في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة و إيران بوتيرة شبه يومية، في تصريحات أمريكية تهدد بضربة عسكرية واسعة ودعوات للتفاوض، ورفض إيراني قاطع لما تعتبره طهران "شروطا تعجيزية" لا تقبل بها.
ويتزامن ذلك مع حشد عسكري أمريكي ضخم يتجه نحو مياه الخليج، فيما تحذر دول المنطقة من تداعيات كارثية لأي مواجهة عسكرية قد تغرق الإقليم بأكمله في فوضى أمنية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن أسطولا حربيا ضخما أكبر من ذلك الذي أُرسل إلى فنزويلا يتحرك بسرعة نحو إيران.
وحذر ترامب من أن الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير، وشدد على أن الوقت ينفد وأن على الإيرانيين التفاوض للتوصل إلى اتفاق وصفه بالعادل والمنصف.
واستعرض برنامج "مسار الأحداث" أبعاد هذه الأزمة، حيث أفادت تقارير صحفية بأنه لا توجد مفاوضات جادة حاليا بين الولايات المتحدة وإيران.
ونفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أي تواصل مع الجانب الأمريكي أو أن تكون طهران قد طلبت إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، واشترط عراقجي أنه إذا أراد الأمريكيون مفاوضات فيجب أن يتراجعوا عن التهديدات وما وصفها بالمطالب غير المنطقية.
كما شدد على استعداد بلاده لكل الاحتمالات موضحا أنه، حتى لو جلست إيران للتفاوض فهذا لا يقلل من استعدادها لأي حرب محتملة.
ويعتبر أستاذ دراسات إيران والشرق الأوسط في الجامعة الوطنية الأسترالية الدكتور علم صالح أن القيادة في طهران تتخيل أن الهجوم العسكري يمثل الخيار الأخير لدى الأمريكيين بعد فشل العقوبات الاقتصادية والدعم للاحتجاجات الداخلية والهجمات الإسرائيلية.
ويرى صالح أن إيران جاهزة للحرب ولا تقبل الشروط "التعجيزية" الأمريكية لأنها تعرف أن هذه الشروط تؤدي إلى ضغوط أكثر في المستقبل.
بينما أوضح عضو مجلس الأمن القومي الأمريكي السابق لشؤون إيران الدكتور غاري سيمور أن الرئيس ترمب يعتقد أن تهديد استخدام القوة سوف يخيف إيران لتعود للمفاوضات ضمن شروط مواتية للولايات المتحدة.
من ناحيته، حذر أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات من فراغ أمني كبير إ-ن سقط النظام الإيراني- ستدفع ثمنه المنطقة ككل، وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لا يوجد لديها رغبة في خطط طويلة الأمد للتعامل مع فوضى كهذه أو فراغ أمني في المنطقة.
ويرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور زياد ماجد أن الصين و روسيا تعتبران أن ضرب إيران هو أيضا رسالة بالنار إلى بكين وموسكو، وأضاف أن أوروبا تتخوف من سيناريو حرب جديدة في المنطقة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط.
المصدر:
الجزيرة