آخر الأخبار

كم نسبة اللاجئين العاملين في ألمانيا؟ أرقام وحقائق

شارك
اللاجئين من سوريا إلى جانب العراقيين يمثلون جزءاً أساسياً من نحو 800 ألف عامل من دول اللجوء المسجلين. وتشير بيانات معهد أبحاث سوق العمل والمهن تمكن نسبة كبيرة بعد سنوات من الوصول إلى سوق العملصورة من: Tamir Kalifa/Getty Images

مع احتدام النقاش داخل الأوساط السياسية الألمانية حول زيادة الإنتاجية وساعات العمل، يتجدد السؤال حول إمكانات اللاجئين في سوق العمل. بيانات حديثة تُظهر أن قرابة 800 ألف شخص من دول اللجوء يعملون حالياً في ألمانيا ، فيما تتراجع البطالة بينهم تدريجياً، لكن التباين بين الجنسين ما يزال واضحاً.

وبحسب بيانات الوكالة الاتحادية للعمل نقلها موقع "ميديين ديينست إنتغراسيون"، بلغ عدد العاملين من دول منشأ اللجوء التقليدية نحو 799,500 شخص حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025. من بينهم 695 ألفاً يعملون في وظائف خاضعة للتأمينات الاجتماعية، و104,500 في وظائف جزئية أو هامشية.

وبلغت نسبة التوظيف لهذه الفئة 50,2 في المئة (سبتمبر/أيلول 2025)، وهي نسبة أعلى من نسبة من يعتمدون على المساعدات الاجتماعية (41,9%) أو المسجلين كعاطلين عن العمل (27%)، وفق المصدر ذاته.

وللمقارنة، تشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن نسبة التوظيف بين إجمالي السكان في ألمانيا تبلغ 70,2%، وبين الأجانب عموماً 57,8%.

بعد سنوات… تحسن في الاندماج

تشير دراسة لمعهد أبحاث سوق العمل والمهن (IAB) لعام 2024 إلى أن 64% من اللاجئين الذين وصلوا عام 2015 أصبحوا يعملون بحلول عام 2024، ونحو ثلاثة أرباعهم بدوام كامل. بحسب ما نشر الموقع الإخباري الألماني "إن تي في".

وبحسب الدراسة نفسها، فإن 70% منهم يشغلون وظائف مؤهلة، لكن 41% يعملون بعد ست سنوات من وصولهم دون مستوى تأهيلهم السابق.

كما تُظهر بيانات IAB أن نسبة التوظيف بين الرجال اللاجئين بعد ثماني سنوات إقامة بلغت 86%، وهي أعلى من متوسط توظيف الرجال في ألمانيا عموماً (81%).

فجوة واضحة بين النساء والرجال

في المقابل، يظل معدل مشاركة النساء اللاجئات في سوق العمل منخفضاً مقارنة بالرجال. فبعد ست سنوات من الوصول، بلغت نسبة العاملات 23% فقط من النساء، وفق معهد IAB.

وبعد ثماني سنوات، ارتفعت نسبة النساء العاملات إلى 39%، لكنها لا تزال دون متوسط النساء في ألمانيا . ويرجع الباحثون الأسباب إلى رعاية الأطفال، ومستوى اللغة، والخبرة المهنية السابقة.

تشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن نسبة البطالة بين القادمين من دول اللجوء التقليدية انخفضت من نحو 50% عام 2016 إلى 27% في خريف 2025.

وباحتساب اللاجئين الأوكرانيين، بلغ عدد اللاجئين المسجلين كعاطلين نحو 426 ألف شخص نهاية العام، فيما بلغ عدد المسجلين كباحثين عن عمل بما في ذلك المشاركون في دورات اللغة والاندماج — نحو 783 ألفاً.

وللمقارنة، بلغ إجمالي عدد الباحثين عن عمل في ألمانيا 3,7 ملايين شخص في يناير/كانون الثاني، مع معدل بطالة عام قدره 6,6%.

اندماج أسرع للاجئين الأوكرانيين

في ذات السياق بينت دراسة حديثة لمعهد IAB أظهرت أن اندماج اللاجئين الأوكرانيين في سوق العمل يتم بوتيرة أسرع مقارنة بموجة 2015.

فبعد ثلاث سنوات ونصف من الوصول، كان نحو نصفهم يعملون، بينما احتاج لاجئو 2015 إلى قرابة ست سنوات للوصول إلى النسبة نفسها.

ويربط الباحثون ذلك بإمكانية الوصول المباشر لسوق العمل ودورات اللغة والاندماج، إضافة إلى إدراجهم مباشرة ضمن نظام الإعانات.

ماذا عن اللاجئين السوريين؟

البيانات المذكورة تشمل ما تصنّفه الوكالة الاتحادية للعمل بـ"دول منشأ اللجوء التقليدية”، وفي مقدمتها سوريا والعراق وأفغانستان. ويشكّل السوريون تحديداً أكبر مجموعة بين اللاجئين في ألمانيا منذ عام 2015.

وبحسب "ميديين ديينست إنتغراسيون” استناداً إلى بيانات الوكالة الاتحادية للعمل، فإن اللاجئين من سوريا، إلى جانب العراقيين يمثلون جزءاً أساسياً من نحو 800 ألف عامل من دول اللجوء المسجلين حتى خريف 2025. وتشير بيانات معهد أبحاث سوق العمل والمهن (IAB) إلى أن نسبة كبيرة من الوافدين عامي 2015 و2016 وغالبيتهم من سوريا تمكنوا بعد سنوات من الوصول إلى سوق العمل، حيث بلغت نسبة التوظيف بينهم 64% بعد نحو تسع سنوات من الإقامة.

لكن، وكما هو الحال في الصورة العامة، تظهر فجوة واضحة بين الرجال والنساء، إذ ترتفع معدلات توظيف الرجال السوريين بشكل ملحوظ مع مرور الوقت، في حين تبقى مشاركة النساء أقل.

تحرير: ف.ي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا