آخر الأخبار

فوز الطبيب آدم حموي بانتخابات نيوجيرسي التمهيدية للكونغرس

شارك

سجل الطبيب الأمريكي آدم حموي، الذي عُرف بتطوعه الطبي في قطاع غزة، تقدماً سياسياً بارزاً بفوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية نيوجيرسي. وجاء هذا الانتصار في الدائرة المؤتمرية الثانية عشرة، متجاوزاً حملة إعلامية مكثفة استهدفت سمعته ومواقفه السياسية في الأسابيع الأخيرة من السباق الانتخابي.

وحسم حموي، وهو جراح ميداني سابق خدم في صفوف الجيش الأمريكي، المنافسة متفوقاً على قائمة مكتظة بالمرشحين الديمقراطيين الساعين لخلافة النائبة المعتزلة بوني واتسون كولمان. وتمهد هذه النتائج الطريق أمام حموي لخوض الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل، حيث سيواجه المرشح الجمهوري غريغ ميلي في معركة انتخابية حاسمة.

ورغم محاولات وسائل إعلام يمينية تصويره كمتطرف إسلامي بناءً على شهادة قديمة أدلى بها في منتصف التسعينيات، أكد حموي أن هذه الاتهامات ليست سوى صور نمطية بالية تستهدف المسلمين المنخرطين في الشأن العام. وقد نجح في تحويل هذه الضغوط إلى زخم انتخابي، مستنداً إلى تاريخه المهني الطويل في إنقاذ الأرواح في مناطق النزاع.

وحظيت حملة حموي بدعم واسع من أقطاب التيار التقدمي في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز والسيناتور بيرني ساندرز. كما نال تأييد لجنة العمل السياسي للتجمع التقدمي في الكونغرس وحركة 'شروق الشمس'، مما عزز من حضوره القوي بين القواعد الشبابية والناخبين التقدميين.

ولعبت لجنة العمل السياسي المستقلة 'بال باك' دوراً محورياً في هذا الفوز، حيث تأسست لمواجهة نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية 'أيباك'. وضخت اللجنة موارد إعلانية ضخمة ساهمت في قفز نسبة تأييد حموي من 5% في شهر مارس إلى نحو 19% في مايو، مما جعله يتصدر السباق بجدارة.

الناخبون انجذبوا إلى رواية حموي المباشرة حول حرب الإبادة في غزة، لا سيما خبرته في معالجة الجرحى تحت القصف.

وتبرز السيرة المهنية لحموي كأحد أهم ركائز قوته الانتخابية، إذ يمتلك سجلاً حافلاً بدأ بمشاركته كجراح ميداني في العراق عام 2004، حيث ساهم في إنقاذ حياة السيناتورة تامي داكويرث. وتكرر هذا الدور الإنساني في عام 2024 حين توجه إلى غزة لتقديم المساعدات الطبية للجرحى الفلسطينيين في ظل ظروف قاسية للغاية.

وخلال تواجده في غزة، لفت حموي الأنظار برفضه مغادرة القطاع فور إعادة فتح معبر رفح، مصراً على ضرورة تأمين دخول مزيد من الطواقم الطبية والمساعدات الإنسانية. وقد انعكست هذه التجارب الميدانية على برنامجه السياسي الذي يدعو صراحة إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل وتبني نظام الرعاية الطبية الشاملة.

وأشادت منظمات حقوقية وسياسية بفوز حموي، معتبرة أن الناخبين في نيوجيرسي اختاروا الانحياز للرواية الإنسانية المباشرة حول ما يحدث في غزة. وأكدت مصادر مطلعة أن خبرة حموي في معالجة المصابين تحت القصف أعطت مصداقية كبيرة لخطابه السياسي المناهض للحرب والمطالب بالعدالة الدولية.

وفي المقابل، حل براد كوهين، رئيس بلدية إيست برونزويك والمصنف كمرشح وسطي مؤيد لإسرائيل، في المرتبة الثانية خلف حموي. كما جاءت الناشطة سو ألتمان في مرتبة متأخرة رغم امتلاكها شبكة علاقات واسعة، مما يشير إلى تحول ملموس في توجهات الناخب الديمقراطي نحو القضايا الإنسانية والدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا