أميركا على موعد مع "ساعة بلا رجعة".. معركة إنهاء تغيير الوقت تتعثر في الكونغرس
تعثرت في مجلس الشيوخ الأميركي محاولة إنهاء تقليد تقديم الساعة وتأخيرها مرتين كل عام، في تطور لافت، بعدما انتهت دورة المجلس هذا الأسبوع من دون طرح مشروع القانون للتصويت.
ويأتي ذلك رغم الضغوط السياسية الكبيرة لتمرير التشريع قبل انتخابات نوفمبر.
ويهدف المشروع المعروف باسم "قانون حماية أشعة الشمس" (Sunshine Protection Act) إلى إبقاء الولايات التي تطبق التوقيت الصيفي على التوقيت الصيفي طوال العام، بحيث لا تعود الساعة إلى التوقيت القياسي في نوفمبر. وكان مجلس النواب قد أقر المشروع في يوليو بأغلبية 308 أصوات مقابل 117.
وبموجب القواعد الحالية، من المقرر أن تعود معظم الولايات الأميركية إلى التوقيت القياسي عند الساعة الثانية صباحًا يوم 1 نوفمبر 2026؛ أي أن الأميركيين سيحصلون على ساعة إضافية من النوم، ما لم يصدر قانون جديد قبل ذلك الموعد.
القصة لا تتعلق بالساعة وحدها، بل بما يعنيه تغييرها على الحياة اليومية. مؤيدو الإبقاء على التوقيت الصيفي طوال العام يقولون إن ساعات النهار الإضافية في المساء قد تفيد الأنشطة الاقتصادية والترفيهية، بينما يحذر معارضون من أن الشتاء سيعني شروق الشمس في وقت متأخر جدًا في مناطق عديدة، ما قد يجعل بعض الأطفال والموظفين يبدأون يومهم في الظلام.
وللمفارقة، سبق للولايات المتحدة أن طبقت التوقيت الصيفي طوال العام عام 1974، لكن التجربة لم تستمر طويلًا، إذ أُلغي القانون في العام نفسه بعدما أصبح غير محبوب لدى شريحة واسعة من الأميركيين.
أما الآن، فالمشروع لم يصبح قانونًا، وبالتالي لا يوجد تغيير فوري: الساعة ستعود وفق النظام الحالي في نوفمبر. ويُتوقع أن يعود الملف إلى الواجهة عندما يستأنف مجلس الشيوخ أعماله بعد انتخابات 3 نوفمبر.
واللافت أن الولايات المتحدة ليست موحدة أصلًا في هذه المسألة؛ فهاواي ومعظم أريزونا لا تطبقان التوقيت الصيفي، بينما تخضع بقية الولايات تقريبًا للنظام الفيدرالي الحالي.