آخر الأخبار

مجموعة على صلة بطهران تعلن اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير الـ"اف بي اي"

شارك

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تُفضي إلى اعتقال أفراد يشنون هجمات إلكترونية على البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة لصالح دولة أجنبية.

أعلنت مجموعة "Handala Hack Team" (حنظلة) المرتبطة بإيران مسؤوليتها عن اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لكاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ونشرت صوراً له وسيرته الذاتية على الإنترنت.

وقالت المجموعة، على موقعها الإلكتروني، إن باتيل "سيجد اسمه حالياً ضمن قائمة الضحايا الذين تم اختراق حساباتهم بنجاح".

وأضافت المجموعة في بيان: "إذا كان من السهل اختراق مديركم، فماذا تتوقعون من موظفيكم ذوي الرتب الأدنى؟".

وأكد مسؤول في وزارة العدل الأميركية تعرض البريد الإلكتروني الخاص بباتيل للاختراق، وقال إن المواد المنشورة على الإنترنت تبدو أصلية.

من جانبه، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في رد على استفسارات وكالة فرانس برس وقوع عملية الاختراق، لكنه شدد على أن المعلومات المسروقة تعود إلى ما قبل ترشيح باتيل لرئاسة الشرطة الفيدرالية عام 2025، وأنها ليست معلومات حكومية.

وقال المكتب إنه "يدرك أن جهات خبيثة تستهدف معلومات في حساب البريد الإلكتروني الشخصي للمدير باتيل، وقد اتخذنا جميع الخطوات اللازمة لمعالجة المخاطر المحتملة الناجمة عن هذا النشاط".

وأضاف أن "المعلومات المعنية قديمة بطبيعتها، ولا تتضمن أي معلومات حكومية".

صور شخصية ومراسلات من الفترة 2010-2019

ونشرت مجموعة "حنظلة" سيرة ذاتية مزعومة لباتيل، وصوراً شخصية له، بينها صور يظهر فيها وهو يدخن السيجار، ويقود سيارة مكشوفة قديمة، وأخرى يلتقط صورة لنفسه في المرآة مع زجاجة كبيرة.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لشبكة "سي إن إن"، فإن الوثائق المنشورة تعود إلى ما قبل تعيين باتيل مديراً للمكتب عام 2025، وتمتد لتغطي الفترة ما بين عامي 2010 و2019، وتضم مزيجاً من المراسلات الشخصية والمهنية.

يعتبر باحثون غربيون أن "حنظلة"، التي تصف نفسها بأنها مجموعة قرصنة مؤيدة للفلسطينيين، هي إحدى الكيانات التي تستخدمها وحدات المخابرات الإلكترونية التابعة للحكومة الإيرانية.

وفي تطور متزامن، أعلن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، عبر منشور على حسابه في منصات التواصل الاجتماعي، عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات عن جهات إيرانية خبيثة في مجال الأمن السيبراني، وذكرت على وجه الخصوص "حنظلة" و"بارسيان أفزار ريان بورنا"، أو أي جماعات أو أفراد مرتبطين بها.

وجاء في التحديث أن المكافأة تهدف إلى اعتقال أفراد يشنون هجمات إلكترونية على البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة لصالح دولة أجنبية.

هجمات سابقة استهدفت باتيل وشركة "سترايكر"

يُعد هذا الاختراق الإلكتروني الأول الذي يتم الإعلان عنه ويطال مسؤولاً أميركياً منذ بدء الحرب على إيران.

وفي ديسمبر 2024، تعرض باتيل، عندما كان لا يزال مرشحاً من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، لهجوم سيبراني يُعتقد أن مصدره إيران.

وباتيل من أبرز المؤيدين لترامب، إذ عمل في عدة مناصب ضمن إدارته الأولى، ولعب دوراً محورياً في صياغة السياسات خلال تلك الفترة.

وقبل أيام من الإعلان عن اختراق بريد باتيل، وتحديداً الأربعاء الماضي، زعمت مجموعة "حنظلة" مسؤوليتها عن هجوم سيبراني واسع النطاق على شركة "سترايكر" (Stryker) الأميركية، المتخصصة في الأجهزة والخدمات الطبية، قائلة إنها حذفت كمية كبيرة من بيانات الشركة.

وهبط سهم "سترايكر" بنحو 3.4% بعد أن ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الشركة تعرضت لهجوم سيبراني يشتبه في ارتباطه بإيران.

وقالت الصحيفة إن الشركة، ومقرها ولاية ميشيجان وتضم 56 ألف موظف وتمتد عملياتها في 61 دولة، شهدت انقطاعاً في أنظمتها على مستوى العالم، فيما أفاد موظفون ومتعاقدون بظهور شعار مجموعة القرصنة الإيرانية على صفحات تسجيل الدخول.

قبل أسبوع من الإعلان عن الاختراق ، أعلنت وزارة العدل الأميركية مصادرة أربعة مواقع إلكترونية، اثنان منها يحملان اسم "حنظلة"، متحدثة عن ارتباطها بأنشطة "القرصنة الإلكترونية" التي تقوم بها وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية.

منذ نحو شهر، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات عسكرية غير مسبوقة على إيران، شملت اغتيال قادة كبار واستهداف مواقع عسكرية حيوية، وردت القوات الإيرانية بضرب قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، إضافة إلى قصف إسرائيل وعدد من دول المنطقة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا