آخر الأخبار

دونالد ترامب: الرئيس الأمريكي يقول إن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع رسوماً جمركية بنسبة 25%

شارك
مصدر الصورة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أيَ بلد يتعاملُ تجارياً مع إيران سيخضعُ لرسومٍ جمركيةٍ بنسبة 25 بالمئة على أي معاملاتٍ مع الولايات المتحدة، وذلك في وقت تدرسُ فيه واشنطن الرد على الأوضاع في إيران التي تشهدُ أكبر احتجاجاتٍ مناهضةٍ للحكومة منذ سنوات.

وأضاف ترامب في منشور على تروث سوشيال يوم الاثنين"اعتباراً من الآن، ستدفع أي دولة تتعامل تجاريا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسوما جمركية 25 بالمئة على جميع المعاملات مع الولايات المتحدة".

جاء ذلك بعد أن أعلن ترامب أن الجيش الأمريكي يدرس "خيارات في غاية القوة" في إيران، رغم سعي القيادة الإيرانية "للتفاوض" مع واشنطن بحسبه، وذلك في الأسبوع الثالث للاحتجاجات المستمرة التي قُتل خلالها المئات بحسب تقارير.

ويدفع المستوردون الأمريكيون للبضائع من تلك الدول الرسوم الجمركية. وتخضع إيران لعقوباتٍ مشددةٍ أمريكيةٍ منذ سنوات.

وقال ترامب دون تقديم تفاصيل "هذا الأمر نهائيٌ وقاطع". وتشمل أهم وجهات تصدير البضائع الإيرانية الصين والإمارات والهند.


*
*
*

ولم يصدر عن البيت الأبيض أي وثائق رسمية بشأن هذه السياسة على موقعه الإلكتروني، كما لم تُنشر أي معلومات حول الأساس القانوني الذي سيستند إليه ترامب لفرض الرسوم، أو ما إذا كانت ستشمل جميع شركاء إيران التجاريين.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب لرويترز للتعليق.

وخاضت إيران حرباً استمرت 12 يوماً العام الماضي مع إسرائيل حليفة الولايات المتحدة قصفت خلالها قوات أمريكية منشآت إيران النووية. وتشهد الجمهورية الإسلامية حاليا أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تلتقي بمسؤولين إيرانيين، وإنه على اتصال بالمعارضة الإيرانية، في الوقت الذي يضغط فيه على قادتها، بما في ذلك التهديد بعمل عسكري.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران الاثنين أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها".

وأضاف "نحن أيضا مستعدّون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل".

تنديد غربي واستنكار روسي

وندد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الإثنين بـ"عنف الدولة الذي يطال عشوائيا" المتظاهرين، مؤكدا وقوفه الى جانب المدافعين عن "الحريات الأساسية".

وغادر الطاقم الدبلوماسي غير الأساسي في السفارة الفرنسية في طهران، الأراضي الايرانية، وفق ما أفاد مصدران مساء الاثنين.

كما نددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الإثنين بالقمع "المروع" للمتظاهرين، داعية السلطات في طهران إلى "وقف فوري لأعمال العنف"، وذلك عقب اتصال مع نظيرها عباس عراقجي.

وندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالعنف بحق المتظاهرين، معتبرا أنه "دليل ضعف" من قبل السلطات الإيرانية و"يجب أن يتوقف في الحال".

واستدعى وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو السفير الإيراني في بروكسل وعبر له عن "قلقه"، مطالبا طهران ب"الإصغاء الى المطالب السلمية" للمتظاهرين.

في المقابل، شجب سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو "محاولات التدخل الخارجية" في الشأن الإيراني.

واستدعت طهران الإثنين سفراء او القائمين بأعمال كل من ألمانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا في طهران، مبدية أسفها للدعم الذي عبرت عنه هذه الدول للمتظاهرين، بحسب بيان للخارجية الايرانية نقله التلفزيون.

وأعلن الناطق باسم الوزارة اسماعيل بقائي أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وبينما تؤكد السلطات أنها تتفهم المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، تتوعد "مثيري الشغب" الذين تحرّكهم وفقا لها، قوى أجنبية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، بردّ قاس.

وتعرب منظمات حقوقية عن خشيتها من أن يكون حجب الانترنت من قبل السلطات الإيرانية، والمتواصل بشكل كامل منذ مساء الخميس، ذريعة لحملة قمع دامية تنفذها بحق التحركات الاحتجاجية الأوسع التي تشهدها البلاد منذ أعوام.

وأفادت منظمة "حقوق الانسان في إيران" (إيران هيومن رايتس) ومقرها في النروج، الاثنين بأن حصيلة القتلى من المتظاهرين ارتفعت الى 648 على الأقل، محذّرة من أنها مرشحة للارتفاع وقد تكون قد بلغت بضعة آلاف.

وأشارت الى أن حجب الانترنت "يعقّد بشكل بالغ القدرة على التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل"، مشيرة الى تقديرات بأن السلطات أوقفت 10 آلاف شخص منذ بدء الاحتجاجات.

وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدّم "من واجب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية".

وقابلَت السلطات التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة في الأيام الأخيرة، بدعوة إلى تظاهرات مضادّة دعما للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد أكبر تحدّياتها منذ قيامها عام 1979 بعد إطاحة حكم الشاه محمد رضا بهلوي.

وذكر "مركز حقوق الإنسان في إيران"، ومقره نيويورك، أن المستشفيات "ممتلئة" جراء تدفق المتظاهرين المصابين، وأن إمدادات الدم تتضاءل.

وحض رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع والشخصية البارزة في المعارضة الإيرانية، القوات المسلحة والأمنية على "الوقوف مع الشعب".

خامنئي يشيد بالتظاهرات المؤيدة للنظام

شارك الآلاف في تظاهرة في ساحة رئيسية في طهران، دعما للسلطات وحدادا على عناصر في قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي بثّ صورا من التجمّع.

وبدا المتظاهرون وهم يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية في ساحة انقلاب في وسط العاصمة، بينما تليت صلوات على أرواح عناصر الأمن الذين تقول السلطات إنهم قتلوا على أيدي "مثيري الشغب".

وأشاد خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية منذ العام 1989 وصاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة، بالمشاركين في التظاهرات.

وقال في بيان "لقد استعرض الشعب الإيراني العظيم ذاته وعزيمته وهويّته في وجه الأعداء، وكان ذلك تحذيرا لساسة أمريكا كي يضعوا حدا لخداعهم، وألا يراهنوا على المرتزقة الخونة"، وذلك بعدما حذّرت واشنطن من التدخل في حال تواصل قتل المتظاهرين في إيران.

أضاف "إن هذه الحشود الغفيرة المفعمة بالعزيمة الراسخة، قد أبطلت مخططات الأعداء الأجانب التي كان من المقرر تنفيذها على أيدي المرتزقة في الداخل".

وفي وقت سابق، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أمام التظاهرة الحاشدة في طهران إن إيران تخوض "حربا على أربع جبهات"، هي الحرب الاقتصادية، والحرب النفسية، و"الحرب العسكرية" مع الولايات المتحدة وإسرائيل، و"اليوم حرب ضد الإرهابيين".

كما شهدت مناطق أخرى في البلاد تظاهرات مماثلة تلبية لدعوة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وقطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. ورأى ناشطون أن هذه الخطوة تهدف إلى حجب قمع التظاهرات والخسائر البشرية الناجمة عنه.

ورغم حجب الإنترنت الذي تفرضه السلطات منذ الثامن من كانون الثاني/يناير، أظهرت لقطات فيديو تمكّن ناشروها من بثّها على مواقع التواصل الاجتماعي، على الأرجح عبر وسائل متصلة بالأقمار الاصطناعية، خلال الليالي المنصرمة، تجمّعات حاشدة في طهران ومدن أخرى.

وبدأت التظاهرات في 28 كانون الأول/ديسمبر من خلال إضراب لتجار في طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية ثم توسّعت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية، فيما لا تزال إيران تتعافى من تداعيات حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو 2025، وضربات قاسية تعرّض لها عدد من حلفائها الإقليميين.

وقد أعادت الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول فرض عقوبات على إيران مرتبطة ببرنامجها النووي.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا