كشف كاظم غريب أبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعض التفاصيل بشأن المقترح الأخير الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة بغية إنهاء الحرب.
ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء عن غريب أبادي أن المقترح الذي قدمته طهران لواشنطن يدعو إلى رفع العقوبات عن طهران والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وإنهاء الحصار البحري المفروض على البلاد.
وأضاف غريب أبادي أن الاقتراح يتضمن أيضا إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وخروج القوات الأمريكية من المناطق القريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
وأكد غريب أبادي أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم والاستفادة من الطاقة النووية السلمية يُعد من المبادئ الأساسية في المفاوضات.
وجاءت التصريحات السابقة خلال اجتماع مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، حيث قدم أبادي تقريرا بشأن آخر مستجدات مسار الدبلوماسية بين بلاده والولايات المتحدة.
وأمس الاثنين، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير -لم تسمه- أن واشنطن ربما تخفف بعض مطالبها، رغم أن أيا من الطرفين لم يكشف علنا عن تنازلات في المفاوضات المتوقفة منذ شهر.
وذكر المصدر أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة، التي تُقدر بعشرات مليارات الدولارات المودعة في بنوك أجنبية. وتريد طهران الإفراج عن جميع الأصول.
وأوضح أن واشنطن أبدت مرونة أكبر بالموافقة على السماح لإيران بمواصلة بعض الأنشطة النووية السلمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولم تؤكد الولايات المتحدة أنها وافقت على شيء في المفاوضات.
ونفى مسؤول أمريكي -طلب عدم الكشف عن هويته- تقريرا لوكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أفاد بأن واشنطن وافقت على رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران خلال سير المفاوضات.
في غضون ذلك، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن أي اعتداء جديد على بلاده سيقابل برد عسكري واسع.
وقال المتحدث إن إيران ستفتح جبهات جديدة ضد أي خصم في حال ارتكاب ما وصفه بـ"حماقة جديدة"، باستخدام أدوات وأساليب جديدة، على حد تعبيره.
وأضاف أن "العدو كان يعتقد أنه قادر على تحقيق هدفه النهائي المتمثل في تقسيم البلاد عبر اغتيال المرشد الإيراني والقادة العسكريين"، مشيرا إلى أن ذلك لم يتحقق.
وأوضح أن القوات الإيرانية تعاملت مع فترة وقف إطلاق النار كأنها فترة حرب، واستغلتها لتعزيز قدراتها القتالية ورفع جاهزيتها.
كما أكد أن القوات الإيرانية تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، وأن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه سابقا.
وختم المتحدث بالقول إنه "ليس أمام العدو أي خيار سوى احترام الشعب الإيراني ومراعاة حقوقه المشروعة".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن مساء الاثنين، تعليق هجوم عسكري على إيران كان مقررا الثلاثاء، استجابة لطلب من قادة قطر والسعودية والإمارات.
وأشار ترمب إلى وجود مفاوضات جادة تجري حاليا بشأن إيران، يرى قادة قطر والسعودية والإمارات أنها ستفضي إلى اتفاق مقبول للولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وخارجها. وقال إن الاتفاق المحتمل مع إيران سيشمل بشكل أساسي عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من احتمال انهيار الهدنة السارية بين طهران وواشنطن منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وكانت طهران سلمت باكستان في 10 مايو/أيار الجاري، ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، إلا أن ترمب وصفه بأنه "غير مقبول إطلاقا".
وإثر تعثر المفاوضات، تفرض أمريكا منذ 13 أبريل/نيسان، حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها.
ومن جهة أخرى، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر ( الكابينت)، مساء الاثنين، إمكانية استئناف الحرب ضد إيران.
وهذه المرة الثانية التي يعقد فيها نتنياهو اجتماعا للكابينت خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وفق الصحيفة.
ومساء الأحد الماضي، عقد نتنياهو اجتماعا للكابينت بعد مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الأمريكي لـ"تنسيق الخطوة القادمة بإيران"، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، مما أسفر عن تضرر منشآت مدنية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة