كتب ليونيل ميسي صفحة إبداع جديدة في تاريخ كرة القدم، عندما سجل ثنائية في مرمى النمسا قادت الأرجنتين إلى دور الـ32 في مونديال 2026، ونصّبته "زعيما" على قائمة أفضل الهدافين في تاريخ المسابقة.
قبل يومين من عيده التاسع والثلاثين، أبى حامل اللقب أن ينفرد بالرقم من ركلة جزاء حصل عليها زميله لاوتارو مارتينيس في الدقيقة التاسعة، فأهدرها بجانب القائم.
لكن في الدقيقة 38، لسع "البرغوث" دفاع النمسا للمرة الأولى، منفردا بـ17 هدفا في تاريخ البطولة، بعد أن تقاسم بثلاثيته في مرمى الجزائر الرقم السابق الذي كان بحوزة الألماني ميروسلاف كلوزه (16).
أصبح ميسي الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفا، عندما قاد منتخب الأرجنتين للفوز 2 / صفر على النمسا.صورة من: Jose Breton/DPPI/picture allianceوبشأن إنجازه التاريخي، قال قائد منتخب الأرجنتين "فكرنا فقط في تحقيق الانتصار، كل المباريات صعبة، ومواجهة النمسا كانت متكافئة، بل كانت صعبة في بعض اللحظات، وبشكل عام لن يهديك أحد شيئا في كأس العالم ".
وكان ميروسلاف كلوزه من أوائل المهنئين لليونيل ميسي على تحطيمه الرقم القياسي كهداف تاريخي لبطولة كأس العالم لكرة القدم. وظل رقم كلوزه القياسي البالغ 16 هدفا صامدا منذ نسخة عام 2014 في البرازيل. وقال كلوزه لصحيفة "زود دويتشه تسايتونج": "ليونيل ميسي هو أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ بالنسبة لي، تهانينا، أيها البطل".
وأشاد الأرجنتيني جوليان ألفاريز بمواطنه ميسي، قائلا: "ليس لدي المزيد لأقوله، كلنا نرى أن ميسي هو الأفضل في العالم".
بلغ كيليان مبابي محطة فارقة جديدة في مسيرته مع منتخب فرنسا بعدما خاض مباراته الدولية رقم 100 أمام العراق ضمن منافسات بطولة كأس العالم.صورة من: Ayman Aref Mohamed Saad El Din/JNA Press/Nexpher Images/Sipa USA/picture allianceبالتزامن مع تحقيق ميسي رقما تاريخيا، لا يزال كيليان مبابي يلاحقه بلا كلل وقاد فرنسا إلى فوز سهل على العراق (3-0) والتأهل أيضا. وفي مباراته الدولية الرقم 100، سجل مبابي هدفين لفرنسا في مرمى العراق الذي خسر 0-3 وبات مصيره في غاية الصعوبة بعد خسارته الأولى أمام النرويج 1-4.
وسجّل مبابي ثنائيته الثانية تواليا في الدقيقتين 14 و54، رافعا غلته في المونديال إلى 16 هدفا، مبقيا على فارق الهدفين مع ميسي، لكن هذه المرة معادلا رقم الألماني كلوزه. وأصبح نجم ريال مدريد الإسباني عاشر لاعب في تاريخ المنتخب الفرنسي يصل إلى حاجز الـ100 مباراة دولية.
وكانت بداية مشوار مبابي مع المنتخب الأول في 25 مارس/آذار 2017. وفي النسخة الماضية لكأس العالم عام 2022 في قطر، قدم مبابي ما اعتبره كثيرون أفضل نسخة من نفسه حتى ذلك الحين. وبفضل مستوياته المبهرة وتأثيره الحاسم في المباريات الكبرى، لعب دورا رئيسيا في قيادة فرنسا إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
وقال مبابي عقب مباراة السنغال: "ألعب من أجل صناعة التاريخ مع بلدي، ولمساعدة فريقي على بلوغ النهائي والتتويج بكأس العالم. أما البقية، فهي أمور ستأتي تباعاً وتشكل جزءاً من مسيرتي وشخصيتي".
سجل هالاند 4 أهداف ليتقاسم وصافة هدافي المونديال مع مبابي، بفارق هدف واحد خلف المتصدر ميسي.صورة من: Marc Schueler/Sportpics/picture allianceويتقاسم مبابي وصافة ترتيب هدافي نسخة مونديال 2026 مع النرويجي إرلينغ هالاند برصيد 4 أهداف لكل منهما، بفارق هدف وحيد خلف ميسي، الذي يتصدر أيضا ترتيب هدافي تلك النسخة من المونديال.
سجل هالاند ثنائية للمباراة الثانية على التوالي في كأس العالم لكرة القدم 2026 وقاد النرويج للفوز 3-2 على السنغال ليحسم تأهل بلاده إلى أدوار خروج المغلوب في أول مشاركة لها بالبطولة خلال 28 عاما، ويؤكد إصراره على ترك بصمة في أبرز ساحة للمنافسة في اللعبة.
وأحرز هالاند الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 48 و58، بعدما كان البديل ماركوس هولمغرين بيدرسن قد افتتح التسجيل للنروج (43).
ويلتقي المنتخبان الفرنسي والنروجي في الجولة الثالثة والأخيرة في قمة من شأنها حسم هوية المتصدر في 26 الحالي، إذ تحتاج النرويج إلى فوز لحسمها، بينما يكفي فرنسا التعادل للمحافظة عليها.
وقال هالاند لشبكة (فوكس سبورتس) عقب الفوز على السنغال: "لقد كانت ليلة مميزة أخرى. ليلة رائعة أخرى وأنا فخور للغاية".
تحرير: خالد سلامة
المصدر:
DW