آخر الأخبار

ترامب يطالب إيران بـ"تعهد مكتوب".. و"أضرار جسيمة" بمطار الكويت في تصعيد غير مسبوق بالخليج

شارك

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، إن عدداً من الطائرات المسيّرة "المعادية" استهدف مبنى الركاب (T1) في مطار الكويت الدولي، في هجوم وصفه بأنه "عدوان آثم" نفذته إيران.

يشترط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران تقديم تعهدات خطية واضحة بشأن برنامجها النووي قبل المضي قدماً في أي اتفاق أولي، وفق ما نقلته شبكة "آي بي سي نيوز" عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع على سير المفاوضات.

وأوضح المسؤولون أن طهران سبق أن قدّمت ضمانات شفهية تفيد باستعدادها للقبول بشروط معينة تتعلق ببرنامجها النووي، غير أن ترامب خلص، خلال اجتماع عُقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة، إلى أن هذه التعهدات لا ترقى إلى مستوى الضمانات المطلوبة.

وفي هذا السياق، عرض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء، أبرز الشروط التي تسعى الإدارة الأميركية إلى انتزاعها من إيران قبل التوصل إلى أي تفاهم.

وقال إن على طهران الالتزام بمفاوضات دقيقة بشأن مصير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت محصنة داخل الجبال، فضلاً عن الموافقة على التفاوض بشأن فرض قيود صارمة وطويلة الأمد على أنشطة تخصيب اليورانيوم داخل البلاد، أو وقفها بصورة كاملة.

وأضاف روبيو أن التفاصيل الفنية والحوافز الاقتصادية المحتملة يمكن بحثها في مراحل لاحقة، موضحاً أن المطلوب في المرحلة الراهنة هو التزام إيراني صريح بالتخلص من اليورانيوم المخصب، على أن تُبحث لاحقاً الآليات الكفيلة بتنفيذ ذلك.

وبحسب المصادر، فإن ترامب لا يبدي حماسة لتقديم أي تنازلات مالية كبيرة لإيران في هذه المرحلة من المفاوضات. كما أكد روبيو أن الإدارة الأميركية لم تعرض رفع العقوبات المفروضة على طهران أو الإفراج عن أصولها المجمدة ضمن الاتفاق الأولي، مشدداً على أن مثل هذه الخطوات لن تكون مطروحة إلا بعد وفاء إيران بالتزاماتها المتعلقة بتقييد برنامجها النووي.

ليلة عنيفة في الخليج

وشهدت منطقة الخليج، ليل الثلاثاء الأربعاء، أعنف تصعيد منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أبريل/نيسان الماضي، إذ تحولت أجواؤها إلى ساحة لتبادل الرسائل العسكرية بين واشنطن وطهران.

وبدأت المواجهة عندما استهدف الجيش الأميركي، بصاروخ من طراز "هيلفاير"، ناقلة نفط ترفع علم بوتسوانا كانت في طريقها إلى ميناء جزيرة خرج الإيرانية، بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة. وردّت طهران بإعلان استهداف سفينة ترفع علم ليبيريا بصواريخ أطلقتها قواتها.

وسرعان ما اتسع نطاق التصعيد، إذ قصفت الولايات المتحدة محطة تحكم أرضية عسكرية إيرانية في جزيرة قشم الواقعة قرب مضيق هرمز.

وفي المقابل، أعلنت إيران إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الكويت والبحرين، مؤكدة أنها استهدفت قاعدة جوية ومروحيات أميركية في المنطقة، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

غير أن الولايات المتحدة أكدت أن الهجمات الإيرانية على قواتها لم تحقق أهدافها، مشيرة إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة إما جرى اعتراضها أو أخفقت في بلوغ مواقعها المستهدفة.

في غضون ذلك، عُلّقت حركة الملاحة الجوية في مطار الكويت الدولي عقب تعرضه لهجوم، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، إن عدداً من الطائرات المسيّرة "المعادية" استهدفت مبنى الركاب (T1)، في "عدوان آثم" من إيران، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص.

وأضاف العطوان أن المصابين تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تتابع تطورات الموقف بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتبقى في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي مستجدات.

من جهتها، قالت البحرين إن إيران تواصل "نهجها العدائي الممنهج" عبر ما وصفته بـ"اعتداءات آثمة" استهدفت أعياناً مدنية داخل المملكة، معتبرة أن ذلك يشكل خرقاً للقانون الدولي.

وأضافت أن قواتها المسلحة تمكنت من التصدي لثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة، داعية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو لمسها، وترك التعامل معها للجهات المختصة. وأكدت البحرين أن قواتها في حالة جاهزية تامة للدفاع عن أراضيها وحماية أمنها.

محادثات مستمرة رغم التصعيد

وفي وقتٍ لا تزال فيه احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية قائمة، أكد الرئيس الأميركي أن المحادثات مع إيران "مستمرة"، نافياً بذلك التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف التواصل بين الجانبين على خلفية تصاعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان .

وقال إن "أحداً لا يعلم" إلى أين ستفضي العملية التفاوضية، قبل أن يكتب على منصته "تروث سوشال" أن "التقارير الإعلامية الكاذبة التي زعمت تعليق المحادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة خلال الأيام الماضية مضللة وغير صحيحة".

وأضاف أن "المحادثات لم تتوقف يوماً، فقد استمرت قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين ويوم واحد، وما زالت مستمرة حتى اليوم".

وتابع قائلاً: "إلى أين ستقود هذه المحادثات؟ لا أحد يعلم، لكنني قلت لإيران إن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق"، مضيفاً أن "الوضع القائم منذ 47 عاماً لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا