آخر الأخبار

رعب الدقائق العشر.. غارات إسرائيلية تمحو عائلات وتخطف أطفال لبنان

شارك

عاشت العاصمة اللبنانية بيروت ومناطق الجنوب والبقاع يوما داميا، حفر مشاهد مروعة في ذاكرة اللبنانيين، إثر موجة قصف إسرائيلي غير مسبوقة استهدفت أحياء سكنية مكتظة في مناطق واسعة أثناء ساعات ذروة حركة المواطنين.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هدوء فوق إيران ودماء في لبنان.. "وحدة الساحات" أمام اختبارها الأقسى
* list 2 of 2 في ثاني أيام الهدنة.. قصف إسرائيلي على لبنان وبيروت تعلن الحداد end of list

وأعلن وزير الصحة اللبناني حصيلة مفجعة بلغت 203 من الضحايا وأكثر من 1000 جريح جراء غارات يوم أمس، في وقت تحولت فيه منصات التواصل الاجتماعي إلى دفاتر عزاء تنعى عائلات كاملة وأطفالا سقطوا تحت الركام.

وأقر الجيش الإسرائيلي الأربعاء بتنفيذ أكبر هجوم له في أنحاء لبنان منذ بدء الحرب، عبر شن نحو 100 غارة خلال 10 دقائق فقط.

وتسببت هذه الضربات في دمار هائل، وهو ما دفع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان إلى إطلاق صرخة تحذير عاجلة، وأكدت المفوضية أن أكثر من 60 موقعا في بيروت ومحيطها أصيب بالقصف، مشددة على أن أعداد الضحايا في ازدياد والدمار هائل، وأن المدنيين يدفعون الثمن من جديد برغم أنهم ليسوا أهدافا عسكرية وتجب حمايتهم.

وفي مشهد مأساوي، ضجت وسائل التواصل بمنشورات النعي التي وثقت حجم المأساة الإنسانية، فقد نعت مدارس محلية طلابها من الأطفال، وودعت بلدات بأكملها أبناءها في لحظات قهر مروعة.

وفي منطقة عين المريسة في بيروت، قتل أب وأم وابنتهما بغارة واحدة، ومسحت غارة أخرى في منطقة المنصورة بالهرمل عائلة من ستة أشخاص من السجلات المدنية.

ولم يسلم حي السلم من القصف العنيف الذي خلف أعدادا كبيرة من الضحايا، لتتكرر مشاهد الهلع والدمار التي جسدتها لقطات لامرأة عالقة تحت الأنقاض في حالة من الصدمة والذهول وسط كورنيش المزرعة.

وامتدت آلة القتل لتستهدف الصحافة والعمل الإنساني والكوادر العسكرية، إذ أعلن الجيش اللبناني مقتل 4 عسكريين جراء غارات استهدفت مناطق الجنوب والبقاع.

وعلى الصعيد المدني، نعت الأوساط الإعلامية الصحفية غادة الدايخ بعد استهدافها في مدينة صور، كما ارتقت إعلامية وناشطة أخرى خلال محاولتهما تأمين أدوية ومستلزمات إغاثية لمساعدة النازحين، وفق الشهادات المحلية.

إعلان

وتدحض شهادات الناجين من مواقع القصف الرواية الإسرائيلية حول طبيعة الأهداف، ففي إحدى المناطق المستهدفة في بيروت، وقف شاهد عيان فوق الركام ليوثق الكارثة، موضحا أن المبنى المدمر كان يؤوي مدنيين عزلا.

وقال الشاهد إن الطابق الأول كان يضم شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة، في حين يسكن الطابق الثاني أشخاص متقدمون في السن، وأشار بمرارة إلى أن الركام طمر مواد غذائية ومستلزمات أطفال في منطقة تعج بالحياة، متسائلا عن مبرر هذا الاستهداف، مجيبا بأن هؤلاء هم بنك الأهداف الحقيقي للاحتلال.

وأمام هذه المشاهد التي تحاكي تماما ما عاشته غزة، صرح الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي بأن ما يجري في لبنان هو تكرار لجرائم الحرب والإبادة التي ارتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأشار إلى أن إفلات نتنياهو من العقاب لكونه مجرم حرب مطلوبا لمحكمة الجنايات الدولية، واستمرار تزويده بالسلاح، يمثل نفاقا خطيرا يهدد المنطقة بأسرها وشعوبها، داعيا الدول التي تدعي الديمقراطية إلى فرض عقوبات عليه بدل الاستمرار في دعمه المفتوح.

وفي مشاهد تحبس الأنفاس، وثقت كاميرات المراقبة لحظة وقوع الغارات في ساعة الذروة، لتنقل صورة حية للرعب الذي عاشه اللبنانيون.

وأظهرت مقاطع مسجلة من داخل محطة وقود، ومطعم، وشوارع حيوية، مدنيين يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي، قبل أن يُفاجؤوا بالقصف العنيف الذي قلب هدوء المكان إلى جحيم في لحظات معدودة.

وعكست هذه اللقطات حالة الذهول والهلع التي أصابت المارة والزبائن وهم يركضون للنجاة بحياتهم وسط سحب الدخان المتصاعدة وتناثر الركام، مما يبرز حجم المأساة واستهداف آلة الحرب لمقومات الحياة المدنية بصورة مباشرة ومن دون أي إنذار سابق.

ويأتي التصعيد بينما أعلنت إيران وباكستان ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن لبنان مشمول بالهدنة بين واشنطن وطهران التي أعلنت أمس الأربعاء، غير أن الجيش الإسرائيلي قال إن لبنان غير مشمول وواصل عدوانه بعد بدء الهدنة. وقد أكد حزب الله -في وقت سابق- أن "دماء الشهداء لن تذهب هدرا، والمجازر تؤكد حقنا الطبيعي والقانوني في مقاومة الاحتلال".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا