آخر الأخبار

هل تمثل أزمة هرمز بداية تآكل حرية الملاحة الدولية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شكلت إدارة مضيق هرمز نقطة خلافية خلال المفاوضات التي استضافتها باكستان لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما عقَّد الملاحة العالمية وأثر في تدفق البضائع وسلاسل الإمداد.

وحاليا، يحتدم الجدل عالميا بشأن إدارة المضيق الذي يستمد خصوصيته الإستراتيجية من كونه ممرا لخُمس الاستهلاك العالمي من النفط يوميا.

وقبل الحرب الأخيرة، كانت إدارة المضيق تعتمد على "اتفاقيات الملاحة السلمية" والالتزام الفني بمسارات المنظمة البحرية الدولية، وكانت السفن تعبره جيئة وذهابا دون رسوم أو قيود، حيث تدير إيران الرقابة في مياهها الإقليمية منه، في حين تدير سلطنة عمان حركة العبور في مياهها كذلك.

اتفاقيتان متناقضتان

ووفق تقرير أعده الصحفي بالجزيرة أحمد فال ولد الدين، فإن القانون الدولي يعتمد في إدارة المضيق على اتفاقيتين متناقضتين، أولاهما تعود إلى عام 1958، وثانيتهما ترجع إلى عام 1982.

وتنص اتفاقية 1958 في جنيف على ما يوصف بـ"حق المرور البريء"، الذي يشترط ألا يمثل عبور المضيق تهديدا أمنيا للدولة الساحلية، ويُلزم الغواصات بالظهور وإظهار أعلامها عند العبور.

أما الاتفاقية الثانية، فهي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تضمن حق العبور بل وتراه حقا "لا يجوز إيقافه" للسفن التجارية أو الحربية، ويسمح للغواصات بالعبور مغمورة وللطائرات بالتحليق.

ومما زاد من تعقيد الأمر أن واشنطن وطهران لم تصدّقا على اتفاقية 1982. فإيران تتمسك باتفاقية 1958 التي تمنحها سلطة تقديرية لتكييف المرور "غير بريء" إذا شعرت بتهديد أمني.

مصدر الصورة أحد قوارب البحرية الإيرانية قرب ناقلة في مضيق هرمز (الفرنسية)

في الوقت نفسه، تتمسك واشنطن بأن العبور بات جزءا من القانون الدولي العرفي الملزم للجميع. وهكذا تتأرجح الحلول المقترحة بين التدويل الأمني وفرض السيادة الإجرائية، وعلى الطاولة الآن ثلاثة مقترحات:

إعلان

* المقترح الإيراني: يركز على أحقية الدولتين المطلتين على المضيق في تأمين الملاحة فيه دون تدخُّل خارجي، مع تلميحات بفرض رسوم عبور، ومنع الدول الموصوفة بمعاداة إيران من استخدام المضيق.
* المقترح الأمريكي: يعتمد على المرافقة العسكرية للسفن التجارية وتوسيع الرقابة الاستخبارية والضغط العسكري والدبلوماسي على إيران، مع إبقاء الممر مفتوحا.
* المقترح الأوروبي: تقوده فرنسا وبريطانيا، ويرى إرسال بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي لإعادة حرية الملاحة في المضيق، ويؤكد الأوروبيون أن البعثة ستكون ذات أهداف دفاعية بحتة.

خطوة قد تقود لخطوات

لكنَّ الخطوة الإيرانية قد تقود دولا أخرى إلى خطوات مشابهة، فقد تمتد يد الصين إلى مضيق ملقا لتوسيع نفوذها البحري، أو تتحرر تركيا من اتفاقيات مونترو عبر مشروع "قناة إسطنبول" لخلق ممر خارج الأطر القائمة، وقد يسعى أنصار الله (الحوثيون) إلى فرض رقابة مدفوعة في باب المندب.

وإذا تحققت سابقة كهذه فقد يكون من الصعب وقف تأكل حرية الملاحة البحرية التي ظلت هادئة على مدى عقود بفضل التفاهم الدولي لضمان تدفق البضائع والتنقل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا