لم تكن حلقة تاكر كارلسون، التي نُشرت قبل ساعات، حلقة عادية بالنسبة للجمهور الأمريكي أو المتابعين في العالم العربي، وذلك لأنها كانت مع جو كينت المدير المستقيل للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب.
الحلقة التي حملت عنوان: "جو كينت يكشف كل شيء في أول مقابلة له منذ استقالته من منصب مدير مكافحة الإرهاب في إدارة ترمب" اعتبرها مغردون أمريكيون واحدة من أهم مقابلات كارلسون، نظرا لحساسية موقع ضيفه، وحدة الاتهامات التي وجهها إلى الإدارة الأمريكية و إسرائيل.
وبعد انتشار المقابلة، انشغل رواد منصات التواصل الاجتماعي بتداول أبرز ما ورد فيها من تصريحات، أبرزها تأكيد كينت أن إيران "لم تشكل أي تهديد وشيك للولايات المتحدة"، وأن الحرب الحالية بدأت "تحت ضغط من إسرائيل ومن جماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها".
وأضاف كينت في حديثه: "لم تكن لدينا أي معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران تعمل على تطوير قنبلة نووية.. الإسرائيليون هم من دفعوا باتجاه اتخاذ هذا الإجراء. كان بإمكاننا ببساطة أن نقول للإسرائيليين: لا".
وتابع محذرا: "أستطيع أن أؤكد لكم أن خوض حرب مع إيران سيكون كارثة على الولايات المتحدة".
وعلى منصات التواصل، كتب أحد المتابعين ملخص قراءته للحلقة بقوله إنه استمتع بمقابلة تاكر كارلسون مع جو كينت، معتبرا أن خلاصتها الجوهرية هي أن "أكاذيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هي التي جرّت الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران، كما جرّتها من قبل، كأنها بهيمة، إلى الحرب مع العراق".
ورأى المعلق نفسه أن "ماكينة الكذب الإسرائيلية في واشنطن تعمل بشكل منظم يصعب على أي رئيس ألا يقع ضحية لها".
وذهب مغردون آخرون إلى أن الإدارة الأمريكية "تحاول صناعة ذرائع لتبرير حربها"، معتبرين أن إغلاق المضائق واستهداف منشآت الطاقة "ليس عبثا، بل أوراق ضغط لإشعال الموقف وجر أوروبا ودول الخليج إلى ساحة الصراع". واعتبروا أن "المشهد أكبر مما يُعرض والهدف أبعد مما يُقال".
يُذكر أن الحلقة تجاوزت حاجز مليوني مشاهدة على حساب تاكر كارلسون على منصة إكس خلال ساعات قليلة من نشرها، وسط تفاعل واسع ونقاش محتدم حول مضامينها وتداعيات ما كشفه جو كينت على النقاش الدائر بشأن الحرب مع إيران.
المصدر:
الجزيرة