يطالب نواب في الكونغرس ومدعون فيدراليون وزارة العدل الأمريكية بالكشف عن محتوى رسالة انتحار يُزعم أن جيفري إبستين كتبها قبل وفاته في عام 2019.
ويوضح تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية أن الرسالة كانت محفوظة تحت "ختم فيدرالي" في ملفات قضية منفصلة منذ 7 سنوات، ولم تُنشر للعلن أبدا، ولم يتم إدراجها ضمن التحقيقات الفيدرالية السابقة في القضية أو ضمن الوثائق التي تم الكشف عنها للبرلمان وللرأي العام.
ورغم أن وجود الرسالة تبين للقضاء في 2020، إلا أن التفاصيل الدقيقة حول فحواها والمطالبات العلنية الواسعة بالإفراج عنها لم تتصدر العناوين إلا في أواخر أبريل/نيسان الماضي، بعد تقرير استقصائي لصحيفة نيويورك تايم، كشفت فيه عن الرسالة.
وبرزت الوثيقة مجددا هذا الأسبوع، بعد أن طالب النائب الديمقراطي راجا كريشنامورثي وزارة العدل بالتنسيق مع القضاء الفيدرالي للسماح بمراجعة الرسالة ونشرها "فورا" للرأي العام، بحسب تقرير المجلة.
ويُعتقد أنها تحتوي على تفاصيل هامة حول حالة إبستين النفسية وشبكة علاقاته قبل وفاته الغامضة.
وحذر كريشنامورثي في رسالة رسمية يوم الاثنين 4 مايو/أيار -موجهة إلى القائم بأعمال النائب العام تود بلانش- من أن بقاء الوثيقة سرية يغذي الشكوك حول محاولات "التستر" على شبكة واسعة من المتورطين.
عثر على الرسالة نيكولاس تارتاليوني، ضابط شرطة سابق كان زميل إبستين في الزنزانة، ما بين 23 و27 يوليو/تموز 2019
ونقلت نيوزويك عن النائب قوله في الخطاب: "إنه من الضروري أن تتجنب وزارة العدل أي مظهر من مظاهر التغطية على المجرمين بسبب نفوذهم ومواردهم. إذا كانت هناك رسالة انتحار ولم يتم الكشف عنها، فعلى الوزارة توضيح السبب فورا".
ويطالب كريشنامورثي الوزارة بتقديم رد نهائي حول الوثيقة في موعد أقصاه 18 مايو/أيار الجاري، وفقا للتقرير.
وعثر على الرسالة زميل إبستين في الزنزانة نيكولاس تارتاليوني، وهو ضابط شرطة سابق، ما بين 23 و27 يوليو/تموز 2019، أي بعد محاولة انتحار إبستين الأولى الفاشلة وقبل وفاته بأسابيع قليلة، بحسب ما نقلته نيوزويك عن نيويورك تايمز.
وقال تارتاليوني إن إبستين كتب في الرسالة ما معناه: "لقد فحص المحققون كل شيء ولم يجدوا شيئا.. ماذا تريدون مني أن أفعل؟ أبكي؟ حان وقت الوداع".
وأعطى تارتاليوني -المسجون بتهمة قتل 4 أشخاص- الرسالة لمحاميه خوفا من أن يتهمه القضاة بأنه ساهم في موت إبستين، وظلت منذ ذلك الحين تحت "الختم القضائي"، إذ عدّها القاضي دليلا في قضية الضابط السابق، طبقا لتقرير نيوزويك.
بدورها قالت وزارة العدل للمجلة إنها لم تطلع على الرسالة حتى وقت قريب، لكنها أجرت مراجعة شاملة لملفات القضية، شملت جمع نحو 3 ملايين صفحة من الوثائق من مكتب السجون ومكتب المفتش العام، دون أن تحسم مسألة الرسالة.
غير أن مدعين فيدراليين أكدوا أنه لم يعد هناك مبرر قانوني لاستمرار حجب الرسالة، وتقدموا بطلب رسمي إلى القاضي كينيث كاراس في نيويورك لرفع السرية عن الوثيقة، خاصة بعد تداول تفاصيلها في الإعلام وتصريحات علنية أدلى بها تارتاليوني.
من المقرر أن يبت القاضي في الطلب خلال الفترة المقبلة، في قرار قد يفتح فصلا جديدا في ملف إبستين
ومن المقرر أن يبت القاضي في الطلب خلال الفترة المقبلة، في قرار قد يفتح فصلا جديدا في ملف إبستين، الذي لا يزال يثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية والقضائية، رغم مرور سنوات على وفاته.
ويذكر أن الغضب الشعبي يتصاعد لأن السلطات لم تعتقل أيا من المسؤولين المذكورة أسماؤهم في ملفات إبستين، وذلك حتى بعد أن كشفت صحيفة إندبندنت مؤخرا عن موجة جديدة من الانتهاكات الجنسية، تعرض لها رجال ونساء في مزرعة الملياردير اليهودي الأمريكي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة