ارتفعت أسعار النفط 1% في تداولات اليوم الجمعة، في ظل عدم ظهور أي مؤشرات على انحسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، بينما تستعد الولايات المتحدة لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط في الأسابيع المقبلة.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو/أيار 91 سنتا إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:11 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أبريل/نيسان 1.29 دولار أو 1.3% إلى 97.43 دولارا.
واشتدت حدة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هذا الأسبوع مع استهداف بنى تحتية رئيسية للطاقة داخل إيران، التي ردت بشن هجمات على دول خليجية مجاورة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس إن إسرائيل لن تستهدف مجددا منشآت الطاقة، لكن الأسواق تتوقع أن يستمر تعطل الإمدادات لفترة أطول عقب تلك الهجمات، وأن الأمر سيستغرق أسابيع على الأقل لإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال أولي هانسن مدير تحليلات السلع الأولية لدى "ساكسو بنك" لرويترز إنه من المستبعد أن يحدث تحول سريع في اتجاه أسعار الطاقة لأن الأضرار لحقت بالإنتاج، وأضاف "الحقيقة على الأرض هي أن السوق تشهد شحا في الإمدادات".
وأبلغ ثلاثة مسؤولين أمريكيين رويترز اليوم الجمعة بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط.
وفي السياق ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن محللين أن أسعار النفط قد تصل إلى نحو 180 دولارا للبرميل إذا استمر الاضطراب في أسواق النفط حتى نهاية شهر أبريل/نيسان القادم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين دون أن تذكر اسماءهم توقعاتهم بأنه بحلول الأسبوع الثاني من شهر أبريل/نيسان، ومع عدم وجود أي تحسن في الإمدادات، واستمرار إغلاق مضيق هرمز، قد تصل الأسعار إلى 150 دولارا للبرميل قبل أن ترتفع إلى 165 دولارا و180 دولارا في الأسابيع التالية.
ونقلت الصحيفة عن محللين بشركة "وود ماكينزي" للاستشارات المالية أن وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار هو "أمر ليس مستبعدا في عام 2026".
وقال عمر كريم، المحلل المختص بالسياسة الخارجية السعودية والجغرافيا في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات للصحيفة إن السعودية "لا تريد زيادة سريعة جدا في أسعار النفط لأن ذلك يؤدي لعدم استقرار السوق في الأجل الطويل".
وأضاف أن الوضع المثالي للسعودية هو "زيادة معتدلة نسبيا في الأسعار مع الحفاظ على حصة مستقرة في السوق".
وفي السياق قالت ربيكا بابين كبيرة محللي الطاقة في شركة "سي آي بي سي" الاستشارية لإدارة الثروة للصحيفة إن السوق لم تعد تنظر للحرب على أنها سوف تنتهي بنهاية مارس/آذار الجاري.
وأضافت أن وصول النفط إلى سعر 150 دولارا للبرميل أمر وارد الشهر القادم، وقد يصل إلى 180 دولارا للبرميل إذا طالت الحرب إلى يونيو/حزيران المقبل.
وتسبب نقص المعروض من النفط في الأسواق بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% منذ بداية الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.
وقفز سعر خام برنت إلى أكثر من 119 دولارا للبرميل أمس الخميس، قبل أن يتراجع بعض الشيء، مقتربا من ذروته المسجلة في 9 مارس/آذار، بعد استهداف حقل رأس لفان في قطر.
وتسبب استهداف حقل رأس لفان في تعطيل نحو 17% من الطاقة الإنتاجية لقطر من الغاز الطبيعي المسال وفق ما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة" سعد الكعبي لرويترز.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة