آخر الأخبار

بهذا القصف.. دمرت بريطانيا مصانع هتلر

شارك
صورة تعبيرية

يوم 22 يونيو (حزيران) 1941، باشر الجيش الألماني تدخله بالأراضي السوفيتية ضمن عملية بربروسا (Barbarossa) التي حظيت بدعم أدولف هتلر. وبعد أشهر من النجاحات على الجبهة الشرقية، تعرض الجيش الألماني مع بداية عام 1943 لأول انتكاساته.

فبحلول شهر فبراير (شباط) 1943، فضل الجيش السادس الألماني الاستسلام للسوفييت عقب تطويقه ومحاصرته داخل أسوار ستالينغراد.

صورة لقاذفة قنابل أفرو لانكسنر

وبالتزامن مع أحداث ستالينغراد، خطط الحلفاء لتوجيه ضربة للصناعة الحربية الألمانية بهدف شل الجيش الألماني وجعله غير قادر على مواصلة الحرب.

أهمية منطقة الرور

عقب هزيمة الألمان بستالينغراد وشمال أفريقيا، وجّه البريطانيون والأميركيون أنظارهم نحو منطقة حوض الرور (Ruhr) الاستراتيجية التي مثلت حينها قلب الصناعة العسكرية الألمانية. فبتلك الفترة، أنتجت منطقة الرور النسبة الأكبر من الفحم الذي استخدمته ألمانيا في محطات توليد الطاقة وفي المصانع. أيضا، استخدم هذا الفحم بشكل كبير بالعربات القاطرة التي نقلت الجنود والعتاد العسكري نحو مختلف الجبهات.

صورة لمدفع مألماني من نوع فلاك 88 مضاد للطائرات

من جهة ثانية، تواجدت بمنطقة الرور، خاصة بإيسن (Essen)، مصانع عديدة اختصت بمجال صناعة الفولاذ الذي اعتمد عليه الألمان لصناعة المدافع والقذائف والطائرات والدبابات والقطع الحربية البحرية. وفي تلك الفترة، مثل مصنع كروب (Krupp)، الذي تواجد أساسا بإيسن، أبرز هذه المصانع المختصة بمجال الفولاذ والصلب. وإضافة لذلك، احتوت منطقة الرور على مصانع أخرى اختصت في صناعة القطارات والسكك الحديدية والذخائر والمواد الكيميائية.

صورة لعمليات قصف بريطانية ضد أهداف ألمانية

ولتحقيق هدفهم بقصف الرور، واجه الحلفاء العديد من العقبات. فبتلك الفترة، عمد الألمان لتركيز مصانعهم بشكل متباعد كما تواجدت العديد من المنشآت الصناعية في مناطق آمنة تحت الأرض. أيضا، لجأ الألمان لنقل أعداد كبيرة من أسرى الحرب والمعتقلين نحو هذه المصانع لإجبارهم على العمل بها.

قصف الرور

يوم 5 مارس (آذار) 1943، أطلق البريطانيون العنان لعملية قصف الرور. وخلال معركة الرور، اتجه البريطانيون للاعتماد على قاذفات قنابل من نوع أفرو لانكستر (Avro Lancaster) وهاليفاكس بسبب قدرتها على نقل كميات كبيرة من القنابل. أيضا، عمد البريطانيون لإجراء عمليات قصف ليلية بهدف تقليل خسائرهم وتجنب اعتراض طائراتهم من قبل الدفاعات الألمانية.

أثناء عملية قصف الرور، حدد البريطانيون بالأساس 26 هدفا حيويا للصناعة العسكرية الألمانية. وقد تضمنت الأهداف حينها مصانع كروب بإيسن ومؤسسة نوردشترن (Nordstern) المختصة في تكرير النفط وإنتاج الوقود إضافة لمؤسسة رينميتال بورسيغ (Rheinmetall–Borsig) المختصة في مجال الحديد والصلب.

خلال عمليات القصف على الرور التي استمرت لأواخر يوليو (تموز) 1943، استخدم البريطانيون قنابل شديدة الانفجار وقنابل حارقة وقنابل عارمة كانت مخصصة لتدمير مساحات واسعة. وحسب العديد من المصادر، ألقت الطائرات البريطانية خلال هذه العملية ما يزيد عن 34 ألف طن من القنابل على الرور متسببة في تدمير أجزاء واسعة من المناطق الصناعية الألمانية.

وأثناء عمليات القصف التي استمرت لنحو 5 أشهر، خسر البريطانيون ما يزيد عن 600 طائرة حربية إضافة لأكثر من 5 آلاف عسكري.
أسفرت عملية القصف على الرور عن تراجع الإنتاج العسكري الألماني وتعطيل تزويد القوات بالعتاد الكافي لأشهر. وعلى الرغم من هذا النجاح الذي حققه سلاح الجو الملكي البريطاني، تمكن الألمان من إعادة بناء المصانع المدمرة واتجهوا لزيادة حجم الدفاعات الجوية عند منطقة الرور.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار