آخر الأخبار

كوب شاي أخّرهم دقائق.. كيف نجا 5 أصدقاء من فيضانات نيبال المميتة؟

شارك

تحولت استراحة قصيرة لتناول الشاي في أحد فنادق نيبال إلى لحظة فاصلة أنقذت خمسة أصدقاء هنود من الوقوع في كارثة الفيضانات المفاجئة التي ضربت مناطق عدة في البلاد.

وبحسب وكالة "برس ترست أوف إنديا"، كان الأصدقاء الخمسة، وجميعهم في الخمسينيات من العمر ومن سكان مدينة رايبور بولاية تشهاتيسغار الهندية، وصلوا إلى نيبال يوم 22 أغسطس/آب الجاري في رحلة سياحية، وذلك قبل أربعة أيام من السيول التي اجتاحت واديي نهري بهوتي كوشي وتريشولي.

دقائق غيّرت مسار الرحلة

في صباح 26 أغسطس/آب، قرابة الساعة العاشرة، قرر الأصدقاء التوقف لتناول الشاي في فندق بمدينة مالِخُو في منطقة دهادينغ وسط نيبال.

وكان من المفترض أن تكون الاستراحة قصيرة، لكن ما حدث بعدها غيّر مسار رحلتهم بالكامل.

فقد علموا أثناء وجودهم في الفندق أن جسرا يقع أمامهم على الطريق قد انهار جراء الفيضانات، في وقت بدأت فيه مياه نهر تريشولي بالارتفاع بصورة مفاجئة.

وقال نارايان سين، البالغ 53 عاما، إنهم كانوا محظوظين لأنهم توقفوا لتناول الشاي، مشيرا إلى أنهم لو غادروا قبل ذلك بنحو 10 أو 15 دقيقة، لكانوا ربما عالقين في المنطقة التي اجتاحتها السيول.

سيارات وجثث في النهر

لم يعد الأصدقاء مجرد مسافرين ينتظرون انتهاء اضطراب الطريق، بل تحولوا إلى شهود على واحدة من أكثر اللحظات قسوة في رحلتهم.

وقال سين إنهم شاهدوا سيارات تجرفها مياه نهر تريشولي، إلى جانب جثث وأغراض أخرى حملها التيار القوي.

أما دينيش سينغ ثاكور، وهو شرطي برتبة مساعد أول، فأشار إلى أن حالة من الاضطراب بدأت بين الموجودين في الفندق أثناء تناولهم الشاي، قبل أن يدركوا حجم الكارثة التي وقعت في المناطق المحيطة.

وتحدث الأصدقاء عن سماعهم أخبارا عن تدمير قرى ومبان ومكاتب ومشروعات للطاقة الكهرومائية بفعل السيول.

مصدر الصورة لقطة جوية تظهر الطين يغطي المباني والممتلكات عقب فيضانات مدمرة بمقاطعة نوواكوت في نيبال (رويترز)

ليلتان في السيارة

مع تدهور الوضع، انتقل الأصدقاء إلى منطقة مرتفعة في مالِخُو، حيث احتموا من المياه وقضوا الليل داخل السيارة التي استأجروها.

إعلان

وساعدهم السكان المحليون والسلطات، في حين ظلوا على اتصال بأسرهم عبر الإنترنت، كما استخدموا خطا ساخنا وفرته الحكومة الهندية لإبلاغها بموقعهم.

وقال ثاكور إن غياب الكهرباء والمياه زاد صعوبة الظروف، لكن السلطات والشرطة طمأنتهم إلى وجودهم في منطقة مرتفعة وآمنة نسبيا.

وبعد ذلك، ذهب الأصدقاء إلى ضفة نهر تريشولي لمعاينة آثار الفيضانات، في مشهد قال ثاكور إنه يصعب وصفه بالكلمات.

وأضاف أن الخوف من تجدد الفيضانات ظل يرافقهم، حتى بعد ابتعادهم عن الخطر المباشر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار