آخر الأخبار

وزير دفاع ماليزيا يجيب الجزيرة نت.. هل يتحول “ملقا” إلى هرمز جديد؟

شارك

كوالالمبورـ استبعد وزير الدفاع الماليزي خالد نور الدين أن يواجه مضيق ملقا وضعا مشابها لمضيق هرمز، خاصة في ظل أن 80 % من واردات الصين من الطاقة تمر عبر المضيق، وتطل على ضفتيه كل من ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة.

وقال نور الدين، في تصريح للجزيرة نت، إن البيئة مختلفة بين مضيقي هرمز وملقا، مشيرا إلى العقوبات والضغوط التي تتعرض لها إيران، وأضاف: "أعتقد أن ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة لا تواجه نفس الظروف التي تواجهها إيران، ولذلك لا يوجد سبب لأن يواجه مضيق ملقا نفس الوضع، والدول الثلاث تتبنى مبادئ الأمم المتحدة بما فيها حرية الحركة التجارية والملاحة في المنطقة".

وأضاف وزير الدفاع الماليزي، في تصريحاته على هامش مشاركته في منتدى بوتراجايا للأمن، الذي ينعقد ضمن فعاليات معرض خدمات الدفاع 2026، أن المعرض يشهد مشاركة 1456 شركة متخصصة في إنتاج المعدات العسكرية والأمنية، موزعة على 62 دولة، حيث تصدر الجناح الصيني قائمة المشاركين بـ192 شركة، تليه تركيا، في حين غابت إيران لأسباب لوجستية.

مصدر الصورة انطلاق فعاليات معرض آسيا لخدمات الدفاع والأمن 2026 (الجزيرة)

وأوضح نور الدين أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أبرزت تحولا في أدوات القتال الحديثة، حيث تتجه الجيوش بشكل متزايد نحو الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة، مثل الطائرات المسيرة والأنظمة الذكية.

وأكد وزير الدفاع الماليزي تمسك بلاده بسياسة الحياد في النزاعات الدولية، انسجاما، حيث شدد على أن هذا النهج أسهم في استمرارية ونجاح معرض خدمات الدفاع على مدى ثلاثة عقود ، لافتا إلى أن هذا الحياد لا يتعارض مع المواقف المبدئية لماليزيا في رفض جرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية.

ويقع مضيق ملقا بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، ويربط المحيط الهندي ببحر جنوب الصين. وتتقاسم الدول الثلاث الإشراف عليه، وهو من أكثر الممرات ازدحاما في العالم، وخاصة لتجارة آسيا والطاقة المتجهة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

مصدر الصورة أسلحة متنوعة بمعرض الدفاع والأمن (الجزيرة)

مشاركة واسعة

وألقت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز، بظلالها على أعمال معرض آسيا لخدمات الدفاع والأمن 2026، ومنتدى بوتراجايا للأمن الذي انطلقت جلساته صباح اليوم، بمشاركة مئات القادة العسكريين والخبراء من مختلف أنحاء العالم.

إعلان

وفي افتتاح المنتدى، حذر سلطان ولاية بيراك الماليزية نظرين شاه من تداعيات اقتصادية وأمنية بعيدة المدى للحرب في الشرق الأوسط على دول جنوب شرق آسيا، حتى في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز قريبا.

وأشار إلى أن إغلاق المضيق سيترك آثارا كبيرة على الأمن الاقتصادي لدول رابطة آسيان، موضحا أن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وتكاليف النقل أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار الغذاء، ما يفاقم الضغوط التضخمية، خاصة على الدول الأقل امتلاكا لمخزونات الطاقة.

كما لفت السلطان نظرين إلى مخاطر سوء استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتقنيات "الزيف العميق" (Deep Fake)، محذرا من آثار اجتماعية مدمرة في حال غياب الأطر القانونية المنظمة.

وتعكس طبيعة الأسلحة المعروضة تحولا لافتا في أنماط التسليح، حيث تصدرت تقنيات الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي اهتمامات القادة العسكريين، مقابل تراجع نسبي في الاهتمام بالمعدات الثقيلة.

مصدر الصورة ممثلو شركات مختلفة يعرضون أسلحتهم في المعرض (الجزيرة)

أسلحة متنوعة

وفي أحد أجنحة المعرض، استعرض ممثلو شركة روسية منظومة مضادة للطائرات المسيرة، تغطي نطاقا يصل إلى 160 كيلومترا، وتعتمد على التشويش الإلكتروني وتعقب الأهداف بواسطة مسيرات مضادة. وأكدوا فعاليتها في الحرب الأوكرانية، دون توضيح أسباب الإخفاق في صد بعض الهجمات داخل الأراضي الروسية.

وبالقرب من ذلك، عرضت شركة صينية سلاحا محمولا على الكتف يعمل بتقنية الليزر، بمدى يصل إلى 8 كيلومترات، في وقت يكاد لا يخلو فيه أي جناح من نماذج متنوعة للطائرات المسيرة، لأغراض عسكرية ومدنية.

أما الألغام البحرية، فبرزت ضمن عروض محدودة، حيث قدمت شركة فنلندية نماذج مزودة بأجهزة استشعار متطورة، قادرة على التمييز بين السفن الصديقة والمعادية، والعمل على أعماق تصل إلى 60 مترا، مع إمكانية التحكم بها عن بعد، في إطار مهام حماية الحدود البحرية.

مصدر الصورة مسيرة ماليزية الصنع للمراقبة دخلت الخدمة حديثا (الجزيرة)

الحياد والمبادئ

وفي افتتاح المعرض، أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن سياسة الحياد التي تنتهجها بلاده في النزاعات الدولية أسهمت في استمرارية ونجاح المعرض على مدى 3 عقود. وهو ما شدد عليه وزير الدفاع، معتبرا أن المعرض يمثل منصة مفتوحة لجميع الدول لعرض منتجاتها الدفاعية.

في المقابل، شهد محيط المعرض احتجاجات نظمتها منظمات مناهضة للحرب، اعتراضا على استضافة شركات يُتهم بعضها بتزويد إسرائيل بالسلاح. وطالب المحتجون بمقاطعة هذه الشركات.

واعتبر محمد نظري، أستاذ الاقتصاد في جامعة الملايا ورئيس مؤسسة مقاطعة إسرائيل في ماليزيا، أن "الحياد في مثل هذه الحالات قد يرقى إلى مستوى التواطؤ"، مشيرا إلى أن القوانين الدولية لا تجيز الحياد في قضايا الإبادة الجماعية.

من جهته، قال تيان تشواه، الأمين العام لسكرتارية التضامن مع فلسطين، إن شركات كبرى لا تقدم أسلحة للدفاع بقدر ما تسهم في انتهاك سيادة الدول، داعيا إلى استبعادها من المشاركة في المعرض.

وتعكس هذه التباينات في المواقف حجم التعقيدات التي تفرضها النزاعات الدولية على معارض السلاح، بين اعتبارات السوق والتكنولوجيا من جهة، والضغوط السياسية والأخلاقية من جهة أخرى.

مصدر الصورة مقاتلة تركية معروضع في معرض الدفاع والأمن (الجزيرة)لغم بحري صناعة فنلندية مزود بمجسات إلكترونية (الجزيرة)الألغام البحرية أشتهرت من أزمة مضيق هرمز (الجزيرة)مدفع تركي الصنع يصل مداه 18 كيلومترا (الجزيرةمسيرة صينية الصنع متعددة الأغراض (الجزيرة)

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا