ملاحظة المحرر: تيري وارد صحافية مستقلة وكاتبة متخصصة في شؤون السفر تقيم في تامبا بولاية فلوريدا.
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هل تشعر بالإحباط لأنّ قرارك للعام الجديد لم يصمد حتى نهاية يناير/كانون الثاني؟ انضم إذًا إلى المجموعة التي ألقت أهداف العام 2026، في سلة المهملات، لا سيّما أن ثاني يوم جمعة من يناير/كانون الثاني حاز على لقب "يوم الاستسلام".
إذ يُرجَّح أنّ كثيرين، بحلول هذا اليوم، يكونون قد تخلّوا عن قراراتهم، فيما تفشل معظم هذه القرارات بحلول منتصف مارس/آذار.
قد تحتاج إلى تعديل الطريقة التي تتعامل بها مع تلك القرارات، بحسب الدكتورة ميشيل كيرر، معالجة فيزيائية ومتحدثة رئيسية تقيم في كيب كورال بولاية فلوريدا. وتكتب كيرر في كتابها الجديد "تحوّل شجاع: 30 تغييرًا في طريقة التفكير تغيّر حياتك"، أنّ التحوّلات الصغيرة في التفكير تساعد على تحقيق الواقع الذي تطمح إليه في العمل والحياة.
تقول كيرر، التي نجت من السرطان أربع مرات، إنّ الهدف لا ينبغي أن يقوم على تغيير كل شيء، مضيفة أن "الأمر يتعلّق بتغيير بضعة أشياء تحوّل كل شيء في حياتك"، في إشارة إلى "القواعد" الثلاثين التي ساعدتها على التغلّب على تحديات يومية يواجهها كثيرون، ضمنًا الطلاق، وإطلاق مشروع تجاري، ونقلة كبيرة أقدمت عليها في الحياة.
وفي حديث مع CNN، شرحت كيرر كيف تساعد التغييرات الصغيرة على بلوغ الأهداف.
ميشيل كيرر: غالبًا، عندما يضع الناس هدفًا كبيرًا، لا يربطونه بسبب يوضح لماذا يريدون تحقيقه. وجود هذا السبب مهم، لأنه يحثك مجدّدًا على تحقيق هدفك، وغالبًا ما يكون ذلك كافيًا لدفعك إلى الأمام.
كما يستحسن ربط الهدف أو السبب بشعور. فقولك "أريد أن أخسر الوزن" لا يعني شيئًا في الواقع لأنه غير قابل للقياس. لذلك يمكنك التفكير بطريقة أكثر تحديدًا، مثل: "أريد خسارة خمسة كيلوغرامات لأنني أريد ارتداء هذا الفستان خلال إجازتي"، ما يعزّز شعورك بالمسؤولية تجاه نفسك، كما يبني لديك الفخر بإنجازاتك.
كيرر: أعرف كثيرين لديهم قائمة ضمّنوها قراراتهم للعام الجديد بهدف تصحيح ما يعتقدون أنه خطأ فيهم أو بكل ما يفعلونه بطريقة خاطئة. هذا يعني أنك تبدأ من حالة ذهنية سلبية عوض التفكير في الطريقة التي تريد أن تتحسن بها. أي كيف تريد أن تصبح حياتك مختلفة.
أحد التحولات في كتابي يقوم على تخيّل استخدام "فرشاة سحرية" لصنع الحياة التي تريدها. تخيّل أنك ترسم لنفسك صورة لما تريد أن يكون عليه يومك وأسبوعك وشهرك في ذهنك، ثم ابدأ التفكير في ما تحتاج إليه للوصول إلى ذلك. بهذه الطريقة تنطلق من عقلية إيجابية ومن مساحة من الفرح الملهم لا العكس.
كيرر: أعتقد أن فكرة تنظيف الفوضى الخاصة بك مهمة جدًا في مجتمعنا اليوم، لأننا نعيش في وقت يلقي فيه الجميع المسؤولية على الآخرين. لكن عليك أن تغوص في داخلك وتسأل نفسك: "من أنا، وماذا أريد حقًا في هذا العالم؟".
اسأل نفسك: من يمنعني من عيش أفضل حياة ممكنة. سواء كانت علاقة سيئة اخترت البقاء فيها أو أي شيء آخر، انظر إلى الصورة كاملة لتفهم: "ما دوري في هذا؟ وما الذي يمكنني تحمّل مسؤوليته فعلاً؟". كلما ركّزت على تغيير حياتك الآن، أصبحت أفضل.
كيرر: أستطيع تفهّم ذلك. لقد أمضيت جزءًا كبيرًا من حياتي، كنت خلالها "الشخص القوي" الذي لا يطلب المساعدة أبدًا. نحاول غالبًا أن نفعل كل شيء بمفردنا، ثم نشعر بالحزن والخوف والغضب والإحباط لأننا نحن من يقوم بكل شيء دائمًا.
وعندما يخبرني أشخاص أنهم لا يريدون إزعاج أحد بطلب المساعدة لتحقيق أهدافهم، أسألهم: كيف تشعر عندما يتصل بك شخص ويطلب منك يد العون؟ في معظم الأحيان يقولون إن مساعدة الأصدقاء أو العائلة أو حتى شخص غريب تمنحهم شعورًا رائعًا لأنها تجعلهم يشعرون بالسعادة. ثم أذكّرهم بأنهم عندما لا يطلبون المساعدة فإنهم في الواقع يحرمون شخصًا آخر من هذا الشعور الجميل أيضًا.
القدرة على تلقّي المساعدة مهارة تتطلّب قدرًا من الهشاشة، ويمكنك تحقيق هذا التحوّل عندما تدرك أن جعل نفسك هشًا يُعتبر أحد أكثر الأمور شجاعة التي يمكنك القيام بها. وإذا كان طلب المساعدة يبدو صعبًا جدًا بداية، ففكّر في تعلّم قبول مجاملة. دعها تصل إليك وقل "شكرًا". فهذا يدرّب العضلات نفسها التي تستخدمها عند طلب المساعدة وتلقّيها.
كيرر: كل يوم هو مغامرة جديدة، وكل يوم هو دعوة جديدة للبداية. لا يزال أمامنا نحو 11 شهرًا في هذا العام. تخلَّ عن الدراما والتوتر وابدأ مجددًا. فالأمر لا يفوت أبدًا.
المصدر:
سي ان ان