أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تبحث إمكانية التنحي عن منصبها قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027.
وأشارت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها إلى أن لاغارد، التي تتولى رئاسة أكبر بنك مركزي في منطقة اليورو منذ عام 2019، قد تنهي مسيرتها في هذا المنصب دون إكمال الفترة الكاملة البالغة ثماني سنوات، في خطوة قد تلقي بظلالها على مسار السياسة النقدية الأوروبية في مرحلة بالغة الحساسية.
وأوضحت الصحيفة أن لاغارد تعتزم مغادرة منصبها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، وذلك لإتاحة الفرصة للرئيس إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار خليفتها.
وتنتهي ولاية لاغارد رسميا في أكتوبر 2027، غير أن مخاوف متصاعدة تلقي بظلالها على مشهد الخلافة، إذ يرى بعض المراقبين أن فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية ربيع العام ذاته قد يعقد مسار اختيار الرئيس الجديد للبنك.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن لاغارد لم تحسم بعد توقيت مغادرتها، إلا أنها تحرص على أن يكون ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس الطرفين الرئيسيين في تحديد هوية خليفتها.
وفي هذا السياق، نفى متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي وجود أي قرار في هذا الشأن، مؤكدا أن لاغارد "منصبة الاهتمام كليا على مهمتها".
وتأتي هذه التقارير بعد أسبوع واحد فحسب من إعلان محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دي غالهاو تنحيه في يونيو المقبل، قبل أكثر من عام من انتهاء ولايته، في ما يبدو خطوة مماثلة تمنح ماكرون صلاحية تعيين خلفه قبل الاستحقاق الانتخابي.
وعلى صعيد المرشحين المحتملين لخلافة لاغارد، تتداول الأوساط المالية الأوروبية عدة أسماء بارزة، في مقدمتها:
علما بأن اختيار الخليفة يستلزم تقليديا حظوة الدعم الفرنسي والألماني معا من بين قادة منطقة اليورو البالغ عددهم 21 دولة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البنك المركزي الأوروبي أو من مكتب لاغارد بشأن هذه التقارير.
المصدر: رويترز
المصدر:
روسيا اليوم