آخر الأخبار

بعد شهر من الحرب.. نهار هادئ ومسيرات تضامن ليلية بساحات طهران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تعد طهران كما كانت قبل الحرب، فقد أصبحت الحركة في الشوارع قليلة بدلا من الكثافة المعتادة، وغابت اللوحات الإعلانية التجارية تماما لتحل محلها صور المرشدين وقادة اغتيلوا، في مشهد يجمع بين نبض الحياة يقاوم للاستمرار وثقل الحرب الجاثم على الروح.

وأظهر تقرير أعده مراسل الجزيرة صهيب العصا من طهران، بعد مرور شهر كامل على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أن بعض المحلات أعادت فتح أبوابها خلال الأسبوع الأخير من هذا الشهر، وإن ظلّت الحركة التجارية بعيدة كل البعد عمّا كانت عليه قبل الحرب.

وشهدت وتيرة الحياة تحوّلا لافتا في المشهد البصري للعاصمة، إذ اختفت الإعلانات التجارية من الشوارع كليا لتحل مكانها لوحات وطنية سياسية تحمل صور المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول للحرب، وصور المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي انتُخب بعد 10 أيام من اندلاعها.

بيد أن الأبرز في هذه اللوحات هو تركيز النظام على صور ضحايا الحرب، ولا سيما أطفال مدينة ميناب جنوبي البلاد.

حيث لقيت أكثر من 175 طالبة حتفهن في الضربة الأولى خلال الساعات الأولى للحرب قبل شهر، ولا تزال صورهن حاضرة بقوة في شوارع طهران، في رسالة واضحة تُرسيها الدولة في الذاكرة الجمعية وتُوظّفها دعائيا لتعزيز التضامن الداخلي حول الحرب.

طهران ليلا

أما مع حلول الغروب فتتحول طهران لمشهد مختلف، إذ تتكثّف المسيرات الداعمة للنظام في الشوارع، بين موكب من السيارات ترفع الأعلام الإيرانية ومسيرات راجلة بين الميادين.

ويتحوّل ميدان انقلاب، المعروف بـ"ميدان الثورة" وسط العاصمة، إلى ساحة تضامن رئيسية يحتشد فيها أنصار النظام.

ولم تبقَ لوحة ميدان انقلاب الرئيسية على حالها، التي كانت قبل الحرب تعبّر عن ذكرى انتصار الثورة الإيرانية، لتتحول بعد الحرب إلى صور تدعم العمل العسكري وتُسبغ الشرعية على المرشد الجديد.

إعلان

واللافت أن اللوحة الراهنة تُعبّر عن دعم القوات البحرية الإيرانية في معركتها لإغلاق مضيق هرمز، في إشارة إلى أن هذه المعركة باتت في صلب الرواية الرسمية للحرب.

وقال العصا إنه بينما تدخل الحرب شهرها الثاني، فإن المسيرات الداعمة للنظام ما زالت تتواصل في الساحات العامة وتحديدا في ساحة الثورة، في صورة يراد بها إيصال رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج مفادها أن الشعب الإيراني يقف خلف قواته في هذه المواجهة.

وفي 28 فبراير/شباط 2026 بدأت الحرب على إيران بضربات إسرائيلية ثم أمريكية استهدفت العاصمة طهران ومدنا أخرى، تركزت على مواقع عسكرية وأمنية حساسة، وأعلنت إسرائيل في ذلك اليوم تصفية نحو 40 قائدا إيرانيا، فيما أفادت تقارير بقصف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران مما أدى إلى سقوط أكثر من 150 قتيلا.

وبعد ساعات من اندلاع الضربات بدأت إيران الرد بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل وعدد من دول الخليج، في حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في اليوم الثاني اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا