في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعاطف العديد من الناشطين مع أطفال غزة الذين نجوا من المجازر التي نفذتها إسرائيل بحق سكان القطاع، في حين استُشهد أفراد أسرهم جميعا، وتركوهم وحيدين في مواجهة العالم والذكريات التي لن تموت.
ووفق حلقة (2026/1/25) من برنامج "شبكات"، فقد حمل مهرجان "الناجي الوحيد" آلاف القصص التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي ما زالت تتكشف رغم وقف إطلاق النار.
وأقيم المهرجان في شمال القطاع، وجمع 150 طفلا فقدوا أسرهم كلها خلال الحرب ولم يتبق سواهم، وذلك بهدف تقديم الدعم النفسي لهم، وتسليط الضوء على معاناتهم لكونها واحدة من أكثر نتائج الحرب قسوة.
وتضمَّن المهرجان أنشطة ترفيهية للأطفال ورسائل تضامن ودعم معنوي لصنع مساحة إنسانية، وركَّز منظمو الفعالية على إبراز المعاناة النفسية والاجتماعية لهؤلاء الناجين الصغار، وتسليط الضوء على واقعهم الصعب لكونهم فئة نجت من القصف لكنها تعيش تبعات الفقد والوحدة.
وتفاعلت مواقع التواصل مع هؤلاء الناجين الذين يرى بعض الناشطين أنهم سيعانون ما هو أكثر من الموت، لأنهم لن يتمكنوا من تجاهل الشعور بالفقد الذي سيلازمهم طيلة عمرهم.
فقد رأى سعيد أن هؤلاء الأطفال خسروا كل شيء رغم أنهم نجوا من الموت، بقوله:
في ناس نجت من القصف بس خسرت كل شي تاني.. أهلها، بيتها، ذكرياتها، كيف الواحد يعيش وهو الناجي الوحيد؟ الله يكون بعونهم.
كما تعاطفت أنسام بشدة مع هذا الوضع النفسي الذي رأته أصعب من الموت نفسه، بقولها:
مش طبيعي طفل يضل لحاله بهالعمر بلا أم ولا أب ولا أخوة.. هاي لما النجاة تكون أصعب من الموت.. غزة موجوعة زيادة عن اللزوم.
أما رزان، فرأت أن هؤلاء يعبّرون عن الواقع اليومي لأطفال القطاع، بقولها:
تخيَّل تكون ناجي من عيلتك كلها، وما عندك مين تقول له ماما أو بابا، هاي واقع بيعيشوه أطفال بغزة كل يوم.
وذهب المهدي إلى الحديث عن آلاف الحالات التي فقدت كل من لها في هذه الحرب، بقوله:
اللي صاير بغزة مش أرقام، إحنا بنحكي آلاف العوائل انمسحت وضل شخص واحد. يعني آلاف الناس عايشين بدون سند وبدون عيلة.
أما غفران فرأت أن الأمر أكبر من أن يُنسى، بقولها:
يا الله التفكير بالموضوع لحاله بيجيب المرض، متخيل شو يعني ناجي وحيد؟ كيف بدهم يكبروا لحالهم؟ وكيف بدهم ينسوا؟ الله يحميهم ويعوضهم عن كل شي فقدوه.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد أبيدت أكثر من 6 آلاف أسرة بالكامل خلال هذه الحرب، ولم يتبق سوى ناج وحيد من كل أسرة.
المصدر:
الجزيرة