في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في خطوة لمواجهة مخاطر انقطاع واضطراب الإمدادات العالمية إثر النزاعات القائمة على مضيق هرمز، كشفت الحكومة الصينية عن خطتها الإستراتيجية الجديدة للطاقة الممتدة حتى عام 2030 والتي تهدف إلى تعزيز الأمن القومي للطاقة.
وتأتي هذه الإستراتيجية في وقت تُصنف فيه الصين كثاني أكبر مستهلك للنفط الخام عالميا، حيث يسعى صناع القرار في بكين إلى موازنة حاسمة بين رفع معدلات الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد الخارجي والتوسع السريع في بنية الطاقة النظيفة.
وفي مداخلة لها على الجزيرة، أوضحت دان وانغ، الخبيرة الاقتصادية ومديرة شؤون الصين في مجموعة "أوراسيا"، أبعاد إستراتيجية الصين الجديدة، لافتة إلى أن بكين تتعامل مع مسارين:
وأوضحت أن هذا الاعتماد البنيوي يختلف تماما عن طبيعة النفط الأمريكي، إذ يتميز الأخير بنسبة كبريت منخفضة وسهولة التكرير لإنتاج البنزين ووقود الطائرات، بينما توفر خامات الشرق الأوسط النسبة المثالية لإنتاج الديزل واللقيم البتروكيماوي الضروري للقطاع الصناعي الصيني الضخم، مما يجعل النفط الأمريكي غير قادر على استبدال نفط الخليج داخل المصافي الصينية من حيث الكفاءة والجودة والإنتاجية التشغيلية.
وحول مدى قدرة بكين على تعويض أي نقص محتمل في إمدادات النفط الواردة عبر مضيق هرمز من خلال دول إعادة التصدير (مثل سنغافورة وماليزيا) أو زيادة المشتريات من غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية، أوضحت وانغ أن الصين تدرك جيدا محدودية جودة بعض هذه البدائل مقارنة بنفط الشرق الأوسط.
وبناء عليه، تركز الإستراتيجية الصينية الحقيقية على تسريع الانتقال الطاقوي الداخلي عبر ضخ استثمارات ضخمة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطوير الشبكات الذكية والمفاعلات النووية وتقليل استهلاك الديزل والوقود التقليدي، فضلا عن تعزيز الشراكات مع دول الجنوب العالمي لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بالطاقة المتجددة.
وتعكس هذه الخطوات حجم التحدي الذي تواجهه بكين؛ إذ تمتلك حاليا مخزونا نفطيا إستراتيجيا يصل إلى 1.3 مليار برميل.
ورغم أن إنتاجها المحلي بلغ نحو 5 ملايين برميل يوميا في الأشهر السبعة الأولى من العام، إلا أن حجم استهلاكها الذي يتجاوز 16 مليون برميل يوميا يُبقي على اعتمادها الكثيف على الأسواق الخارجية، ولا سيما منطقة الشرق الأوسط التي شكلت نحو 45% من إجمالي وارداتها النفطية في النصف الأول من العام.
المصدر:
الجزيرة