أدى انهيار جزئي مفاجئ لمنازل فلسطينية في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة إلى إجلاء ثلاث أسر مقدسية.
وقالت محافظة القدس في بيان إن ثلاث أسر من عائلة أبو صبيح اضطرت، صباح اليوم الاثنين، إلى إخلاء منازلها في منطقة العين الفوقا ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، عقب انهيار مفاجئ أدى إلى سقوط غرفة داخل أحد المنازل المتلاصقة، مما شكَّل خطرا مباشرا على سلامة السكان.
وأضافت أن الانهيار وقع بعد انهيار جدار استنادي أمس كان ينذر بالخطر، إذ أكد الأهالي أنهم أبلغوا بلدية الاحتلال مرارا بضرورة التدخل العاجل، لكنها امتنعت عن القيام بأي إجراءات وقائية لمنع تفاقم الانهيارات أو لضمان أمن المواطنين.
وأكدت محافظة القدس في بيانها أن الانهيارات في سلوان تأتي في سياق سياسات تهجير قسري ممنهجة تقوم على الحفريات الاستعمارية الخطِرة والإهمال المتعمد لتداعياتها على منازل المقدسيين، مقابل منع العائلات المقدسية من ترميم منازلها أو تعزيز سلامتها.
من جهته، قال فواز أبو صبيح -وهو صاحب منزل منهار- للجزيرة إن الانهيار وقع نتيجة حفريات أسفله، موضحا أن ثلاث أسر تسكن المبنى المنهار.
وأشار إلى أن جزءا من جدار المنزل سقط قبل أيام، فاتصل بالشرطة الإسرائيلية وبلدية الاحتلال لأنهما المسؤولتان عن المنطقة لمعالجة الخلل، دون جدوى.
وأوضح أن مؤسسة إسرائيلية تدعى "عير دافيد" تشتغل بالحفريات أسفل المنزل، وهي سبب الانهيار.
وقال أبو صبيح إنه رغم تمكنه من إجلاء أفراد أسرتي أخويه، فإن والديه يرفضان مغادرة المنزل حتى لو سقط فوقهما.
وتابع أنه وأشقاءه يدفعون الضرائب المطلوبة منهم، لكن بلدية الاحتلال لا تقوم بالترميمات اللازمة ولا تسمح لهم بذلك.
وشدَّد على أن المؤسسة الإسرائيلية تنتظر انهيار المنزل، لكنه يتعهد بالبقاء والصمود، مضيفا "صامدون، قاعدين بالدار مش راح نطلع لو على تراب بنام على تراب".
وفي حديث سابق مع الجزيرة نت، قال عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو ذياب إن 128 منزلا مهدَّدة بالانهيار في بلدة سلوان بسبب الحفريات الإسرائيلية.
المصدر:
الجزيرة