آخر الأخبار

عجزت عن النوم فربحت 150 ألف دولار.. كيف تحولت ليلة أرق لواحدة من أكثر الليالي حظا؟

شارك

في ليلة عادية بمدينة مورزفيل في ولاية نورث كارولاينا الأمريكية، لم تستطع سو روولي النوم. ومع امتداد ساعات الأرق، فعلت ما يفعله كثيرون، أمسكت هاتفها لتقتل الوقت.

لكن دقائق قليلة كانت كافية لتحول ليلة بلا نوم إلى واحدة من أكثر ليالي حياتها حظا، بعدما ربحت 150 ألف دولار من لعبة يانصيب رقمية.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 عبرت النافذة والستارة.. كيف استقرت رصاصة طائشة داخل شاشة تلفزيون؟
* list 2 of 4 لغز ظل 3 سنوات فوق مبنى.. ماذا تخفي الأضواء التي حيرت المارة في وادي السيليكون؟
* list 3 of 4 ظنه مرحاضا عاديا.. فاكتشف جهازا ذكيا في أكثر زوايا البيت خصوصية
* list 4 of 4 تدريب يتحول إلى فيضان.. كيف أغرق “عمود رقص” شقتين في ثوان؟ end of list

كيف بدأت القصة؟

بحسب هيئة اليانصيب التعليمية في ولاية نورث كارولاينا، كانت روولي تعاني الأرق عندما فتحت تطبيق اليانصيب على هاتفها، وقررت تجربة إحدى الألعاب الفورية الرقمية (Digital Instant).

اختارت لعبة تومبلينغ تريجرز (Tumbling Treasures)، ودفعت 30 دولارا للمشاركة، قبل أن تظهر على الشاشة رسالة تخبرها بأنها فازت بالجائزة الكبرى البالغة 150 ألف دولار.

وقالت لاحقا إنها لم تصدق ما رأته في البداية، لأن مثل هذا الفوز "لا يحدث عادة"، موضحة أنها تخطط لاستخدام المبلغ في أعمال تجديد منزلها.

في ظاهرها تبدو القصة مجرد ضربة حظ استثنائية، لكنها تثير سؤالا آخر: ماذا يفعل الأرق بقراراتنا عندما نمسك الهاتف في منتصف الليل؟

لم يعد الحظ ينتظر كشك اليانصيب

قبل سنوات، ارتبطت قصص الفوز في اليانصيب بصورة شخص يقف أمام متجر يشتري بطاقة ورقية، ثم يكتشف لاحقا أنه أصبح مليونيرا.

أما اليوم، فقد انتقلت هذه اللحظة إلى شاشة الهاتف. فالألعاب الرقمية تتيح المشاركة في أي وقت، حتى في الثانية صباحا دون مغادرة المنزل. وبضغطة واحدة يمكن أن تتحول دقائق الأرق إلى تجربة تعتمد على الحظ، سواء انتهت بجائزة كبيرة كما حدث مع روولي، أو بخسارة لا يلتفت إليها أحد.

ويعكس هذا التحول كيف أصبحت الهواتف الذكية تنقل أنشطة كانت مرتبطة بأماكن وأوقات محددة إلى الحياة اليومية، بما فيها ساعات السهر التي يقضيها كثيرون في تصفح التطبيقات أو الألعاب.

مصدر الصورة بضغطة واحدة يمكن أن تتحول دقائق الأرق إلى تجربة تعتمد على الحظ (الموقع الرسمي للجائزة)

ماذا يفعل الأرق بقراراتنا؟

ترتبط قلة النوم في كثير من الدراسات بزيادة الاندفاع وتراجع القدرة على تقييم المخاطر وارتفاع الميل إلى البحث عن مكافآت فورية تعوض الشعور بالإجهاد.

إعلان

ويشير باحثون إلى أن السهر قد يجعل الأشخاص أكثر استعدادا لاتخاذ قرارات لحظية، سواء كانت شراء منتجات أو الإنفاق عبر التطبيقات أو خوض تجارب تعتمد على الحظ.

ومن اللافت أن قرار روولي باللعب جاء في ظرف تصفه هذه الدراسات بأنه قد يدفع إلى مثل هذه القرارات. غير أن قصتها انتهت بجائزة كبيرة، بينما تنتهي تجارب مشابهة -في معظم الأحيان- بخسارة المال أو الندم على قرارات اتُّخذت في ساعات يكون فيها الذهن أقل يقظة.

بين ليلة حظ وليال أخرى

قصة سو روولي انتشرت لأنها انتهت بصورة استثنائية: امرأة لم تستطع النوم، فأمسكت هاتفها وربحت 150 ألف دولار. لكنها تذكّر أيضا بكيفية تغير علاقتنا بالهواتف في ساعات الليل.

فالجهاز الذي نلجأ إليه هربا من الأرق أصبح بوابة للتسوق والألعاب والترفيه وحتى ألعاب الحظ، وكلها قرارات تُتخذ أحيانا في وقت لا يكون فيه العقل في أفضل حالاته.

قد تبقى ليلة روولي قصة نادرة عن الحظ، لكن السؤال الذي تتركه أوسع من قيمة الجائزة نفسها: ماذا نفعل بهواتفنا حين يعجز النوم عن الوصول، وكم من القرارات التي نصنعها في تلك الساعات سنكررها لو انتظرنا حتى الصباح؟

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار