يتواصل التصعيد العسكري في لبنان وسط تحركات إسرائيلية ميدانية وتطورات أمنية في بيروت، في وقت تكثف فيه باريس اتصالاتها الدبلوماسية مع الأطراف المعنية. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات داخل جنوب لبنان، بالتزامن مع تصريحات إسرائيلية تشير إلى إعادة تقييم الموقف العسكري تجاه حزب الله .
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالات مع عدد من القادة، محذرا من خطورة الوضع ومشددا على ضرورة العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى اتصالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، لبحث الوضع في لبنان الذي وصفه بأنه "مقلق جدا".
وأكد ماكرون "ضرورة أن يوقف حزب الله فورا هجماته على إسرائيل وما بعدها"، معتبرا أن "استراتيجية التصعيد هذه تشكل خطأ كبيرا يضع المنطقة بأسرها في خطر".
وفي المقابل دعا ماكرون رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى "الحفاظ على سلامة الأراضي اللبنانية والامتناع عن شن هجوم بري"، مشددا على "أهمية أن تعود الأطراف إلى اتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف أن فرنسا ستواصل، بالتعاون مع شركائها، دعم جهود الجيش اللبناني "لكي يتمكن من الاضطلاع بالكامل بمهامه السيادية ووضع حد للتهديد الذي يشكله حزب الله".
كما أعلن أن فرنسا ستتخذ "مبادرات فورية لدعم السكان اللبنانيين النازحين" في ظل الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان، مؤكدا أن تضامن باريس مع الشعب اللبناني والتزامها بالاستقرار الإقليمي "يبقيان في صلب عملها".
وفي السياق نفسه، أوضحت أوساط الإليزيه أن ماكرون "نبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الوضع في لبنان الذي تتابعه فرنسا من كثب".
ميدانيا، وفي آخر المستجدات، استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة على أوتستراد المطار في بيروت.وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته "استهدفت أحد عناصر حزب الله في منطقة بيروت".
وبعد وقت قصير أفيد عن استهداف سيارة ثاينة على الطريق نفسه.
وفي إسرائيل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن تل أبيب "تدرس مهاجمة أهداف مدنية في لبنان للضغط على الحكومة لكبح حزب الله".
كما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل "لم تكن تعتقد أن حزب الله سينضم إلى المعركة بهذه القوة".
وأضاف المسؤول أن التقديرات الإسرائيلية كانت خاطئة، مشيرا إلى أن تل أبيب "لم تتوقع أن يطلق حزب الله صواريخ نحو مناطق بعيدة".
في موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن قوات من ثلاث فرق عسكرية، تضم وحدات مشاة ومدرعات وهندسة، تنفذ عمليات داخل جنوب لبنان.
وأوضح الجيش الاسرائيلي أن "قوات من الفرقة 91 تعمل في شرق جنوب لبنان، وقوات من الفرقة 210 تعمل في منطقة مزارع شبعا، وقوات من الفرقة 146 تعمل في القطاع الغربي من الجنوب".
كما نشر مقطع فيديو يظهر دبابات في مناطق جنوب لبنان، إضافة إلى جنود يحملون حقائب ظهر وحصائر نوم، في مؤشر على انتشار ميداني للقوات الإسرائيلية في تلك المناطق.
المصدر:
يورو نيوز