جاء الموقف الألماني بعد تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح بـ"مستقبل سيئ للغاية" للحلف إذا لم تساهم دوله الأعضاء في تأمين وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق عملياً منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين، أوضح المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ستيفان كورنيليوس، أن "الناتو هو تحالف دفاعي مخصص لحماية أراضي أعضائه".
وشدّد على أنه "لا توجد صلاحية قانونية أو سياسية لنشر قوات الحلف في الوضع الراهن". وأضاف: "هذه الحرب لا دخل لها بالناتو. هذه ليست حرب تحالف".
وسبق لميرتس أن حذّر الجمعة من استمرار الحرب، مشدداً على أن إطالة أمدها "لا تعود بأي منفعة على أي طرف، بل تخلّف أضراراً اقتصادية واسعة تمسّ أطرافاً عديدة، من بينها ألمانيا نفسها".
وجّهت برلين انتقادا للمطالب الأمريكية، إذ رفض وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بشكل قاطع أي مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب، وأبدى استعداد بلاده للعب دور دبلوماسي فقط لضمان أمن العبور في المضيق.
وتساءل بيستوريوس باستغراب: "ماذا يتوقع دونالد ترامب من إرسال فرقاطتين أوروبيتين إلى مضيق هرمز؟ هل يتوقع أن تحققا ما لا تستطيع البحرية الأمريكية القوية فعله بمفردها؟".
وفي وزارة الخارجية، كشف متحدث رسمي عن أن بلاده تجري اتصالات مكثفة "للبحث عن سقف زمني للعمليات العسكرية"، قائلاً: "برلين تريد أن تعرف من حليفتيها إسرائيل والولايات المتحدة متى سيتم تحقيق الأهداف العسكرية في إيران، حتى نتمكن بعد ذلك من الانخراط في محادثات للتوصل إلى حل دبلوماسي".
في الجهة المقابلة، يواصل البيت الأبيض تصعيد لهجته العسكرية، مع إصرار واضح على إشراك الحلفاء في المعركة، فقد أكد البيت الأبيض اليوم أن الرئيس ترامب أجرى اتصالات مع قادة عدة دول بشأن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، معتبراً أن دعوته لمساهمة دول أخرى في إعادة فتح المضيق "كانت في محلها".
وكشف البيت الأبيض عن حصيلة العمليات العسكرية ضد إيران ، قائلاً: "القوات الأمريكية استهدفت حتى الآن أكثر من 7 آلاف هدف عسكري داخل إيران"، مؤكداً أن البحرية الإيرانية تعرضت لضربات أدت إلى "تراجع هجماتها بنسبة 90 بالمئة".
وأضاف أن الرئيس ترامب يركز على مواصلة عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران بنجاح، مشدداً على أن "النظام الإيراني يشكل تهديداً ليس للولايات المتحدة فحسب، بل لدول الخليج أيضاً".
المصدر:
يورو نيوز