دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة.
وشهدت الساعات الأخيرة قُبيل سريان الهدنة قصفا متبادلا بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، إذ أعلن الإسعاف الإسرائيلي إصابة شخصين جراء القصف شمال إسرائيل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قصف منصات صواريخ تابعة للحزب.
وأمس الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون وافقا على وقف لإطلاق النار مدته عشرة أيام، اعتبارا من الساعة 12:00 بتوقيت مكة المكرمة.
وكتب ترمب عبر منصته "تروث سوشال": "أجريت للتو مباحثات ممتازة مع كل من عون ونتنياهو"، مضيفا أنهما "وافقا على أنه بغرض تحقيق السلام بين بلديهما، سيبدآن رسميا وقفا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام".
وأكد نتنياهو وعون الموافقة على الهدنة المؤقتة بعد أكثر من شهر من الحرب الإسرائيلية على لبنان التي بدأت في 2 مارس/آذار الماضي.
بدوره، أعلن حزب الله التزامه بوقف النار إذا توقفت "الأعمال العدائية" والاغتيالات ضده بشكل كامل، بينما أعلنت إسرائيل أن التزامها مشروط بنزع سلاح حزب الله.
وفي السياق، رحبّ رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بإعلان وقف إطلاق النار، مؤكدا أنه كان مطلبا لبنانيا محوريا منذ اليوم الأول للحرب.
وقال سلام في منشور عبر حسابه في منصة إكس، الخميس، "لا يسعني أيضا إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، ودول الاتحاد الأوروبي، وكل الأشقاء العرب، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية".
من جانبه، دعا الجيش اللبناني المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية إلى حين دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مؤكدا ضرورة عدم الاقتراب من المناطق التي توغل فيها الجيش الإسرائيلي.
وشدد الجيش -في بيان له نشره عبر حسابه في منصة "إكس"- على ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامة المواطنين، وتوخّي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلّفات العدوان الإسرائيلي، وإبلاغ أقرب مركز عسكري عنها.
وجاءت الهدنة بعد يومين من عقْد سفيريْ لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود، وقد اتفقا خلالها على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد سيحدَّد لاحقا.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية -منذ 2 مارس/آذار الماضي- عن مقتل أكثر من 2100 لبناني، وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.
المصدر:
الجزيرة