نشر التلفزيون الإيراني الر سمي تفاصيل مسودة إطار عمل أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية بهدف إنهاء الحرب، غير أن واشنطن سارعت لنفي ذلك مؤكدة أن ما نشر غير صحيح.
وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن "الإطار الأولي لتفاهم إسلام أباد الذي يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في مسار إنهاء الحرب التي فُرضت على إيران، يخضع هذه الأيام لمراجعات ووضع اللمسات الأخيرة على النص"، مشيرا إلى أنه "لا يزال غير نهائي".
وأضاف أن من بين الأمور التي ينص عليها هذا التفاهم المؤلف من 14 نقطة "التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على إيران ووقف مضايقة السفن المتجهة من أو إلى جمهورية إيران الإسلامية"، و"التزام إيران بضمان عبور العدد ذاته من السفن التجارية الذي كان عليه قبل الحرب بين الخليج الفارسي وبحر عُمان، وذلك في غضون شهر واحد".
بيد أن المسودة تنص، بحسب التلفزيون، على أن "تبقى إدارة الممرات البحرية وتفتيش السفن أو عدم تفتيشها واستيفاء رسوم الخدمات، ضمن صلاحيات" إيران وبالتنسيق مع سلطنة عُمان.
وقال التلفزيون إن "السفن العسكرية ليست مشمولة" بالالتزام الإيراني، وإن إيران "لم تقدِّم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط".
وتشير المسودة أيضا إلى "موافقة واشنطن على انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة المحيطة بإيران".
وقال التلفزيون إن "تفاصيل هذا الانسحاب – سواء أكان سيشمل فقط القوات التي أرسلت مؤخرا إلى المنطقة، أم أيضا القوات المتمركزة في القواعد- ما زالت تحتاج إلى تفاوض"، في إشارة إلى القواعد الأمريكية في منطقة الخليج.
وذكر التلفزيون أنه، وفق المسودة أيضا، "إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوما" من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، "يُتوقّع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم"، الأمر الذي سيشكّل "أعلى مستوى من الضمانات المعترف بها في القانون الدولي".
في المقابل، قال البيت الأبيض إن تقرير التلفزيون الإيراني "غير صحيح"، وأن المذكرة المشار إليها "مختلقة بالكامل".
وخلال الأسابيع الأخيرة، تبادلت طهران وواشنطن اقتراحات واقتراحات مضادة لوقف الحرب التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، وامتدّت لتشمل منطقة الخليج ولبنان.
وتم التوصل في 8 أبريل/نيسان لوقف إطلاق نار يبقى هشا إلى حد بعيد.
ومذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية نتاج محادثات غير مباشرة انطلقت بعد الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط، مع اضطلاع باكستان بدور الوسيط الرئيسي بين طهران وواشنطن.
وأغلقت إيران مضيق هرمز الإستراتيجي الذي كان يمر عبره خُمس المشتقات النفطية العالمية، بعد بدء الحرب، وتقول إنها تسمح فقط للسفن "الصديقة" بالعبور. كما أنها تستوفي رسوما على سفن أخرى. وردّت واشنطن بفرض حصار على الموانئ البحرية الإيرانية منذ 13 أبريل/نيسان.
المصدر:
الجزيرة