آخر الأخبار

فصلٌ خطيرٌ جديد من ملف إبستين: هوسٌ بالتعديل الجيني وخططٌ لإنجاب أطفال "متفوّقين"

شارك

بحسب ما نقلته صحيفة "التلغراف"، أبدى إبستين اهتمامًا بتمويل أبحاث تعديل الأجنة وراثيًا، ضمن توجّه يهدف إلى إنجاب أطفال بسمات محددة يعتبرها مرغوبة.

كشفت الوثائق الجديدة الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية هوس الملياردير الراحل جيفري إبستين بعلم الوراثة وتحسين الحمض النووي البشري، بما في ذلك مراسلاته مع كبار العلماء.

وتظهر الوثائق كيف أبدى إبستين اهتمامًا بالترانسهيومانية، وهي حركة علمية وفلسفية مثيرة للجدل تهدف إلى استخدام التكنولوجيا المتقدمة لتطوير البشر وتحسين بيولوجيا الجنس البشري.

وتوضح الوثائق أن إبستين كان يتناول هذه الأفكار مع شبكة واسعة من المثقفين والعلماء، حتى بعد إدانته عام 2008.

ولكسب ود كبار العلماء، كان إبستين يعرض تمويل أبحاثهم. ففي عام 2006، نظم مؤتمرًا في جزيرة سانت توماس بجزر فرجن البريطانية، على مقربة من جزيرة إبستين ، حضره علماء بارزون من بينهم الفيزيائيان ستيفن هوكينغ وكيب ثورن.

ورغم أن المؤتمر كان مخصصًا لمناقشة نظرية الجاذبية، أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن أحد الحاضرين ذكر أن كل ما كان يريد إبستين التحدث عنه هو تحسين الجينوم البشري وكيف أن نقل صفات معينة قد يؤدي إلى خلق بشر "متفوقين".

وكان لإبستين معتقدات أن جينات السود تجعلهم أقل ذكاءً. ففي عام 2016، أرسل إبستين بريدًا إلكترونيًا إلى العالم الألماني في علم الإدراك وأستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا آنذاك، جوشّا باخ، مشيرًا إلى اهتمامه بفكرة تعديل الجينات لدى السود لجعلهم "أذكى"، وقد تلقى باخ حوالي 400 ألف دولار من تبرعات إبستين، حسب ما أوردت صحيفة التلغراف.

وفي تبادل بريد إلكتروني مع المفكر اليساري نعوم تشومسكي، أصر إبستين على أن "مجموعة من الجينات المستخدمة للذاكرة العاملة يمكن العثور عليها وتعديلها"، مستندًا إلى الفجوة المعروفة في نتائج الاختبارات بين الأمريكيين من أصل أفريقي.

وبحسب "التلغراف"، أبدى إبستين اهتمامًا بالاستثمار في أبحاث تعديل الأجنة وراثيًا لإنتاج أطفال بصفات مرغوبة. وناقش في تبادل بريدي عام 2018 بعنوان "أطفال حسب الطلب"، هذا الموضوع مع رائد الأعمال في مجال العملات المشفرة براين بيشوب، الذي سأل عن تأمين التمويل، فأجاب إبستين: "ليس لدي مشكلة في الاستثمار".

وفي الواقع، كان هدف إبستين الأساسي هو إنجاب عدد كبير من الأطفال لنفسه، حيث كشفت تقارير نيويورك تايمز عام 2019 أنه كان يخطط لـ "زرع" الحمض النووي الخاص به في الجنس البشري عبر إخصاب النساء في مزرعته بمساحة 33 ألف قدم مربع في نيو مكسيكو، وقد ناقش هذا المشروع مع عدة علماء كبار فضلوا البقاء مجهولين.

وذكرت التقارير أن إبستين كان يخطط لإخصاب 20 امرأة في الوقت نفسه.

وامتدت اهتمامات إبستين إلى الرغبة الجنسية لدى النساء. فقد ذكرت صحيفة "ستانفورد ديلي" أنه ناقش إمكانية تطوير "فياجرا للنساء"، في تبادلات بريدية بين 2008 و2013.

وكان عالم آخر يشارك إبستين أفكاره هو مارتن نوواك، أستاذ الرياضيات والبيولوجيا في جامعة هارفارد، المعروف بعمله على استخدام الرياضيات لوصف تطور اللغة البشرية والسلوكيات الإنسانية. وقد تبرع إبستين له في 2003 بمبلغ 30 مليون دولار لدعم أبحاثه.

وكشفت الوثائق أيضًا عن رسائل بريدية أرسلها إبستين إلى غيسلين ماكسويل، المزعوم أنها شريكته في الجرائم.

وكتب رسالة عام 2002 لها: "أنا آسف جدًا لأنني سببت لك الكثير من القلق ولأنني أفسدت هذا اليوم. أنا سعيد جدًا لأنني لم أقتل أحدًا."

وفي 2014، أرسل بريدًا غامضًا إلى نوواك: "تم القبض على جاسوسنا بعد إكمال مهمتها." ورد نوواك: "هل عذبتموها؟".

يشار إلى أن جيفري إبستين قد وُجد منتحرًا في زنزانته عام 2019 أثناء احتجازه في أحد سجون مدينة نيويورك.

وتشير مزاعم إلى أن الملياردير المدان كان يُصوّر سرّاً بعض معارفه الأثرياء أثناء تورّطهم في اعتداءات جنسية على قاصرين جرى الاتجار بهم ونقلهم إلى فيلاته الخاصة، قبل أن يستخدم تلك التسجيلات لابتزازهم، بينما يُعتقد أن نشاطه المالي كان مجرد واجهة لتلك الممارسات.

وعند وفاته، بلغت ثروة ابستين 578 مليون دولار، توزعت بين مجموعة من المنازل الفاخرة، وجزيرتين خاصتين في البحر الكاريبي ، ونحو 380 مليون دولار نقدًا واستثمارات مالية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا