أطلقت مجموعة QNB خدمات قبول بطاقات الدفع الدولية وحلول المدفوعات الرقمية في سوريا، عقب قرار أصدره مصرف سوريا المركزي يسمح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة بالتعامل مع شركات الدفع العالمية.
وحسب بيان صادر عن المجموعة، نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، فإن الخطوة تمثل تطويرًا للبنية التحتية للمدفوعات الرقمية في سوريا، وتعكس التزام المجموعة بدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الشمول المالي وتوفير بيئة تجارة آمنة.
وأشار البيان إلى أن إطلاق الخدمة يترجم تنسيقاً وثيقاً بين عدة أطراف، مع الالتزام الكامل باللوائح المحلية والمعايير الدولية، مشيرًا إلى أنه سيتم اعتماد نهج مرحلي ومنظم لدعم التوسع المستدام لخدمات القبول عبر مختلف القطاعات.
وقال عادل علي المالكي نائب رئيس تنفيذي أول للخدمات المصرفية للأفراد في مجموعة QNB: "نحن فخورون بأن نكون أول بنك على مستوى العالم يدعم قبول المدفوعات الرقمية وبطاقات الدفع الدولية في السوق السورية، التي تشهد تحولاً متسارعاً تقوده جهود مصرف سوريا المركزي للحد من الاعتماد على النقد"، مضيفًا أن المجموعة تتطلع إلى تقديم تجربة دفع رقمية سلسة وآمنة وفورية.
وذكرت مجموعة QNB في تغريدة على منصة "إكس" أنها أصبحت "أول بنك عالمي يمكّن قبول بطاقات الدفع الدولية في سوريا"، وأضافت أن هذه تشكل خطوة جديدة من المجموعة "لدعم الشمول المالي وتعزيز مستقبل المدفوعات الرقمية".
وكانت ماستركارد أعلنت في يناير/كانون الثاني 2026 منح مجموعة QNB ترخيصًا لتوسيع أنشطة الإصدار والقبول في سوريا، بما يتيح للمجموعة تقديم حلول دفع من ماستركارد مقبولة محلياً ودولياً للأفراد والشركات.
وسمح مصرف سوريا المركزي للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة بالتعامل مع شركات الدفع العالمية، في خطوة تفتح الباب أمام ربط أوسع للسوق السورية بشبكات الدفع الدولية.
وأوردت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن القرار يسمح للمصارف وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل سوريا بالتعامل مع شبكات عالمية مثل فيزا وماستركارد، ضمن توجه لتحديث القطاع المالي وتعزيز الشمول الرقمي، مضيفة أن المصرف المركزي يواصل تنفيذ إصلاحات تستهدف إعادة بناء المؤسسات المالية وتعزيز أدوات السياسة النقدية وتحديث أنظمة الدفع وتوسيع رقمنة الخدمات المصرفية.
وتخضع شركات الدفع الإلكتروني المرخصة لرقابة مصرف سوريا المركزي، كما يشترط المصرف موافقته على نظم العمليات والخدمات التي تطبقها هذه الشركات، مع إلزامها بمعايير أمن المعلومات والتشفير وشهادات التوقيع الإلكترونية الوطنية في خدمات الدفع الإلكتروني.
ووقع مصرف سوريا المركزي -في سبتمبر/أيلول 2025- مذكرة تفاهم مع شركة ماستركارد للتعاون في تطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات الرقمية في سوريا، وتبادل الخبرات وتعزيز الشمول المالي.
كما أعلن المركزي -في ديسمبر/كانون الأول 2025- اتفاق شراكة مع شركة فيزا لتنفيذ خارطة طريق إستراتيجية لدمج سوريا بوتيرة متسارعة في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتركزت المرحلة الأولى على العمل مع المؤسسات المالية المرخصة لبناء بنية تحتية آمنة للمدفوعات، تشمل إصدار بطاقات دفع وتمكين محافظ رقمية وفق معايير عالمية تضمن الجاهزية للتشغيل البيني الدولي.
وذكرت وكالة (سانا) حينها أن فيزا ستعمل على تمكين التجار من قبول المدفوعات باستخدام حلول منخفضة الكلفة مثل الدفع عبر الهاتف ورموز الاستجابة السريعة "QR Codes"، بما يسمح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بالمشاركة في الاقتصاد الرقمي.
في فبراير/شباط الماضي، نظمت فيزا ورشتي عمل في سوريا، إحداهما مع المصارف السورية للتعريف بخدماتها وآليات تقديمها، والثانية مع مصرف سوريا المركزي لمناقشة الخطوات التنفيذية المقبلة للإسراع بإطلاق خدمات الدفع الإلكتروني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة