آخر الأخبار

ما أسباب تهاوي أسعار الذهب بعد الصعود القياسي؟

شارك

هوت أسعار الذهب بأكثر من 8% الجمعة متأثرة بقوة الدولار، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اختيار كيفين وارش رئيسا لمجلس الاحتياطي الفدرالي ( البنك المركزي الأمريكي)، لكن الذهب لا يزال في طريقه لتسجيل أقوى مكاسب شهرية له منذ عقود.

وأوضحت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أنه، حتى مع الانخفاض أمس الجمعة في سعر الذهب، فقد حقق في شهر يناير/كانون الثاني الجاري أفضل أداء له منذ أكثر من 40 عاما، فيما حققت الفضة أفضل شهر لها في التاريخ، حيث ارتفعت قيمتها بأكثر 40%.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 فايننشال تايمز: الخوف مفتاح قصة انفجار الذهب اليوم
* list 2 of 4 الذهب يواصل رحلة تحطيم الأرقام
* list 3 of 4 الذهب والنفط يصعدان والدولار يتراجع
* list 4 of 4 مجلس الذهب: الطلب العالمي على الذهب ارتفع لمستوى قياسي end of list

وسجل سعر الذهب أمس الجمعة أسوأ أداء يومي منذ 1983، بانخفاض 12%، وهوت الفضة بأكثر من 30% إلى 80.4 دولارا للأوقية.

مصدر الصورة محللون يرون أن وارش على رأس الفدرالي الأميركي يمثل اختيارا آمنا استقبلته الأسواق بارتياح (رويترز)

متلازمة الذهب والدولار

وذكرت "فايننشال تايمز" أن سعر صرف الدولار ارتفع الجمعة بنحو 0.6% مقابل سلة من العملات الرئيسية.

ويزيد ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب، الذي يتم تسعيره بالعملة الأمريكية، بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، الأمر الذي يعني أن ارتفاع سعر صرف الدولار يقلل من جاذبية الذهب.

وارتفع سعر صرف الدولار بعد أن وقع اختيار ترامب على وارش، الذي يُنظر إليه على أنه يميل نسبيا إلى التشديد النقدي، لقيادة مجلس الاحتياطي الفدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/أيار المقبل.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الإعلان عن اختيار كيفين وارش لرئسة مجلس الاحتياطي الفدرالي أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض سعر الذهب بشكل حاد، ما يعني وجود ثقة في الأسواق أن وارش "سوف يقاوم ضغوط ترمب لتخفيضات أسعار الفائدة بشكل حاد".

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن بعض المستثمرين يرون أن وارش يمثل "اختيارا آمنا نسبيا"، وذلك لخبرته في الاحتياطي الفدرالي وسجله المعروف كمؤيد للسياسة النقدية المتشددة.

مصدر الصورة تهديدات ترمب لحلفاءه الأوروبيين بسبب ملف غرينلاند اثارت مخاوف الأسواق (أسوشيتد برس)

"اضطراب عالمي"

وساهمت التقلبات السياسية الحادة في التذبذب الذي يشهده سعر الذهب، إذ نقلت "فايننشال تايمز" عن المحللة في شركة "إم كيه إس بامب" نيكي شيلز قولها إن هذا الشهر "كان الأكثر تقلبا في تاريخ المعادن الثمينة".

إعلان

وشهد يناير/كانون الثاني الجاري تطورات سياسية في عدة مناطق بالعالم تسببت في حالة عدم اليقين والقلق في الأسواق العالمية، ومنها الخلاف بين ترمب وحلفاءه الأوروبيين حول جزيرة غرينلاند الدنماركية، وتهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية قبل أن يتراجع عن موقفه، واحتمال نشوب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصفت المحللة نيكي شيلز الوضع الحالي بأن يعبر عن "اضطراب عالمي"، وأن "ما لم يفكر فيه أحد بات يحدث بشكل يومي"، وكل هذه المتغيرات تؤثر على معنويات المستثمرين وسلوك المتداولين في الأسواق العالمية.

أبرز الرابحين

وتقول كبيرة محللي الأسواق لدى "إكس.إس دوت كوم" رانيا جول لوكالة رويترز "أُفسّر هذا التراجع (الانخفاض الكبير في أسعار الذهب والفضة أمس الجمعة) بأنه تصحيح قوي وجني أرباح عقب الارتفاع السريع، ما دفع الكثير من المستثمرين والمؤسسات إلى إعادة تقييم مراكزهم، وتقليص انكشافهم على المخاطر".

وحقق كثير من المستثمرين أرباحا ضخمة نتيجة الارتفاع في أسعار الذهب في الأسابيع الاخيرة، ولهذا سارع بعضهم للبيع خشية المزيد من الانخفاض في أسعاره.

ولا تزال الأسواق تتوقع خفض سعر الفائدة في عام 2026، وهو ما ينتظر أن يدعم أسعار الذهب، إذ أن تخفيض الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية ذات العائد المضمون يدفع المستثمرين إلى بدائل أخرى مثل الذهب والأسهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار