آخر الأخبار

لم تكتفيا بالعفو ورفض تسلُّم الدية.. موقف إنساني مهيب لعائلتي ضحايا "فاجعة زهانة"

شارك

كانت قاعة المسجد في خنشلة تمتلئ برجال يحملون وجعا واحدا، إذ جلس أفراد عائلتين جزائريتين فقدتا 6 من أبنائهما بحادث مرور في ولاية معسكر، مقابل عائلة سائق شاحنة ما زال رهن الحبس المؤقت.

لكن ما انتهت إليه هذه الجلسة لم يكن حكما قضائيا، بل قرارا إنسانيا نادرا: العفو الكامل عن السائق، وردّ مبلغ الدية، وتقديم مساعدة مالية لابنته.

من "فاجعة زهانة" إلى مشهد عفو في خنشلة

الحادث الذي عرف في وسائل الإعلام باسم "فاجعة زهانة" وقع قبل أيام في ولاية معسكر غربي الجزائر، حين اصطدمت شاحنة بسيارة كانت تقل أشخاصا من عائلتين، مما أدى إلى وفاة 6 منهم، في مشهد صادم وثقته مقاطع فيديو أظهرت حجم الدمار الذي أصاب السيارة بعد الاصطدام.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 صورة أبكت الآلاف.. كيف انتهت قصة طفل حادثة طريق دمشق-دير الزور ووالدته؟
* list 2 of 3 وعد أم لطفليها ينتهي بفاجعة.. كيف تحولت أمسية شواء المارشميلو إلى مأساة؟
* list 3 of 3 فيديو "التريلا المنقذة" في مصر.. كيف تحولت لحظة بطولة إلى لغز؟ end of list

ومع اتساع تداول تلك المقاطع تحول الحادث إلى قضية رأي عام، ثم أخذ مسارا مختلفا مع تنظيم جلسة صلح في أحد مساجد ولاية خنشلة شرقي البلاد، حيث تنقلت عائلة السائق لتقديم العزاء وطلب الصفح من عائلتي الضحايا.

من الدية إلى هدية لابنة السائق

خلال الجلسة، سلّمت عائلة السائق لعائلتي الضحايا مبلغ الدية المتعارف عليه، غير أن العائلتين أعلنتا عبر مكبر الصوت داخل المسجد رفض تسلُّم المبلغ، مؤكدتين العفو والصفح عن السائق، ومعتبرتين ما جرى "قضاء وقدرا".

وأفادت وسائل إعلام جزائرية بأن عائلتي الضحايا أعادتا مبلغ الدية البالغ 240 مليون سنتيم (نحو 18 ألف دولار) إلى عائلة السائق، وقدمتا 30 مليون سنتيم (نحو 2250 دولارا) لابنته، في لفتة إنسانية لاقت تفاعلا واسعا على المنصات، ووُصفت بأنها رسالة دعم لأسرة تعيش بدورها تبعات الحادث.

وما زال السائق رهن الحبس المؤقت إلى حين استكمال التحقيقات، كما أكدت وسائل إعلام محلية، لكن موقف العائلات يضيف بعدا إنسانيا واجتماعيا إلى القضية، قد يُلتفت إليه عند النظر في ظروف الواقعة.

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تعد القصة مجرد حادث مرور أودى بحياة 6 أشخاص، بل أصبحت مثالا على كيف يمكن لعائلات مفجوعة أن تختار طريقا مختلفا، وأن تحول لحظة الفقد القاسية إلى رسالة عن الإيمان بالقضاء والقدر، والتخفيف عن أسرة السائق الذي ينتظر مسار التحقيق والقضاء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار