في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
جون مايكل راش، مراسل البيت الأبيض في صحيفة "ديلي ميل" (Daily Mail) البريطانية، كان في انتظار هبوط طائرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم أمس الأربعاء لدى وصولها إلى العاصمة الصينية بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وأثناء وجوده في المطار بانتظار توقف الطائرة الرئاسية الأمريكية، التقط بعدسة هاتفه مقطعا مصورا لجندي صيني يقف في وضع الاستعداد الكامل بينما تمر الطائرة من خلفه، وعلّق على الفيديو قائلا: "هذا الرجل لم يرمش حتى والطائرة تصدر هديرا عاليا".
وما إن نشر راش الفيديو حتى انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل معه كثيرون، كما تحول إلى أيقونة رقمية بين الصينيين. وكتب بعض المعلقين أن "الجندي من حرس الشرف في جيش التحرير الشعبي، يقف دائما بفخر منتصبا، ولن يتراخى أبدا أو ينهار. هذه هي حضارة الصين في الأدب واللياقة".
وعلق آخرون بالقول: "هذا الجندي الصيني أذهل الفريق الأمريكي بأكمله! اتبع الأوامر، ووقف شامخا مستقيما، لم يحرك عضلة، ولم يرفع جفنا حتى. الطريقة التي وقف بها هناك كتمثال بينما تتدحرج تلك الطائرة الضخمة ببطء أمامه التباين كان مذهلا حقا".
وطرح ناشطون تساؤلات عن مظاهر الانضباط في هذا المشهد، مشيرين إلى أنه "لم تظهر على الجندي ولو وميضة واحدة من التردد، فقد حافظ على ثباته ولم يتحرك بوصة واحدة مع عويل محركات طائرة (إير فورس وان) على بعد أمتار قليلة منه".
ورأى بعض المعلقين أن المشهد يجسد قوة الأعصاب والانضباط التي تميز العسكريين في الصين، قائلين إن "تخيل الوقوف أمام هذا الوحش الحديدي وهو يقترب بكل قوته وصوته، ثم البقاء ثابتا من دون حركة، يفسر سبب احترام العالم لقوة الصين العسكرية. هذا الجندي صار بطلا شعبيا اليوم في بكين لأنه جسد صورة الشخصية الصينية".
وبحسب تعليقات أخرى، فإن الجندي سيكون "حديث الساعة" على أي حال، "إما بوصفه جنديا شجاعا ثابتا، أو لو تصرف بعكس ذلك كجندي يهرب من الموقف". لكن المستخدمين الصينيين أكدوا أن بكين "تعرف جيدا من تختار لهذه المهمة؛ فهي تختار النخبة".
ويؤكد ناشطون أن قوة الأعصاب والانضباط جزء أساسي من هيبة العسكري، وأن المشهد يوضح مستوى الجاهزية والالتزام بالتعليمات مهما كانت الظروف.
في المقابل، تداولت حسابات أمريكية أخرى مقطع فيديو أوسع قالت إنه يظهر أن الجندي الصيني كان بعيدا بما يكفي عن الطائرة، وأن الموقف كان في حدود الطبيعي، في محاولة للتقليل من دلالات المشهد التي راجت على منصات التواصل.
المصدر:
الجزيرة