آخر الأخبار

الجزيرة نت ترافق غزيين يواجهون المنخفض الجوي بخيام مهترئة ومتساقطة

شارك

غزة- داخل صالة كبيرة كانت تستخدم قبل الحرب للألعاب والترفيه، وتقع بالقرب من شاطئ بحر مدينة غزة، أقام الفلسطيني محمد حمودة خيمته، بعد أن دمّر الاحتلال الإسرائيلي منزله ببلدة جباليا شمال القطاع، معتقدا أنها ستوفر له القليل من الأمان.

لكن ما لم يكن في حسبان حمودة (75 عاما) أن هذا المبنى الآيل للسقوط، سيؤدي إلى مقتله، بالإضافة إلى زوجة ابنه وحفيدته، بعد أن سقط جدار على خيمته بفعل الرياح الشديدة المصاحبة لمنخفض جوي يضرب غزة.

ويروي صهره موسى عسلية تفاصيل ما جرى، موضحا أن الحائط انهار قبيل منتصف الليل بفعل الرياح الشديدة على 3 خيام، ما أدى إلى مقتل حمودة وزوجة ابنه دعاء وحفيدته ريماس (16 عاما).

وأضاف للجزيرة نت أنه بينما كان يتفقد ما تبقى من فراش الضحايا رغم أنهم يقيمون على بُعد 200 متر فقط، لكنهم احتاجوا نصف ساعة للوصول بسبب الرياح الشديدة.

مصدر الصورة أقارب الضحايا الثلاثة من عائلة حمودة يتفقدون المكان بعد انهيار الجدار على الخيام بفعل الرياح الشديدة (الجزيرة)

كارثة إنسانية

وواجه المسعفون صعوبات كبيرة في انتشال الضحايا من بين الأنقاض بسبب الأمطار والأجواء العاصفة. وتابع عسلية بألم "هؤلاء جاؤوا هنا لأنهم لم يجدوا مأوى بعد هدم منازلهم، ورغم ذلك يموتون تحت الأنقاض، أين نذهب؟".

ويتعرض قطاع غزة إلى منخفض جوي كبير مصحوب بعواصف عاتية، تسببت في مقتل 5 أفراد وإصابة 6 آخرين، بفعل انهيار بعض المباني الآيلة للسقوط، والبرد.

مصدر الصورة الخيمة التي كانت ملاذا صارت خطرا مع توالي المنخفضات الجوية (الجزيرة)

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان أصدره اليوم الثلاثاء، إن عدد الوفيات الناجمة عن البرد منذ بداية فصل الشتاء الحالي، ارتفعت إلى 7، فيما بلغ عدد ضحايا انهيارات المنازل 24، موضحا أن نحو 7 آلاف خيمة قد انجرفت بسبب الأمطار والرياح.

وأضاف البيان أن هذه الأرقام تعكس "مؤشرا بالغ الخطورة على تصاعد حدة الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما في ظل الانعدام شبه الكامل لوسائل التدفئة، وغياب المأوى الآمن، والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية".

مصدر الصورة عاصم حمودة: سقطت الخيمة علينا منتصف الليل ولم يبقَ لنا مأوى (الجزيرة)

خراب ودمار

ويعيش عشرات الآلاف من النازحين وسط الخراب والمنازل الآيلة للسقوط، وهو ما يهددهم بخطر الموت.

إعلان

من جانبها، قالت اعتدال عسلية المقيمة بالقرب من المكان الذي شهد مقتل حمودة، إن عمودا من الباطون سقط قرب خيمتها ليلة أمس. وأضافت بينما تشير إلى سقف المبنى المدمر وإلى بعض الأعمدة المتدلية، "كل هذا قد يسقط على رأسنا، لا أعرف كيف سأنام الليلة المقبلة؟ وكيف سنمضي هذا الشتاء؟ نحن في بداية هذا الفصل ولا أحد يهتم بنا".

مصدر الصورة الرياح العاتية تقتلع آخر ما تبقى من الأمان فوق رؤوس النازحين في غزة (الجزيرة)

وتسببت الرياح الشديدة في سقوط مئات الخيام على رؤوس المقيمين فيها في كافة أرجاء قطاع غزة. وكان من بينهم عاصم حمودة، الذي يعيل أسرة مكونة من 8 أشخاص، أصغرهم رضيع عمره سنة واحدة.

وقرابة منتصف الليل، سقطت الخيمة على الأسرة، ولم تتمكن من المغادرة إلا بمساعدة الجيران، واضطر حمودة إلى قضاء بقية الليل في خيمة أخته القريبة.

وفي الصباح فوجئ بأنها أيضا قد تلفت بشكل كامل، ولم تعد تصلح لشيء. وهو يقيم الآن في خيمة ابن شقيقته الذي تركها -مؤقتا- لعائلة خاله الكبيرة، وتوجه للسكن عند أقاربه.

مصدر الصورة سندس الدعاليس: للمرة الثالثة تسقط الخيمة علينا ولم نتلقَّ أي مساعدة (الجزيرة)

أضرار جسيمة

وللمرة الثالثة، تسقط خيمة عائلة الدعاليس التي تضم 4 أسر مكونة من أرامل، وأيتام. وقالت سندس الدعاليس بينما كانت تحاول انتزاع بعض الفراش المبتل بالماء من أسفل الخيمة، "نحن أكثر من 10 أشخاص هنا، جميعنا نساء، مطلقات وأرامل شهداء، وأطفال أيتام".

وأضافت "سقطت الخيمة علينا ليلة أمس وتلفت وتمزقت، وفراشنا في الأسفل مبتل بالماء، نمنا في خيمة أخي المجاورة، نمنا دون أغطية". وتابعت "هذه المرة الثالثة التي تقع علينا، ولم نتلقَّ أي مساعدة من أي جهة".

هالة الشرفا: الرياح دمرت خيمة المركز التعليمي بالكامل ولم تعد صالحة لاستقبال الأطفال (الجزيرة)

ولم تقتصر الأضرار التي تسبب بها المنخفض الجوي على الخيام السكنية، بل طالت أخرى تستخدم لتقديم الخدمات للسكان. وذكرت هالة الشرفا أن الرياح تسببت في سقوط خيمة تستخدمها كمركز تعليمي، يقدم خدماته لنحو 60 طفلا.

وأشارت إلى أن الرياح حطمت الكراسي والطاولات داخل الخيمة، وأتلفت قماشها، ولم تعد صالحة للعمل بعد الآن.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا