آخر الأخبار

5 طرق قد يستخدم بها طبيبك روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

شارك

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يقوم ملايين الأمريكيين باللجوء إلى روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للحصول على إجابات صحية. وكذلك يفعل الأطباء.

لكن الطرق التي يدمج بها الأطباء هذه الروبوتات في ممارساتهم مفاجئة.

وقد أصبحت روبوتات الدردشة الطبية المتخصصة مصدرًا أساسيًا للعديد من الأطباء والمتدربين. وقد ادعى الرئيس التنفيذي لإحدى شركات هذه الروبوتات مؤخرًا أن أكثر من 100 مليون أمريكي جرى علاجهم على يد طبيب استخدم منصتهم العام الماضي.

لكن روبوتات الدردشة الشائعة مثل " شات جي بي تي" من شركة "أوبن إيه آي " لا تلبي المعايير المطلوبة للأطباء، إذ يقولون إن هذه المنصات ليست دائمًا دقيقة أو محدّثة بأحدث الإرشادات.

وتنص سياسات الاستخدام الخاصة بشركة "أوبن إيه آي " على أنه لا يُسمح للمستخدمين باستخدام خدماتها لتقديم "نصائح مخصصة" دون استشارة مختص صحي مرخّص.

وأوضحت الدكتورة إيدا سيم، وهي أستاذة في جامعة كاليفورنيا في مدينة سان فرانسيسكو وتدرس كيفية استخدام البيانات والتكنولوجيا لتحسين الرعاية الصحية أن روبوتات الدردشة الطبية أقل عرضة للمجاملة الزائفة، وأكثر ميلاً للاعتماد على الأبحاث المحكّمة والإرشادات السريرية. ولهذا ترى أن انتشارها كان "هائلاً".

الاستخدام الأكثر شيوعًا

وتنشر ملايين الأوراق البحثية كل عام ومن المستحيل مواكبتها جميعًا.

وقال الدكتور جاريد داشيفسكي، وهو طبيب مقيم في كلية إيكان للطب في ماونت سايناي: "ستحتاج إلى حوالي 18 ساعة يوميًا لتبقى على اطلاع".

مع ذلك، يُتوقع من الأطباء مواكبة الأبحاث والإرشادات الجديدة للحفاظ على تراخيصهم. ويقول كثيرون إنهم يستخدمون الآن روبوتات الدردشة الطبية كأداة مرجعية لمساعدتهم على البقاء محدّثين.

وبدلاً من سحب المعلومات من كامل الإنترنت، تبحث روبوتات الدردشة الطبية المتخصصة بشكل نشط في الأدبيات الطبية، بحسب ما ذكره الدكتور جوناثان تشين، وهو أستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة ستانفورد يقود جهود نظامه الصحي لدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي.

ويوفر هذا الأسلوب للأطباء إجابات أكثر دقة، تلخص وتربط بأهم الدراسات والإرشادات. ويقول داشيفسكي إن هذه الميزات مفيدة بشكل خاص للمتدربين الذين يعملون لساعات طويلة.

تحميل سجلات المرضى إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي

واعتمدت بعض الأنظمة الصحية روبوتات دردشة لتحسين رعاية المرضى، مع وعود بتوفير الأمان وحماية الخصوصية.

لكن العديد من الأطباء يستخدمون روبوتات غير مصرح بها تُعرف باسم "الذكاء الاصطناعي الظلي"، وفقًا لما أفاد به أطباء. وبعض هذه الأنظمة يعلن أيضًا التوافق مع قانون HIPAA، وهو قانون فيدرالي يفرض على بعض الجهات، مثل المستشفيات وشركات التأمين، حماية المعلومات الصحية القابلة للتعريف وعدم الكشف عنها دون موافقة المريض.

لكن اللغة المستخدمة من قبل هذه الأنظمة الظلية جعلت بعض الأطباء يعتقدون أنه من الآمن تحميل المعلومات الصحية المحمية للحصول على إجابات أكثر تخصيصًا. إلا أن إيلينا بيترز، وهي محامية في مجال الرعاية الصحية، تؤكد أن هذا الافتراض غير دقيق.

وقالت: "مصطلح الامتثال لـ HIPAA ليس دقيقًا عندما تستخدمه أي شركة"، موضحة أن هذا التعبير يجب أن يُستخدم فقط من قبل الجهات التنظيمية الحكومية.

ورغم ذلك، تقول الدكتورة كارولين كوفمان وآخرون إن معلومات المرضى تُرفع إلى روبوتات غير مصرح بها، ما قد يفتح الباب لطرق جديدة لاستغلال بيانات المرضى.

وأضافت: "البيانات تعني المال"، مشيرة إلى أنها لم تقم مطلقًا برفع معلومات محمية إلى روبوت غير معتمد.

وتابعت: "إذا كنا نحمّل هذه البيانات بحرية إلى مواقع معينة، فهذا يشكل خطرًا واضحًا على المريض والمؤسس".

صياغة الملاحظات باستخدام الذكاء الاصطناعي

وقد ساعدت روبوتات الدردشة أيضًا الأطباء في إعداد ملخصات زيارات المرضى والإقامات الطويلة في المستشفى. وتُعرض هذه الملاحظات على بوابات المرضى الإلكترونية، وتساعد في تتبع حالة المريض والتواصل بين فريق الرعاية.

وقال داشيفسكي: "قد يكون من الأكثر أمانًا أن يراجع الذكاء الاصطناعي مسار العلاج بالكامل، بدلًا من أن يحاول الإنسان، مع ضيق الوقت، جمع التفاصيل".

كتابة رسائل لشركات التأمين

ويمكن أن يستغرق العمل الإداري نحو 9 ساعات أسبوعيًا للطبيب، وتبلغ تكلفة الوقت الذي يقضيه الأطباء في التعامل مع التأمين نحو 26.7 مليار دولار سنويًا.

ومن الميزات التي وصفها داشيفسكي بأنها "تغيير جذري" هي الرسائل التي يكتبها الذكاء الاصطناعي لشركات التأمين، ما يتيح التعامل مع طلبات المرضى بسرعة أكبر.

وقال: "كنت أحتاج لمعرفة تفاصيل المريض وكتابة الرسالة بنفسي ومراجعتها، وكان ذلك يستغرق وقتًا طويلاً. الآن، الذكاء الاصطناعي ينتج رسالة جيدة جدًا".

إنشاء قائمة بالتشخيصات المحتملة

وعندما يأتي المرضى بشكاوى، يجب على الأطباء تحديد كيفية مساعدتهم، ويشمل ذلك التفكير في مجموعة من التشخيصات المحتملة. ويستخدم العديد من طلاب الطب هذه الروبوتات للمساعدة في بناء هذه القائمة.

وقال إيفان باتيل، وهو طالب طب: "كطالب، ترى أشياء كثيرة لأول مرة، والذكاء الاصطناعي يساعدني على فهم الاحتمالات".

وتضيف كوفمان أن النتائج تكون أدق عندما تُدرج جميع بيانات المريض، مثل نتائج التحاليل والصور.

ما يجب أن يعرفه المرضى

أكد جميع الأطباء والمتدربين الذين تحدثت إليهم CNN أنهم يستخدمون روبوتات الذكاء الاصطناعي الطبية بانتظام، ومعظمهم ينظر إليها بإيجابية كوسيلة لتخفيف العبء الذهني والإداري. لكن مخاوف الخصوصية تبقى مشروعة.

فيما يلي 5 أسئلة لطرحها على طبيبك:


* كيف تستخدم روبوتات الذكاء الاصطناعي لتحسين رعايتي؟
* ما أنواع هذه الروبوتات التي تستخدمها، وهل هي معتمدة؟
* هل يتم إدخال معلوماتي الصحية الشخصية في هذه الأنظمة، وكيف يتم حمايتها؟
* كيف تتحقق من دقة المعلومات الصادرة عن هذه الروبوتات؟
* هل توافق عادةً على إجاباتها أم تشكك فيها؟

وبحسب ما ذكرته كوفمان، فالأخطاء واردة وقد تكون المعلومات غير دقيقة. وعند طلب آراء ثانية من الزملاء، فإنهم "نادراً ما يتفقون" مع إجابات الذكاء الاصطناعي.

وقال تشين: "الناس يتعاملون مع الذكاء الاصطناعي كأنه سحر، لكنه ليس كذلك".

وأضاف تشين: "إذا طرحت نفس السؤال 10 مرات، ستحصل على 10 إجابات مختلفة"، مشيرًا إلى أن هذا يبرز بعض محدودياته.

وتقول سيم إن الطب يعمل على ثلاث طبقات: سير العمل، والمعرفة، والخبرة. وقد غيّر الذكاء الاصطناعي أول طبقتين، لكن الطبقة الأخيرة، وهي الأهم في رعاية المرضى، يصعب استنساخها.

وأضافت: "إذا كان كل ما نفعله هو تطبيق الإرشادات، فيمكن استبدالنا. لكن الطب هو تطبيق المعرفة على حالات متغيرة في سياق حياة الناس. وهذه الآلات لا تفعل ذلك".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار