّرات والكاميرات للردع، والعمل على ضمان خلو المتظاهرين من السلاح بعدما حمل بعضهم سابقا سياطا وعصيا ورماحا.
بحسب معهد الدراسات الأمنية، قُتل ثلاثة أجانب إثر احتجاجات مناهضة للمهاجرين، واعتُدي على صحفيين، وطُرد أجانب من منازلهم على أيدي "مواطنين محليين"، مما دفع كثيرين إلى الفرار.
ويستحضر المعهد عنف مايو/أيار 2008 (أدى إلى وقوع 62 قتيلا وأكثر من 100 ألف نازح) واضطرابات يوليو/تموز 2021 (أدت إلى وقوع 350 قتيلا) للتحذير من خطر تجدد العنف.
ووفق وكالة الأنباء الحكومية، طلبت ملاوي وغانا ونيجيريا وموزمبيق وزيمبابوي وكينيا والكونغو الديمقراطية إعادة رعاياها طوعا وعلى نفقتها، بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة والصليب الأحمر. وقد عبّرت اتحادات عمالية ومنظمات مجتمع مدني، وفق معهد الدراسات الأمنية، عن رفضها للحملة المناهضة للمهاجرين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة