(CNN) -- يحتاج الجسم إلى بعض الدهون الثلاثية للحفاظ على صحة جيدة، إلا أنّ ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية .
وتُعد الدهون الثلاثية أحد أنواع الدهون الأكثر شيوعاً في الجسم، الليبيدات، التي تسري في مجرى الدم. وتنشأ هذه الدهون، بحسب ما ورد على موقع المعهد الوطني للقلب والرئة والدم في أمريكا، من الأطعمة التي يتناولها الشخص، لا سيما الزبدة والزيوت وغيرها من الدهون، كما تنتج أيضاً عن السعرات الحرارية الزائدة التي لا يحتاج إليها الجسم بشكل فوري؛ إذ تُخزَّن على هيئة دهون ثلاثية داخل الخلايا الدهنية، ليقوم الجسم بإطلاقها لاحقاً عند حاجته إلى الطاقة. ورغم أهمية بعض الدهون الثلاثية للصحة، إلا أن ارتفاع مستوياتها في الدم قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
لا يُسبّب ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم عادةً أي أعراض، لكن إذا لم تتم معالجة مستوياته المرتفعة أو السيطرة عليها، فقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة مثل أمراض الشرايين التاجية والسكتة الدماغية .
ويمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الدهون الثلاثية في الدم إلى زيادة خطر الإصابة بمضاعفات قلبية، وبالتهاب مفاجئ في البنكرياس يُعرف باسم "التهاب البنكرياس الحاد". كما يمكن أن تؤدي هذه المستويات المرتفعة جداً إلى تغيّرات في أوعية العين الدموية فتجعلها تبدو مختلفة عن المعتاد؛ وتُعرف هذه الحالة باسم تدهن الأوعية الشبكية. وأخيراً، قد يعاني الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة جداً من الدهون الثلاثية من تلف في الجلد يظهر على الظهر، والصدر، والذراعين، والساقين .
وقد تؤدي المستويات المرتفعة جدًا إلى توقف الجسم عن تكسير الدهون، ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة قصيرة المدى، وتضخم الكبد والطحال، وآلام المعدة، واحمرار الجلد أو تدفق الدم إليه عند تناول الكحول .
في كثير من الحالات، ينجم ارتفاع الدهون الثلاثية عن الإفراط المعتاد في تناول الطعام، إلا أنه في بعض الأحيان، يكون السبب الكامن وراء ذلك حالة صحية معينة، بحسب موقع betterhealth الأسترالي، مثل :
في معظم الحالات، يمكن معالجة ارتفاع الدهون الثلاثية من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل:
وفي بعض الأحيان، لا تكفي التغذية السليمة وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لخفض مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة، خصوصاً في حالات فرط الدهون الثلاثية الوراثي أو عند الإصابة بأمراض القلب. وفي هذه الحالة، قد يصف الطبيب أدوية مثل الفايبرات أو حمض النيكوتينيك، كما قد تُوصف أدوية لخفض مستويات الكوليسترول في الدم عند الضرورة .
المصدر:
سي ان ان