في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نقلت مجلة "ذي أتلانتيك" عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن جيه دي فانس نائب الرئيس شكك في اجتماعات مغلقة بشأن دقة معلومات البنتاغون حول الحرب في إيران، معربا عن مخاوفه من استنزاف مخزونات الصواريخ وتأثيرات ذلك على الالتزامات الدفاعية للولايات المتحدة تجاه حلفائها.
ويشير الاجتماع إلى انقسام في إدارة الرئيس الأمريكي بشأن نتائج الحرب حتى الآن، مع تعطل الجولة الثانية من المفاوضات مع الإيرانيين في باكستان واستمرار الإغلاق في مضيق هرمز الحيوي لشحنات الطاقة.
ونقلت المجلة عن مسؤولين أمريكيين، أن فانس أعرب عن مخاوفه بشأن توفر بعض أنظمة الصواريخ في مناقشاته مع الرئيس ترمب، والعواقب الوخيمة لهذا النقص في الوقت الذي تحتاج فيه الولايات المتحدة إلى استخدام هذه المخزونات للدفاع عن تايوان ضد الصين، وكوريا الجنوبية ضد كوريا الشمالية، وأوروبا ضد روسيا.
وتتعارض شكوك فانس مع تصريحات متواترة لوزير الدفاع بيت هيغسيث، والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، حول خسائر إيران في الحرب ومخزونات الأسلحة.
ونقلت المجلة عن مقربين من فانس أن تصوير هيغسيث للأمر كان إيجابيا لدرجة "التضليل". وأفادت نقلا عن مصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية، بأن التصوير الإيجابي لقادة البنتاغون لا يقدم صورة كاملة في أحسن الأحوال.
ووفقا لتلك التقديرات الداخلية، لا تزال إيران تحتفظ بثلثي قواتها الجوية، ومعظم قدراتها الصاروخية، ومعظم زوارقها الصغيرة السريعة، القادرة على زرع الألغام وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا الآن.
وأشار تقرير "ذي أتلانتيك" استنادا إلى آراء مسؤولين ومستشارين خارجيين، إلى أن استخدام الجيش الأمريكي لأسلحة رئيسية، بما في ذلك صواريخ اعتراضية للدفاع ضد الصواريخ الإيرانية، وأسلحة هجومية مثل صواريخ توماهوك وصواريخ جو-أرض بعيدة المدى، قد أدى إلى نقص حاد من شأنه أن يضعف قدرة أمريكا على خوض حروب مستقبلية، على الرغم من الجهود المبذولة لتصنيع أسلحة بديلة.
ولفتت المجلة إلى تباهي وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الحملة الإيرانية الحالية أطلقت في أيامها الخمسة الأولى ضعف القوة النارية التي أُطلقت خلال المرحلة الأولى من قصف "الصدمة والترويع" في حرب العراق عام 2003، والتي استمرت قرابة شهر.
وذكر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في واشنطن العاصمة، هذا الأسبوع، أن الولايات المتحدة ربما تكون قد استهلكت بالفعل أكثر من نصف مخزونها من 4 أنواع رئيسية من الذخائر.
ويُعتقد على نطاق واسع أن المخزونات قد استُنزفت حتى قبل الحرب الإيرانية، بسبب تباطؤ التصنيع وشحن الذخيرة إلى أوكرانيا وإسرائيل. وحذر مسؤولون في البنتاغون من أن هذا النقص يُهدد قدرة الجيش على الانتصار في صراع افتراضي ضد روسيا أو الصين.
وتتجاوز شكوك نائب الرئيس تجاه الصورة الحقيقية للحرب مع إيران، إلى جدوى الحملة العسكرية أساسا. وأوضحت المجلة أن فانس كان متشككا في جدوى مهاجمة إيران قبل بدء الحرب، مشيرة إلى تصريحات للرئيس دونالد ترمب أقر فيها أيضا بأن فانس "ربما كان أقل حماسا" تجاه الحرب التي افتقدت لدعم الناخبين بشكل واضح.
وفي التقرير كشف مقربون من فانس أنه كان مقتنعا بأن حربي أفغانستان والعراق كانتا معيبتين. وقبل توليه منصب نائب الرئيس، حذر من أن مساعدة أوكرانيا ستقلص مخزونات الأسلحة الأمريكية الحيوية.
وتأتي هذه التسريبات بعد أيام قليلة من تقرير نشرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية بشأن الخسائر الكبيرة للولايات المتحدة تحت الهجمات الإيرانية الدقيقة التي استهدفت أكثر من 100 هدف أمريكي في 11 دولة بالمنطقة، تشمل منشآت عملياتية ومراكز لوجستية وأنظمة حيوية.
وبحسب تقييم مركز "أمريكان إنتربرايز" الذي استندت إليه الشبكة، فإنه يمكن أن تتجاوز كلفة إصلاح هذه البنية التحتية المتضررة 5 مليارات دولار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة