في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تباينت ردود مواقع التواصل مع واقعة إلقاء القبض على اللاعب الأولمبي السابق رايان ويدينغ الذي وصفته الحكومة الأمريكية بأنه من أكبر تجار المخدرات في العصر الحديث.
فقد شنت الولايات المتحدة مؤخرا حربا ضروسا على المخدرات ليس على أرضها فقط بل على ما تصفه بمنابع تلك المخدرات في فنزويلا وكولومبيا والمكسيك.
وحسب حلقة 2026/1/25 من برنامج "شبكات"، فقد شارك ويدينغ (44 عاما) بوصفه متزلجا محترفا في الألعاب الأولمبية عام 2002، وهو مصنف على قائمة مكتب التحقيقات الفدرالية (FBI)، للمطلوبين الـ10 الأكثر خطورة.
ووضعت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات موثوق بها عنه، لكونه من كبار تجار المخدرات.
ولم تتمكن السلطات الأمريكية من الإيقاع بهذا الرياضي الخطير، لكنه سلَّم نفسه لسفارة الولايات المتحدة في المكسيك، بعدما تعب من المطاردة على ما يبدو.
وأرسلت الحكومة الأمريكية طائرة أقلت ويدينغ من مكسيكو سيتي إلى مطار أونتاريو بولاية كاليفورنيا، ونشرت صورا تظهره وهو مكبل اليدين ومحاطا بعملاء "إف بي آي" وتحت حماية مشددة.
وبدا الرجل حزينا وهو يسير إلى السيارة التي ستنقله إلى مكان احتجازه، وهو متهم أيضا بجرائم قتل وتزوير وثائق وهويات واتجار بالأسلحة.
ويعتبر ويدينغ صيدا ثمينا لمكتب التحقيقات الفدرالي، فقد كان يحمل العديد من جوازات السفر بأسماء مختلفة، وقد قال مدير "إف بي آي"، كاش باتيل، إنه تحول من متزلج أولمبي إلى أكبر تاجر مخدرات في العصر الحديث.
ولم يقف باتيل عند هذا الحد فذهب إلى القول إنه "إل تشابو، وبابلو إسكوبار العصر الحديث، وكان يعتقد أنه يستطيع الهرب من العدالة".
والجدير بالذرك أن بابلو إسكوبار كان ملك الكوكايين في كولومبيا، وكان إل تشابو غريمه المكسيكي المحكوم عليه بالمؤبد، وهو مؤسس عصابة "كارتل سينالوا"، التي كان ويدينغ يدير شبكته تحت حمايتها، وفق شبكات.
ووفق "إف بي آي"، فإن عمليات ويدينع كانت تنطلق من مزارع الكوكايين في كولومبيا وتنقل الشحنات من هناك بحرا وجوا إلى المكسيك تحت حماية عصابة "إل تشابو" التي تؤمن نقلها إلى جنوب كاليفورنيا قبل أن تُوزَّع في الولايات المتحدة وكندا.
واستغل ويدينغ هذا المسار لسنوات ونجح بهذه الطريقة في تهريب ما يقارب 60 طنا من الكوكايين إلى أمريكا وكندا، وقدرت إيرادات هذه العمليات سنويا بأكثر من مليار دولار.
وتفاعلت مواقع التواصل مع عملية تسليم ويدينغ نفسه حيث استغرب البعض فشل السلطات الأمريكية بكل ما لديها من إمكانيات في إلقاء القبض عليه، وقال آخرون إنه ربما سلم نفسه بعدما وضع خطة للهرب.
فقد كتب علاء مستغربا عدم قدرة أجهزة الأمن الأمريكية على القبض على ويدينغ، الذي كان رياضيا معروفا في السابق، بقوله:
"كيف بطل أولمبي وما قدروا يمسكوه خلال سفراته وسلم نفسه بالمكسيك؟ يعني هناك له أعداء، شكله حكى أنفذ حي أرحم من أنهم يقتلوه.. والله شكله ما بيعطي على مجرم خطير".
أما كوكي، فذهبت إلى أنه ربما سلم نفسه خوفا من العصابات المكسيكية التي أصبحت تطلبه، بقولها:
"سلم نفسه لأنه العصابات المكسيكية طلبت رأسه.. يستاهل مفكر حالو بابلو إسكوبار؟ بس ذكي أكيد مخطط يهرب من السجن هالمجرمين عادة عصاباتهم تهربهم ما بيظلوا".
كما استغرب محمد عجز السلطات الأمريكية عن توقيفه قبل تسليم نفسه، بقوله:
"إدارة التحقيقات الأمريكية اسم وشهرة وصيت ولا قدروا يقبضوا على هالحمل الوديع.. هم كذبة وفقاعة أكيد سلم نفسه لهدف".
وأخيرا، فسر خالد الأمر بأنه اتفاق أمريكي مكسيكي مقابل مصالح اقتصادية، بقوله:
"هذا جزء من اتفاقيات أمريكا مع المكسيك أنا أتابع تحركات السلطة المكسيكية ضد العصابات وكان المقابل اتفاقيات اقتصادية مع أمريكا بإدارة ترمب طبعا".
وتم نقل ويدينغ إلى أحد السجون الأمريكية تحت حماية مشددة ومن المنتظر أن يعرض على المحكمة غدا الاثنين.
المصدر:
الجزيرة