آخر الأخبار

قصة بطل منع كارثة في سان دييغو.. الحارس أمين عبد الله

شارك





الحارس أمين عبد الله

تلقى حارس أمن قُتل أمام المركز الإسلامي في سان دييغو وهو يتصدى لمسلحين تبادل معهما إطلاق النار لمنعهما من إيذاء ⁠140 تلميذا داخل المسجد إشادات واسعة النطاق على بطولته التي ساهمت في إحباط الهجوم.

وذكرت السلطات أن المهاجمين يبلغان من العمر 18 و17 عاما وانتحرا بعد فترة وجيزة من تنفيذهما إطلاق النار يوم الاثنين، ويعتقد أنهما تعرفا على بعضهما البعض عبر الإنترنت وانتهجا "التطرف" بسبب أيديولوجيات كراهية عبر الإنترنت.

وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، ذكرت شبكة "سي.إن.إن" أنها حصلت على مقطع فيديو يٌعتقد أنه سجل لحظات الهجوم من بث حي من المهاجمين بما شمل جزءا من اللحظات الأخيرة يظهر على ما يبدو أحدهما وهو يطلق النار على الآخر ثم على نفسه.

وبعد يوم من واقعة إطلاق النار، عقد مسؤولون من الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي "إف.بي.آي" وآخرون مؤتمرا صحفيا ركز على القتلى الثلاثة ضحايا الواقعة في المسجد، وأشادوا بهم لتضحيتهم بحياتهم لإنقاذ الآخرين.

وقال سكوت وال قائد شرطة سان دييغو إن حارس الأمن أمين عبد الله (51 عاما)، المعروف لأصدقائه أيضا باسم بريان كليماكس، أدرك على الفور أن الشابين يشكلان تهديدا وفتح النار عليهما لدى ركضهما خارج المسجد، وهو ما دفعهما إلى التوقف وتبادل إطلاق النار معه.

وأضاف أن عبد الله تلقى رصاصة قاتلة في موقف السيارات كما قتل رجلان شتتا انتباه المهاجمين بعد أن اقتحما المبنى ودفعاهما من خلال لفت نظرهما عبر نافذة إلى العودة إلى الخارج.

استدراج للخارج

حاصر المهاجمان الرجلين الآخرين وقتلاهما في موقف السيارات بعد أن خرجا، والقتيلان هما منصور كازيها (78 عاما) من مرتادي المسجد، ونادر عوض (57 عاما) وهو سائق أوبر يعيش بالجوار وتعمل زوجته معلمة في مدرسة المركز الإسلامي.

في خضم المواجهة، أرسل عبد الله نداء استغاثة عبر اللاسلكي أدت إلى تفعيل إغلاق أمني وهو تصرف قال وال إنه منع إراقة المزيد من الدماء.

وأضاف أن تبادل إطلاق النار والإنذار الأمني منح الآخرين في المبنى فرصة الاحتماء وإغلاق الأبواب بإحكام في وقت استدرج فيه كازيها وعوض المشتبه بهما للخارج.

وقالت الشرطة إن كازيها ⁠هو أول من اتصل برقم الطوارئ قبل أن يُردى قتيلا بالرصاص.

وقبل دقائق من وصول الشرطة إلى المسجد في المدينة، وهي ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان في ولاية كاليفورنيا، فر المشتبه بهما بالسيارة.

وأكدت الشرطة العثور عليهما ميتين في السيارة بعد وقت قصير على بعد عدة أحياء سكنية بعد أن انتحرا على ما يبدو.

ووصف وال ما فعله عبد الله على وجه الخصوص بأنه "عمل بطولي"، وأشار إلى أنه في البداية "لم ⁠يكن لديه فكرة عن مدى شجاعة تصرفه".

وقال: "تصرفه أخر دون شك المهاجمين وشتت انتباههما وفي النهاية ردعتهما من الوصول إلى منطقة أوسع من المسجد حيث كان ما يصل إلى 140 طفلا على بعد نحو 15 قدما ⁠من المشتبه بهما".

ووصف طه حسان إمام المسجد ومدير المركز الإسلامي القتلى الثلاثة بأنهم "شهداؤنا وأبطالنا".

وفي مؤتمر صحفي منفصل، قالت ابنته حواء عبد الله، وهي تدعو ⁠له والدموع تنهمر من عينيها، إنه أب يحب أسرته حبا جما واتسم بالتفاني في عمله لدرجة أنه لم يكن يستريح ليأكل في أثناء وقت خدمته.

ودعت الناس من كل الأديان والعقائد لتكريمه بالتجمع والدعاء له وقالت "تصدى لكل أشكال الكراهية".

بث حي لإطلاق النار

قالت الشرطة وإف.بي.آي إنهما يحققان في الهجوم على أساس أنه جريمة كراهية ⁠لكن أحجما عن تقديم تفاصيل عن الدافع المحتمل.

وذكر مارك رميلي من إف.بي.آي للصحفيين: "ما أستطيع قوله هو أن المشتبه بهما حملا بكل تأكيد كراهية كبيرة لكثيرين".

ورغم أن السلطات لم تعلن رسميا اسم المهاجمين، ذكر مسؤول بوزارة العدل الأميركية لرويترز أنهما كاليب فاسكيز (18 عاما) وكاين كلارك (17 عاما).

وقال رميلي إن أحدهما ترك رسالة عن الهجوم لكنه أحجم عن التحدث عن مضمونها بالتفصيل.

وأشارت سي.إن.إن إلى وجود رسالة من المسلحين مؤلفة من 75 صفحة تتضمن أفكارا عنصرية ومعادية للإسلام ومعادية للسامية وذكرت أنها تخضع لتدقيق المحققين.

وقالت الشبكة إنها حصلت على نسخة منها من معهد الحوار الاستراتيجي المعني بدراسة التطرف، وعلى مقطع فيديو بدا أن المسلحين سجلاه خلال الهجوم في بث حي على الإنترنت.

وبناء على ملخص لمقطع الفيديو من خلال وصف بالذكاء الاصطناعي لمحتواه، أشارت "سي.إن.إن" إلى أن رموزا تشير إلى أفكار تفوق العرق البيض يمكن رؤيتها على سلاحي المهاجمين وملابسهما وهما يقتحمان المركز الإسلامي وأحدهما يطلق النار من بندقية قبل أن يخرج مرة أخرى ويطلق النار من مسدس وهو يقف على ما يبدو فوق شخص يرقد في بركة من الدماء.

وذكرت الشبكة أنها حددت موقع اللحظة الأخيرة من الفيديو في حي، حيث عثرت الشرطة على الاثنين ميتين بالرصاص في سيارة هربا بها.

وينتهي الفيديو بإيقاف السائق السيارة وبدا أنه يطلق النار على الراكب بجواره قبل أن يطلق النار على نفسه.

وبدت نسخة من الفيديو تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، متسقة مع وصف الشبكة الأميركية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا