آخر الأخبار

الحروب والرسوم والدين.. هذا سر هوس ترمب بالقرن 19

شارك

قال أحد كتاب الرأي في نيويورك تايمز إن الرئيس دونالد ترمب يحكم أمريكا بعقلية متأثرة بعمق بأواخر القرن التاسع عشر التي اتسمت بالنزعات التوسعية وسياسات الحماية الاقتصادية ولا سيما في حقبة الرئيس ويليام ماكينلي (1897-1901).

وكتب جاميل بوي أن الولاية الثانية لترمب تمثل "إعادة تمثيل غريبة لسياسات القرن التاسع عشر"، مشيرا إلى أنه أشاد علنا بسلفه ماكينلي لأنه جعل الولايات المتحدة "ثرية جدا من خلال الرسوم الجمركية ومن خلال الكفاءة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كيف تستخدم إيران "أسطول البعوض" للتحكم بمضيق هرمز؟
* list 2 of 2 فايننشال تايمز: هل يستطيع ترمب أخيرا إبرام اتفاق نووي مع إيران؟ end of list

ويؤكد بوي أن هذا الإعجاب ليس مجرد خطاب عابر، بل يمثل مبدأ توجيهيا. فحماس ترمب المتجدد للرسوم الجمركية يعكس سياسات الحماية الاقتصادية لماكينلي، في حين أن ميله للتدخلات العسكرية يستحضر الروح التوسعية لتسعينيات القرن التاسع عشر، عندما خاضت أمريكا الحرب الإسبانية ووسعت نفوذها الخارجي.

ويشير بوي إلى أن طموحات ترمب في السياسة الخارجية تبدو توسعية على نحو مشابه. فقد خاض بالفعل صراعات في أماكن مثل فنزويلا وإيران، ولوّح بإمكانية اتخاذ خطوات إضافية، في تجسيد لرؤية تعتبر التدخل العسكري امتدادا طبيعيا للقوة الأمريكية، وهو ما يتماشى مع النهج الإمبريالي لماكينلي.

لكن بوي يجادل بأن هذا الانشغال بالماضي لا يقتصر على الاقتصاد والحروب فقط، بل يلفت الانتباه إلى الصدام بين ترمب و البابا ليو الرابع عشر الذي دعا إلى السلام وحذر من "وهم القوة المطلقة".

وقد رد ترمب بمهاجمة البابا واصفا إياه بأنه "ضعيف في التعامل مع الجريمة وسيئ في السياسة الخارجية". ويرى بوي أن هذا الصدام يعكس نمطا أوسع يتمثل في تحدي القادة السياسيين للسلطة الدينية عندما تتعارض مع الأولويات القومية.

مصدر الصورة ترمب (يسار) دخل في سجال حاد مع البابا ليو الـ14 ما أثار حفيظة الكاثوليك (أسوشيتد برس)

توتر بين السياسة والأخلاق

وأشار الكاتب إلى أن التوتر بين السلطة السياسية والمرجعية الأخلاقية له جذور تاريخية في الحياة الأمريكية، واستشهد بنموذج من القرن التاسع عشر يتمثل في صموئيل مورس، مخترع التلغراف ومؤلف كتاب "مؤامرة أجنبية ضد حريات الولايات المتحدة" الذي دعا الأمريكيين إلى مقاومة "انتشار النفوذ الكاثوليكي".

إعلان

كما يستشهد بالمؤرخ جون هايم الذي وثّق كيف نشر محرضون عام 1893 "رسالة بابوية مزيفة" تزعم أن الكاثوليك طُلب منهم "إبادة جميع الهراطقة". ويرى بوي أن هذه الوقائع تكشف كيف ارتبط الشك في النفوذ الخارجي أو الديني تاريخيا بالنزعة القومية الأمريكية.

ومع ذلك، يحرص بوي على التأكيد أن اللحظة الحالية ليست تكرارا مباشرا لذلك العداء القديم للكاثوليكية، ومع ذلك، يجد أنه من "المثير للسخرية بشكل قاتم" مدى تشابه الخطاب الحالي مع خطاب تلك العصور السابقة.

ويخلص بوي إلى أن رئاسة ترمب تقوم على قراءة انتقائية للتاريخ تعيد إحياء "الأفكار والصور النمطية والانشغالات لعصر سابق" دون إدراك كامل لعواقبها الخطيرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا