آخر الأخبار

"صدمة الصين 2.0".. معضلة أوروبا أمام الصادرات رخيصة الثمن

شارك
يدعو الاتحاد الأوروبي إلى رد "أكثر حزما" إزاء اختلال الميزان التجاري مع الصين.صورة من: Tang Dehong/Costfoto/picture alliance

دعت المفوضية الأوروبية التكتّل إلى التحرك بشكل أكثر حزما لإعادة التوازن إلى علاقته التجارية المختلة مع الصين، وذلك عقب محادثات في شأن حماية الصناعات الحيوية من المنافسة الصينية.

وقالت المفوضية "تُعد الصين شريكا مهما، وسيستمر التواصل والحوار معها. ولكن في الوقت نفسه، فإن الوضع الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية لا يبدو مستداما".

وأضافت "في ظلّ ترابط المصالح الاقتصادية والأمنية، سيستدعي هذان البعدان ردا أكثر حزما".

ونقلت مجلة "بوليتيكو" عن ثلاثة مسؤولين مطلعين قولهم إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وكبير موظفيها بيورن سيبرت يدافعان عن تبني نهج أكثر صرامة تجاه بكين .

وقال رئيس قطاع الصناعة في الاتحاد الأوروبي، ستيفان سيغورني، في مقابلة مع المجلة "إن النقاش الدائر في الوقت الراهن ينبغي أن يؤكد التوافق المتزايد في أوروبا بشأن ضرورة التحرك لمواجهة (صدمة الصين 2.0)".

ويشير مصطلح "صدمة الصين 2.0" إلى الضغوط التي تفرضها صادرات الصين الرخيصة إلى أوروبا التي لم تعد تقتصر على السلع الصينية التقليدية، بل امتدت إلى الصناعات عالية القيمة، لا سيما السيارات الكهربائية.

ويعتقد سيغورني أنه "لا يزال هناك مسار لإجراء حوار بناء مع الصين، لكن لا يمكننا السماح بأن تقع أوروبا ضحية لاستراتيجية افتراسية تدمر صناعتنا. إننا بحاجة إلى أدوات جديدة وإجراءات جديدة وإرادة سياسية جديدة".

قالت مصادر إن فون دير لاين ترغب في تبني نهج أكثر صرامة تجاه بكين لمواجهة ما يُعرف بـ "صدمة الصين 2.0".صورة من: Xie Huanchi/Xinhua/dpa/picture alliance

التصعيد أم المرونة؟

ويتعمّق القلق الأوروبي حيال العجز التجاري مع الصين ، إذ بلغ 360 مليار يورو (419 مليار دولار) العام الماضي، ما يعني أن صادرات بكين إلى دول الاتحاد تفوق وارداته منها بشكل كبير.

وعقد مفوضو الاتحاد الأوروبي اجتماعا لمناقشة الإجراءات التي يمكن للتكتّل اتّخاذها.

غير أن الاتحاد أكد أن "نهجه الشامل لا يزال قائما على تقليل المخاطر، وليس فكّ الارتباط"، إذ يسعى إلى الحفاظ على العلاقات التجارية مع الصين في موازاة تقليل الاعتماد عليها.

ونوهت "بوليتيكو" إلى أن بوادر انقسام ظهرت بين الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي ؛ حيث نأت إسبانيا بنفسها عن مبادرة مشتركة تقودها فرنسا لاتخاذ تدابير تجارية أكثر صرامة.

وتطالب فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وليتوانيا، في ورقة موقف غير رسمية، باتباع نهج أكثر حزما في مواجهة الممارسات التجارية الصينية.

وقالت المجلة إن إسبانيا ترحب بتجارة مفتوحة مع الصين. ولا تعد إسبانيا الوحيدة الحذرة من اتخاذ إجراءات صارمة ضد الصين.

وفي ذلك، صرحت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاثرينا رايشه، خلال زيارتها الأخيرة إلى بكين، بأن برلين ترغب في الحفاظ على التوازن بين دعم صناعاتها التصديرية وحماية صناعاتها داخل السوق الألماني التي تواجه تهديداً تنافسياً من الصين.

وأضافت "إننا في بروكسل ندافع عن نهج متوازن، نهج يجمع بين أدوات الحماية الفعالة والاستمرار في الانفتاح على الصادرات".

وأوضحت المفوضية الأوروبية أنها ستجري نقاشات في الأسابيع المقبلة، تمهيدا لمزيد من المحادثات في شأن اختلال الميزان التجاري مع الصين خلال قمة قادة مجموعة السبع في فرنسا بين 15 و17 حزيران/يونيو، وكذلك اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يومي 18 و19 حزيران/يونيو.

تحرير: ف.ي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا